همس .. التعبانين

همس .. التعبانين

الخميس، ١٥ يناير، ٢٠٠٩

عاش الحذاء

عاش الحذاء
ــــــــــــــــ
http://www.youtube.com/watch?v=BuFywaECTg8&NR=1
كلهم قالوها.. نشجب ونستنكر
وقت الحصارِ رغم العِداء
استبدلوا الأياتِ وفرضِ عينٍ

بكلمتين حبيبتين للأمريكان
خفيفتين ع الميزان
مثل الرماد لا تطفىء النيران
نشجب ونستنكر.. وكفى
واستكثروا على الوطنِ الفداء
كمموا الأفواه حينما قالت جهاد
ضللوا البسطاء..ساوموا الشرفاء
قيدوا الأيدى والأرجل
وقتما لاح العناد
وفى أذانهم وضعوا الأصابِـع
مات الشهيد.. صرخ الوليد
هتك العروض صار متعة بالعبيد
بح الصراخ فى الحناجر
جف النداء
تركوا ساحات الحرب وذهبوا للمضاجع
ملىء الجفون بالنعاس
نامت عيون حكامنا وشعوبنا
فوق ريش النعام وفى عراء الظلام
الكل فى الخسة سواء
صار الرجال كالنساء
لافرق بين عربى وأعجمى
إلا بالهدنة
وكفى المؤمنين شر القتال
هكذا.. تصايح الحكماء
وحده رفض الحقيقة المكذوبة
وعلى يديه ولدت الأعجوبة
حينما قبّل الشيطان رغم دمامة وجهه
بقبلة وداع وفردتى حذاء
عاشت النخوة العربية رغم مرضها العابر
عاشت الكرامة الأبية رغم الصمت السافر
عاشت الرجولة الخفية وسط الحظ العاثر
عاش منتظر الزيدى وعاش الحذاء
مات الجميع عاش الحذاء


شريف عبد الهادى

0020126616366

shiko_angel@yahoo.com

السبت، ٢٤ نوفمبر، ٢٠٠٧

تشترى الموت بكام




" تشترى الموت بكام؟"
فلكل شيء ثمن فى عصر الحكومة الذكية،وأزهى عصور الديموقراطية،وحزب الأغلبية

الذى أنبأنا مؤخراً أن "مصر بتتقدم بينا" بس إحنا مش حاسين..حتى الموت نفسه

أصبح له ثمن غالى،يدفعه الأغنياء،والفقراء،والطبقة المتوسطة المحشورة بينهما وفى

طريقها للإنقراض.


لكل موتة ثمنها،وفاتورتها التى نسددها لمنافذ البيع الخاصة بها،ومندوبى عزرائيل الذين

يحصلونها منا،والأغرب أنهم مثل باقى الموظفين،فى نفس إتباع الروتين الممل،وطوابير

المواطنين المتكدسة،و"فوت علينا بكرة" و"خش فى الصف يا محترم"!!


فلو أخترت الموت شرباً فكل ما عليك فتح صنبور الحنفية،وملأ الكوب بماؤه

الملوث،الغنى بالبكتيريا،والطفيليات،وبقايا المخلفات التى ألقاها الشعب المتحضر فى

نيله العظيم،ورواسب الكلور،والمنظفات التى تكمل بها الحكومة على ما تبقى من

أكبادنا،وأمعائنا،و"كلاوينا" لينتشر الفشل الكلوى،بشكل ملحوظ،ومعدلات تتصاعد يوما

بعد يوم فى دفاتر مستشفيات،ومعاهد الفشل الكلوى،وفى نهاية الشهر عليك إنتظار

مندوب عزرائيل الذى سيأتيك بكل أدب،وإحترام،وعلى وجهه إبتسامة ودودة ليُحصِل منك

فاتورة استهلاك الموت،المسماة مجازاً بفاتورة المياه،لتسدد أنت بدورك الفاتورة،دون أن

تجروء على المناقشة،أو الإعتراض.


ولو أردت الموت أكلاً فكل ما عليك شراء طعامك اليومى من الخضروات،والفاكهة،

المليئة بالأسمدة منتهية الصلاحية،والمبيدات التى إن لم تكن مسرطنة،فعلى الأقل غير

صالحة للإستهلاك الأدمى،وبكل رشاقة تطلب من مندوب عزرائيل،أقصد البائع ،أن يزن

لك 3 كيلو موت لطهيه مع الرز،و 2 كيلو موت لزوم التحلية بعد الأكل،وأنت تهتف به

بكل حزم،وصرامة "ما تخمش فى الميزان..أنا شايفك كويس"


وإذا أردت الموت السياحى،فعليك التوجه لأقرب محطة قطار،وقطع تذكرة موت

سياحية،درجة أولى،أو ثانية،أو حتى ثالثة،وكله بثمنه،والموت درجات،وأنت

وقيمتك،ونزاهتك فى الموت عزيزى المواطن،والموظف فى إنتظار نقودك،والتذكرة

تضمن لك نصيبك فى موتة معتبرة،محجوزة باسمك وحدك على مقعد خاص بك فى عربة

مكيفة،أو وسط عشرات البسطاء فى عربة غير مكيفة ذات مقاعد متهالكة يجلس عليها

"اللى يلحق".


أما الموت الدينى،فله أيضاً وسائله المخصوصة،ومحصليه الشطار،وتجاره الذين

يكسبون من ورائك أموال باهظة،وتكسب أنت من ورائهم "الشهادة فى سبيل الله"

ويكسب الورثة من كلاكما التعويضات..فهل لم تفهم بعد أنى أقصد السفر بحراً فى

عبارات الموت لقضاء الحج،أو العمرة ؟!


وكعادة كل الحكومات التى يأكلها قلبها الرهيف على شعبها المسكين فقد أدركت حكومة عزرائيل مدى معاناة محدودى الدخل فى دفع فواتير الموت،ورغبة الفقراء،والمطحونين فى الحصول على حصتهم المقررة فى الموت الإختيارى،فأخضعت الموت نفسه للدعم،وتحملت قدراً كبيراً للمساهمة فى موت الألاف مجاناً دون أن يتحملوا ما لا طاقة لهم به أمام مندوبى الموت،وفتحت صدور،ورئات الملايين أمام دخان السحابة السوداء الذى يزور بيوت الفقراء،ومحدودى الدخل بالعاصمة وما فيها، من عشوائيات،وما يجاورها من أطراف منسية لا يعرف أحد عن قاطنيها شيئاً،لتلتهم الأدخنة،وحبات الهواء الملوثة بالسواد،وغازاته المحملة بالسموم،والهلاك ما تبقى من صحتهم،التى صمدت أمام كل ما حولها من تلوث،وفقر،وجوع،ومرض،ليموتوا فى صمت مدعم من "فوق" دون أن يزعجهم مندوبى عزرائيل،أو يهددوهم " يالدفع يا الحبس" !!



حتى أولئك الشباب الذين تمردوا على الموت المحدق بهم من كل صوب،وجانب،ولاقوا ما كفاهم من يأس،وبطالة،وعجز،وفقر،ومرض،وضعف،وذل،وهوان على الناس،وقلة حيلة..
حتى أولئك الشباب الذين مزق صبرهم نظرات الإنكسار فى أعين أهاليهم الذين عقدوا عليهم أمال كثيرة فى تعويضهم عن الحرمان،ورفع رؤوسهم بعد كل سنوات الضنك،والتحمل،من أجل منحهم شهادات عليا من المفترض أن تحسن من أوضاعهم..
حتى أولئك الشباب الذين ضاعت منهم الحبيبة،التى أقتنصها عجوز فى سن والدها لمجرد أنه يملك الشقة،والشبكة..
حتى أولئك الشباب الذين باعوا ما أمامهم،وما خلفهم،وأقترضوا الباقى،ممن حولهم، وباعوا ملابسهم نفسها ،وتسولوا الباقى ليسددوا فاتورة الهجرة غير الشرعية،وأتجهوا إلى ليبيا،ليركبوا زوارق الموت،متجهين إلى إيطاليا أرض الأحلام التى ستعوضهم عن كل ما فاتهم،وتمنحهم ما لم تطله أياديهم العاجزة من حكومة الموت،وغامروا بحياتهم نفسها وراهنوا بأعمارهم التى لا يملكون سواها على تجربة طالما خاضها قبلهم الكثيرون وفشل معظمهم ولم ينجح منهم سوى قلة قليلة،فأكتفوا بالنظر إلى القلة القليلة،ولم يأبوا ولم يعتبروا بالنهايات السوداوية التى أنتهى إليها الأخرون،ربما لأن أى نهاية سوداوية لن تصل إلى قتامة أكثر من التى وصلوا إليها فى أوطانهم،ورغم كل ذلك لم تتعاطف معهم موجات البحر العاتية،التى شطرت زوارقهم البحرية التى استقلوها إلى المجهول نصفين،لينتهى بهم المقام فى بطون الأسماك دون حتى أن تدفن أجسادهم المنهوكة بالفقر،والضعف،فى قبور ذات شواهد تحمل اسمائهم ليهتدى إليها ذويهم ليقرأوا الفاتحة على أرواحهم.
كلا ..فأنا لا أقصد فقط ‏22‏ شابا مصريا لقوا مصرعهم غرقا مؤخراً‏، وإنقاذ‏37‏ آخرين‏،‏ بينما لايزال‏125‏ في عداد المفقودين‏،‏ إثر غرق مركبين في مياه البحر المتوسط كانا يقلان‏184‏ شابا في رحلة استهدفت هجرة غير شرعية إلي إيطاليا‏..بل أقصد عشرات الرحلات التى أبتلعت خيرة شبابنا من مختلف قرى،ونجوع مصر،وتعامل أهاليهم مع تلك المخاطرة بإعتبارها شيء روتينى،حتى أن هناك فى القرى،والنجوع من يطلب مهر أبنته فيزا إلى إيطاليا،حيث من المفترض أن يهاجر الشاب هجرة غير شرعية،ويصل بأعجوبة إلى الشواطيء الإيطالية،ويدخل البلد،ويقيم فيها لفترة،ثم يتعاقد مع صاحب أى محل أو شركة للعمل فى أى مهنة،ويحصل على الفيزا الشرعية بموجب عقد العمل،بعد أن يسدد الغرامة،ويعود لبلده واضعاً قدم على قدم،حيث ينحنى له الجميع،وتتهافت عليه البنات بعد أن عدى حاجز الفقر،وضمن مستقبله.
حتى الذين فقدوا أبنا لهم فى مغامرة غير مشروعة بهجرة غير شرعية،لا يتوروعون فى مساعدة أبنهم الأخر ويقترضون من اجله،ليعاود التجربة،وفى أنفسهم اليقين أن ربنا هيعوض عليهم!!
أهكذا وصل اليأس بالمصريين؟أهكذا استرخصنا حياتنا بعد أن وجدنا أنفسنا نسدد فواتير الموت بشتى انواعها،وأشكالها المختلفة يوماً بعد يوم؟
وفى النهاية،دعونى أتسائل " هل أولئك الشباب الذين استقلوا زورق بخارى،من ليبيا،وظل بهم فى البحر لمدة ثلاثة أيام،حتى وصل بهم فى النهاية إلى قرب الشواطىء وأمرهم قائد الزورق بالقفز من الزورق والسباحة حتى الشواطيء الإيطالية،وبعد أن نفذوا أمره،وصارعوا الأمواج،وجدوا أنفسهم فى النهاية فى شاطيء العجمى،وسط سخرية الجميع من عملية النصب التى تعرضوا لها..هل هؤلاء محظوظين بنجاتهم من الموت والدفن فى بطن السمك،أم تعيسى الحظ بالعودة مرة أخرى لسداد فواتير الموت التى يسددها المصريين يوميا لمندوبى عزرائيل؟"

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


وبمناسبة إختفائى لفترة طويلة دعونى استكمل كلامى بعمود جديد أنوى نشره من فترة لأخرى بعنوان البجح مع الاحتفاظ بنسب الصورة لصديقى الموهوب رسام الكاريكياتير الواعد عبد الرحمن ابو بكر


أخبار البجح


"الحقيقة كاملة وبدون مجاملة من قاع المجتمع.."مش هتقدر تسد ودانك"

* سؤال نفسى أسأله لهيفاء وهبى.. بيقولوا إن فى المطار أجهزة كشف عن "الصواريخ" بتزمر على طول أول مايعدى من تحتها أى صاروخ،أو قنبلة " يا ترى أنتى بتعدى من غير ما تذمرى ازاى بالأسلحة اللى أنتى شايلاها دى يا هفهوفا ؟ "

* شلة شباب صحفيين تحت التمرين فى أحدى الصحف القومية قال لهم رئيسهم : أوعوا تسمعوا كلام الصحفيين المعارضين اللى بينقدوا دعوة شيخ الأزهر بضرورة جلد "مروجى الإشاعات" 80 جلدة،وفسروها على مزاجهم إنها دعوة موجهة ضد الصحفيين تحديداً لإرهابهم،شيخ الأزهر يا جماعة بيحارب مروجى الإشاعات بصفة عامة، ومايقصدش الصحفيين بس، فسأله واحد من الشلة : يعنى شيخ الأزهر يقصد كمان جلد الوزرا والمسئولين ورؤساء التحرير اللى بيروجوا إشاعات وردية يضحكوا بيها ع الشعب؟ ومن ساعتها والمحرر الغلبان ياعينى بيدور على شغل فى الصحف المعارضة..تفتكروا رئيسه رد عليه بأيه؟ الإجابة مش هينفع أنشرها عشان ماعنديش أستعداد أتجلد 80 جلدة .

* صدمة كبيرة أصابت العديد من البنات اللى عايزين يبانوا أستايل،وروشين رغم إنتمائتهم للمناطق الشعبية، ،كل بنت نزلت العتبة،والموسكى عشان تجيب كام طقم روش ورخيص فى نفس الوقت،أكتشفت إن أسعار الملابس الحريمى فى العتبة بقت نار،وما تفرقش عن أسعار محلات مدينة نصر،والمهندسين..مفيش أحسن من العبايات،ومن فات قديمه تاه يا موزز.

* بعد خسارة منتخبنا الوطنى ربنا يديله الصحة،من منتخب اليابان 4/1 ،لازال العديد من المصريون يتسائلون بعد كل هذه المدة " لما اليابانيين عنيهم ضيقة ،وعملوا فينا كده،أومال لو كانوا مفتحين شوية كانوا عملوا فينا أيه؟"

* بمناسبة خسارة الأهلى من النجم الساحلى..أقترح عدد كبير من الزملكاوية
والإسماعلاوية بتشجيع النجم على طول الخط لعل وعسى أن يعوضهم عن حالات ضغط الدم التى يصابوا بها فى كل موسم يكتسح فيه الأهلى الدورى والكأس

* بمناسبة التهانى اللى ع الفاضية والمليانة فى صفحات الجرايد والمجلات القومية للى يسوى،واللى ما يسواش ،أحب أعزى "هيثم بن عبد الجبار " اللى كان ماشى مع الضرايب مشى بطال،ونسى "إن الضرايب مصلحته أولاً " وبهذه المناسبة أنصحه،يتعلم التهرب من الجرايد المرة الجاية من بعض السادة الفنانين،والفنانات، ورؤساء تحرير الصحف القومية السابقين،واهو كله بثوابه،وسلم لى ع الحكومة .

البجح شريف عبد الهادى

shiko_angel@yahoo.com shiko_4u@hotmail.com



الجمعة، ٢ نوفمبر، ٢٠٠٧

هكذا سنحل كل مشاكلنا بشكل حقيقى 2


الرجالة بالذات ما ينفعش نستوردهم
خطة صناعة ( دكر عربي ) لمواجهة الأيام المقبلة


"مبقاش في رجالة دلوقت خلاص..الرجالة ماتوا في الحرب" !!

إفيه شهير جداً,يستمد شهرته,من عبقريته المذهلة في الانتشار والتداول بين الناس,حتي أن ( الرجالة ) أصبحوا يرددوه أكثر من النساء.. وعلي الرغم من استفزازه المنطقي لكل رجل,وعلي الرغم من أن معظمنا يري نفسه ( راجل ) بحق وحقيقي,حتي لو أنعدمت الرجالة وماتوا كلهم في الحرب,فعلي الأقل مازال هو علي قيد الحياة,إلا أن الإفيه محبب جداً لمعظم هؤلاء ( الرجالة ) علي الرغم من نفيه للرجولة في هذا الزمان,وحتما وجدت فيه معظم النساء ضالتها,كمتنفس طبيعي يعبرن به عن ضيقهن,ومللهن من ذلك الشريك الأبدي اللصيق الذي لا غني عنه,رغم أنه (زي قلته)..



"مبقاش في رجالة دلوقت خلاص..الرجالة ماتوا في الحرب" !!


بالمثل تردد الأمة العربية نفس الإفيه تجاه الأوضاع الراهنة المخزية التي تنافست فيها آهات نانسي عجرم,وإليسا,وهيفاء وهبي مع صرخات الأطفال وبكاء وعويل الكهول والنساء,والتقت فيها دماء الشهداء الأبرار في فلسطين,والعراق,ولبنان,وربنا يستر علي سوريا,ومين عارف (هيتلككوا) لمصر بحجة أيه؟؟..
الجمهور يقف صفين متضادين ..
صف يصفق ويشجع نجوم (سوبر ستار) و(ستار أكاديمي) و(ستار ميكر) ولا يتردد عن التضحية برصيده في إرسال الرسائل من أجل التصويت لنجمهم المفضل,ولا يبخل بمئات الجنيهات أو ربما مئات الدولارات من أجل حضور حفلة شبابية بالهوت بادي والبنتاكور وغيرهما مما قل وضل من ملابس تكشف أكثر ما تستر, تتراقص بها الفتايات والشباب علي أنغام النجم العالمي أو النجمة العالمية,ولا مانع من أن يفعل الجمهور والنجوم أي شيء وكل شيء من أجل الفن,حتي لو كان مهرجان عالمي للرقص لمناصرة الانتفاضة الفلسطينية,وطبيعي ألا يكون كلام لهؤلاء سوي عن أحدث موبايل والأوبشنزالمتاحة فيه,ويا تري كاميرته الديجيتال فيها كام ميجا بيكسل وكارت الميموري بتاعه بيشيل قد أيه,وسيبك بقي من الجهاد والحرب,والوحدة العربية,وكلام الشعارات الفارغ ده لأنه ما بيأكلش عيش,وخلاص راحت عليه,وبعدين إحنا مش هنقول أكتر من اللي اتقال ومش هنعمل أكتر من اللي اتعمل,وكده كده ربنا هينصرنا علي اليهود زي ما القرآن بيقول,وقضيها الناس لبعضيها..
و(صف) يصب جام غضبه,واعتراضه عما يحدث في مظاهرات نواجه فيها أنفسنا,ونجاهد ضد ضباطنا وعساكرنا ونتبادل معهم الحرب بالعصيان والطوب,وننزف جميعاً دم عربي لا يحمل أي جنسية أخري تستحق أن تتمزق لأشلاء,ولا مانع من أن يتناحر هؤلاء المتحمسين بين أنفسهم,فيتهم أحدهم الآخر بالعلمانية,ويرد عليه الأخر بأنه متطرف دخيل علي الإسلام,لتنقلب المظاهرة في النهاية لشجار (منه فيه) والعدو الذي اجتمعنا ضده مازال يقف بعيداً عالياً ضحكاته الساخرة تجلجل حولنا لكننا لا نسمعها لأن أصواتنا علت وتعاظمت بالهتاف ضده وضد أنفسنا,لنخرج بمحصلة تحت الصفر نفسه..
وما بين الصفين يقف مجموعة من الشباب متفرقين مشتتين,لا يعرفوا إلي أي الصفين يجب أن ينضموا,شباب يحب الله عز وجل وتفيض أعينهم بالدمع إزاء ما آلت إليه الأوضاع,لكن أوضاعهم الشخصية تتدهور وتتهاوي لأسفل,فيقفوا عاجزين مكتوفي الأيدي,ويتسائلوا كيف ينصروا أخوانهم في الأمة العربية,إذا كانوا قد عجزوا عن نصرة أنفسهم..ولا مانع من أن تأخذهم شهواتهم ونزواتهم أحياناً في حزب الشيطان,فيحذوا حذو ملايين البشر الذين ألقوا الكتب السماوية بعيداً عن منهج حياتهم,وأخرجوا الله عز وجل من حساباتهم, لينهلوا من متع الحياة الدنيا,ثم يعودوا للبكاء والندم علي ما فعلوه في حق أنفسهم,وحق من يجب عليهم الإنضمام لهم ومناصرتهم,ليتسألوا في النهاية في حيرة وعجز " ماذا عسانا أن نفعل؟ "

( حاجة جديدة )
هيا بنا نفعل شيء مختلف لأول مرة..
هيا بنا نحاول أن نفكر في ورشة عمل هي الأولي من نوعها في تاريخ الأمة العربية..
ورشة عمل مليئة بالأفعال الشريفة والنبيلة,بعيدة عن الشعارات المستهلكة التي فقدت قيمتها,من كثرة ترديدها دون أن تضيف للواقع أي جديد..
ورشة عمل تهدف إلي صناعة ضرورية ,بل وتعد فرض عين علي الأمة سيحاسبنا الخالق علي التقصير فيها,وعدم صناعتها لأننا في أمس الحاجة إليها..
صناعة من نوع خاص لم نفكر في التجهيز لها رغم إنها أهم صناعة تنقصنا,وسنعجز حتماً عن استيرادها إذا ما تكاسلنا عن تصنيعها محلياً كالمعتاد,وحاولنا الاعتماد علي الآخرين لإمدادنا بها أيضاً كالمعتاد..
باختصار دعونا نتكلم عن صناعة ( دكر ) عربي بحق وحقيقي قادر علي المواجهة في الأيام القادمة!!
ولأنها صناعة جديدة,ولأننا لم نفكر فيها من قبل,فلا مانع من الدهشة,والتعجب,منها في البداية,ولا مانع من التحجج بأننا لا نعرف عن هذه الصناعة شيء,ولا ندري مقوماتها اللازمة.لكن دعوني أخبركم,أنها صناعة سهلة,وبسيطة,لأن الخالق عز وجل وضع في فطرتنا (الكتالوج) الخاص بها وجعل دمائنا العربية تفيض بها,وخلايانا تنتجها بحماس شديد,لكننا نحن من أجبرناها علي التوقف عن العمل,لسنوات طويلة مضت..
جربوا معي فقط أن نفتح ورشة العمل,ونبدأ في النقاش,وستتدافع المعاني والطموحات,وأليات العمل في عقولكم,وقلوبكم بصورة سيعجز اللسان عن وصفها,قبل أن يتم ترجمتها إلي أفعال تعيد إلينا الرجولة الحقيقية لا الرجولة الاسمية التي ندعيها
..
( بسم الله)
دعونا لا نتعلل بأن حكامنا العرب باعوا أحلامنا,وطموحاتنا,وملّكوها للعدوان بعد مزاد علني بين الأمم والأوطان,قدمت فيه كرامتنا مجاناً,لأننا ببساطة شديدة جديرين حقاً بحكامنا..
نعم نحن لا يليق أن يحكمنا سوي من نتبرأ منهم,ونستعر من حكمهم,لأن كل أمة جديرة بحاكمها أياً من كان رئيس,أو ملك,أو سلطان,حيث يختاره الله لهذه الأمة وفقاً لأفعالها,ونواياها,وسلوكها,ومحافظتها علي دينها..
كل أمة لا يعتلي عرش المُلك فيها إلا من تشابه مع الغالبية العظمي مع رعاياها,في الطموح والفكر,والعقل,والقلب,ومدي التنـزه أو الإنسياق وراء شهوات المال ولذات الذهب ومتعة النساء..
فالحاكم ليس إلا صورة جماعية للرعية.
فلنبدأ بأنفسنا,ونصحح الأوضاع التي لا ترضينا،وعندها ستتبدل الحكام من حولنا إما بإنصلاح حالهم,أو برحيلهم,ولن يتم ذلك إلا من خلال تنمية الوعي والثقافة,والقراءة,والمعرفة..
فلنقرأ كتب التاريخ,ونعرف من هم أعدائنا,وما هي أساليبهم,وأشهر حيلهم,وألاعيبهم,ولنتذكر كيف هزمونا,وكيف تلاعبوا بنا..لنتدبر أقوالهم وأفعالهم عبر التاريخ..لنرصد وعودهم التي وعدونا إياها,ومدي التزامهم بها..
لنثقف أنفسنا دينياً,ثقافة بناءة بعيداً عن التعصب,والتطرف,لنفهم ماذا يريد منا الخالق عز وجل,وما هي أوامره,ونواهيه,لأن كتب الله السماوية,بمثابة ( كتالوج ) به كيفية استعمال الحياة الدنيا لنحقق منها الاستخدام الأمثل..
فبدون علم وثقافة سنظل أمة كالعبيد تُساق كما تُساق الأغنام,لأننا لا نعرف ما لنا وما علينا..لا نعرف حقوقنا لنطالب بها,ولا نعرف واجباتنا لنؤديها

( الوحدة العربية )
في ألاف غرف الشات والمنتديات يجتمع ملايين الأخوة العرب,لكن فقط لنقل أشهر مقاطع البلوتوث,وأحدث النغمات,وتبادل صور مشاهير الفن والرياضة,والأبشع والأفظع حديثهم عن الجنس المليء بالإباحية,والشهوانية,وعلي الرغم من تواجد بعض المنتديات الهادفة,إلا أن نسبتها ضئيلة..
لنجتمع سويا علي النقاش بأسلوب متحضر,تتلاقي فيه العقول والقلوب,علي كلمة سواء..لنتبادل عبر البريد الألكتروني والماسنجر الأراء والأفكار..
دعونا نتراسل عبر الماسنجر والبريد الألكتروني,ونسمو في تراسلنا عما يغضب الخالق عز وجل,ونركز مناقشتنا وتراسلنا,في مناقشة الأوضاع الراهنة وسبل التغلب عليها..
لنوحد ( النيك نيم ) لنا عبر كل منتدياتنا وغرفة الدردشة,وكل المواقع,حتي يكون لكل منا شخصيته الشهيرة المعروف بها,فإذا ما عجزنا عن التلاقي علي أرض الواقع لنتكتفي علي الأقل بالتعارف والتلاقي عبر شبكة الأنترنت,ومن يدري,ربما جمعتنا الأيام والظروف,ويلتقي شيكو من مصر بـ ميدو من لبنان , وقطر الندي من سوريا بـ دموع الملائكة من السعودية,وبوعلاوي من قطر بـ زيدان من الجزائر..
كما أن السياحة تتطور باستمرار,وأصبحت فكرة التلاقي أسهل بكثير من الماضي..
باختصار دعونا نجمع شعوب عربية متحدة عبر شبكة الأنترنت تمهيدا لاتحادنا علي أرض الواقع.. دعونا نتضامن ونتحد,دون انتظار اتحاد قادتنا الذين أتفقوا ألا يتفقوا
..

(الإبداع)
بداخلنا كعرب طاقات إبداعية لا محدودة,في كل المجالات ,لكنها فقط ينقصها أن تجد من يكتشفها,ويصيغها كما ينبغي,حتي يضعها في نصابها الصحيح..حتما من حقنا أم نلقي باللوم علي حكوماتنا التي تدفن هذه الطاقات الإبداعية,وتضيعها سدي,وتسعي خلف باقي العقليات الأجنبية النابغة,وتدفع لها الملايين, في حين في الإمكان استغلال عقليات أبناء الوطن,وتوفير الملايين,وتحقيق المكاسب الخيالية,القادرة علي رفع أسهمنا العلمية في السماء,ووضعنا في مصاف الدول المتقدمة..
في الأدب..لدينا عشرات يفوقوا جابريل ماركيز,وديستوفيسكي والعقاد ونجيب محفوظ,ويوسف أدريس لكن أعمالهم لا تجد دار نشر تتحمس لها,وتنشرها..
لقد أصبحت الثقافة حكراً علي اسماء معينة لا تتغير أو تتبدل ,في زمن تم تسخير فيه الثقافة لصالح السلطة,والحل من وجهة نظري,أن نعود للماضي..المقاهي الثقافية ملتقي الموهوبين والمبدعين..الصالونات الثقافية..نشر أعمالنا الأدبية علي المواقع والمنتديات,والبلوجز الخاص بنا..
فليروج كل منا لنفسه ولأعماله..كم سنحتاج من وقت حتي نتعارف,ونشتهر.. شهر؟عام؟لا بأس من الصبر والمثابرة,فالعمل الجيد حتما ستلتف حوله العشرات التي لن تلبث أن تتحول لألاف,وقد تتحول بدورها لملايين..
ما المانع من تكوين جمعية في كل وطن لضحايا المواهب والإبداع!!
نعم يا أخواني وأخواتي..فهناك الملايين في الوطن العربي راحت مواهبهم وإبداعاتهم ضحية للسرقة من البعض,وراح البعض الأخر ضحية لليأس..
تعالوا نتخيل جمعية في مصر يشترك فيها الملايين من مؤلفي القصة وكتاب المسرح,والشعراء..سندعو أفاضل الكتاب والمبدعين ليحضروا ندواتنا ويتابعوا أعمالنا..سيقيمونا ويوجهونا,ونكوّن سوياً ورش عمل نضيف فيها لبعضنا البعض..
سيكتبوا عن الموهوب بحق منا,ويعدونا بأن يروجوا لنا من خلال إعطائنا جزء من صفحاتهم لنشر جزء من أعمالنا,أو الإشادة بمواهبنا ليتعرف علينا القراء..
سنذهب للنقاد ونعطيهم أعمالنا,ومطلب منهم أن ينتقدونا..بعضهم سيكون قاس..بعضهم سيلقي أعمالنا في سلة المهملات,لكن هناك حتما من سيهتم بنا ويكتب عنا..
سيجتمع مليون موهوب ويدفع كل منهم جنيه واحد فقط فنجد معنا مليون جنيه قادرة علي تجهيز دار نشر ملك لكل الموهوبين ..
مع الوقت وحبات العرق والدموع سنصل صدقوني,وبالمثل سيحدث ذلك في لبنان والسعودية والعراق والجزائر واليمن وقطر والكويت والإمارات والبحرين,وغيرهم من الدول العربية الشقيقة..
سنكوّن شبكة من جمعيات ضحايا المواهب والإبداع لتصبح مملكة انجوم الأدب والإبداع الذين يجمعه مشوار طويل من الكفاح والاجتهاد,ومعرفة مسبقة لن تسقط من ذاكرتهم قط ولنتذكر جميعاً أن يوحنا جوتنبرج عندما ابتكر ألة الطباعة لأول مرة في التاريخ في القرن الخامس عشر,استطاع أن يغير التاريخ بأكمله,ويحفظ كنوز العقل البشري,ومعارف لا غني عنها للإنسانية..
وبالمثل سنكون جمعيات لضحايا الرياضة..
سنذهب لمراكز الشباب ويتحد شباب أهل الحي الواحد ويتبرعوا بكل ما يملكون ولو بجنيه كما تعودنا أن نسمع في حملات الدعاية,ويذهبوا أيضا لرجال الأعمال والأثرياء,لإقناعهم بتمويل وتعمير مراكز الشباب القديمة البالية الغير صالحة لممارسة الرياضة,ومن ثمن التبرعات والمساهمات سنحولها إلي ملاعب جديرة بإفراز لاعبين محترفين يرفعوا الراية العربية,دون الحاجة لمدرب أجنبي,أو لاعب غير عربي ندفع فيه الملايين..
والأهم من هذا وذاك جمعيات للمخترعين,والباحثين,والموهوبين علمياً..
سننشر أفكارنا العلمية في شتي المواقع والمنتديات..
سنذهب لرجال الأعمال ونعرض عليهم ابتكاراتنا,وأفكارنا..
سنذهب لوزير الدولة للبحث العلمي إذا ما رفضت أكاديمية البحث العلمي إعطائنا براءة الاختراع التي تضمن لنا حقوقنا,وتؤكد أننا أول من أخترع وابتكر مثل هذا الاختراع..
سننشيء جمعية للمبتكرين,والمخترعين,يتلاقي فيها أبناء الوطن من النوابغ والعباقرة..
سنراسل الشركات العالمية,ونخبرها بما لدينا,وحتما ستقدر مجهودنا,تسعي للتعاقد معنا..
سندعو مشاهير العلماء في الوطن العربي لمتابعتنا..أساتذة الكيمياء والفيزياء والإتصالات والميكانيكا والكهرباءوالكمبيوتر,حتي الزراعة سنتطرق إليها..
وعلي شبكة الأنترنت,سنتراسل ونتعارف,وبالمثل أيضاً سيتم إنشاء جمعيات للمبتكرين والنوابغ في شتي أنحاء الوطن العربي,وبالمثل سنتعارف ونتحد وننهض بأوطاننا وأمتنا

وحتما هناك بين ملايين الشباب العربي من يستند علي ثروة جيدة لن يبخل بها عمن يحتاج إليها من أخوانه المبدعين والموهوبين..
حتما هناك مسئولين شرفاء,ولو كان عددهم قليل,سيحاولوا أن يساعدونا..
سنغزو الأسواق وننتشر بين الناس في القري والربوع والنجوع والحواري والأزقة,والميادين..سنصبح نجوم بين الناس يعرفونا ويتناقلون أخبارنا..
سنذهب للصحافة والتليفزيون ونعرض كل ما لدينا ونقول ما يحلو لنا..سيعترضونا..سيمنعونا..لكن هناك حتما من سيرحب بنا..فالقنوات الأرضية والفضائية تتنامي وتتضاعف كل ساعة..والصحف تنتشر وتتزايد باستمرار,ولا شك أن هناك من سيسعده أن يقدمنا ويكتب عنا..

( الشباب التعبان )
لماذا لا ننشيء جمعيات لتيسير الزواج علي غير القادرين..لماذ تركنا شبابنا يلهث خلف الفضائيات ونجوم السراب,ليشغل التفكير في الجنس معظم وقته ويسوقه نحو الضلال وتضييع الوقت والمال والصحة؟
سنواجه العنوسة والفقر,بإنشاء جمعية علي مستوي الوطن يشترك فيها كل من يرغب في الزواج,ولا يستطيع,حتي نقط الطريق علي مكاتب الزواج التي تنصب علي الكثير وتأخذ منهم رسوم باهظة..سيشترك في الجمعية كل من يبحث عن عروس أو تبحث عن عريس,أو من لديه شريك حياته لكنه يفتقر للإمكانات..
سنعمل تباديل وتوافيق بين رغبات وطلبات ومتطلبات الزواج,لنزوج أكبر قدر ممكن من الشباب والفتايات من خلال:
- تمويل الجمعية من خلال وجود أرقام حساب لصالحها تقبل أموال الزكاة من القادرين لأن المساهمة في تزويج الشباب والفتايات عمل عظيم عليه قدر عظيم من الثواب,ولا مانع من الإشراف عليها حكومياً,حتي تضمن الحكومة أن التبرعات تصل لمن يحاتجها,وبالمرة نخفف الحمل من علي كاهلها
- المساهمة من الشباب الثري ورجال الأعمال والمستثمرين في مساعدة المحتاجين
- التنسيق بين الجمعية والدولة لتوفير الأرض اللازمة والتجمعات السكنية الملائمة للشباب

( وقت الحرب)
يقول المولي عز وجل في كتابه الكريم " وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة "
لذا فعلينا الاهتمام برياضات الدفاع عن النفس,وكذلك الرماية,وكمال الأجسام,حتي يكون لدينا شباب قوي قادر علي تحمل المسئولية,وقت السلم والحرب,وعلي الفتايات تعلم التمريض وطرق الإسعافات الأولية للمساهمة بطاقتهم وجهدهم وقت الحرب.
( السياسة)
علينا المتابعة لكل الأحداث الجارية وفتح مجالات النقاش فيها مع من حولنا وبيننا البعض كشباب عربي يجب أن يكون ملم بكل ما يحدث حوله..
سنناقش قرارات القادة والحكومات,والمجالس المحلية والنيابية,ويجب أن نذهب لمن يمثلنا من أعضاء مجلسي الشعب والشوري ونعرض عليهم أفكارنا ومقترحاتنا,حتي تستشعر الحكومات نهضتنا الفكرية وتعمل لنا ألف حساب,وتعي جيداً أننا شعوب ذكية لا يمكن التلاعب بها..
علينا انتقاء وسائل الإعلام المناسبة التي تقدم الحقيقة العارية,بموضوعية ومصداقية..
سنرصد سلبيات وسائل الإعلام,ونفضح أي وسيلة إعلام تزيف في الحقائق..
سنتعلم لغات الأعداء حتي نتقي شرورهم,فلدينا ملايين الشباب الذين يتقنون العديد من اللغات,وحتما إذا ما ساهموا من خلال مجالس شبابية في تعليم أخوانهم ومعارفهم هذه اللغات التي يتقنوها,فسيوفروا الكثير من الأموال ويشجعوا معارفهم وأهلهم,بالإضافة إلي أن ذلك نوع من تمضية أوقات الفراغ في أعمال مفيدة..
أعلم أن كل ما سبق مجرد حلم..قد يري البعض أنه مبالغ فيه,إلا أنني مقتنع تماماً أن تحقيقه أمر وارد,قابل للتحقيق,فقط يحتاج الحماس والصبروالاجتهاد..
شاركوني الرأي..عبروا معي عما بداخلكم..بل أسخروا مني إن شئتم بشرط أن تضيفوا لسخريتكم حلم بديل,سيصنع منا رجال حقيقين..
فالواقع المؤلم يا أخواني أننا نتعرض لعملية سرقة علنية لأعز ما نملك..لأوقاتنا..أنظروا وتأملوا معي كيف يمضي اليوم منا دون أن نشعر به..فما أن نستيقظ حتي ننام,دون أن نكون قد فعلنا أي جديد..
ما بين الفضائيات,والقصص المبتذلة,والألغاز التافهة,وفضائح المشاهير,والمسلسلات الهابطة,والدردشة علي الأنترنت,والخروج للكافيه شوب والجلوس علي المقاهي يمر اليوم كالصاروخ,ونحن مازلنا علي أوضاعنا المخزية,والمهانة تحلق فوق رؤوسنا
..
في إنتظار ردودكم وإضافاتكم..
في إنتظار نشر البريد الألكتروني للتعارف والتواصل في الخطوة الأولي نحو صناعة الرجل العربي الذي تحتاج إليه الأمة..
هيا بنا نبدأ في التنفيذ,متخذين من مدوناتنا حجر الأساس..
هيا بنا إلي الأحلام..
إذا ما كنتم تعتبرون أن صناعة الرجولة مجرد حلم لا واقع ضروري الحدوث.
شريف عبد الهادي

shiko_4u@hotmail.com

shiko_angel@yahoo.com

الأحد، ٢٨ أكتوبر، ٢٠٠٧

هكذا سنحل كل مشاكلنا بحق وحقيقى 1


مش عارف ليه أنا حاسس إن فيه حالة يأس وإحباط مسيطرة علينا..يمكن فى قلة
قليلة لسه متفائلة،لكن بصراحة مع معظم التعليقات اللى بسمعها من العديد من المواطنين فى مختلف وسائل المواصلات العامة،والهيئات الحكومية،وحتى الطلبة بتوع الحضانة حسيت إن الناس ياعينى دماغها لسعت،وجابت آخرها من الحكومة،والبلد واللى فيها..
ده حتى من يومين كنت معدى جنب سفارة الإمارات لاقيت طابور طوييييييييييييييييييييييييييل ولا كأن السفارة بتوزع لحمة مجاناً،وسألت واحد واقف عشان أستفسر على الحكاية فقال إنه جاى يعتمد شهادته من السفارة عشان يعرف يشتغل فى دبى،والغريبة إن رسم إعتماد الشهادة ب 168 جنيه ونص للعادى و200 جنيه للمستعجل..يا خراب مستعجل يا ولاد
يعنى المصريين على كده أجدع ناس يتعمل عليهم شغل برة وجوة..ده على كده حكومتنا الرشيدة اللى بتاخد 15 جنيه من طلبة الجامعة رسوم الكارنيه المعفن طلعت أجدع من أخوانا العرب اللى إحنا رايحين نترمى فى أحضانهم،ونتمرغ فى خيرهم..
المهم بصراحة ما أخبيش عليكو أنا سألت نفسى سؤال مهم جدا – من وجة نظرى يعنى – وهو إذا كانت البلد باظت،وعايزين نطفش منها بأى تمن،والحكومة حرامية،والفساد مالى كل حتة..طيب إحنا بقى كمواطنين فين دورنا لحل أزمتنا..هى الحكومة دى يعنى يا أخوانا نزلت علينا من السما مثلا على غفلة..صحينا مثلا من النوم لاقيناها كابسة على نفسنا من غير أحم ولا دستور؟؟
إحنا اللى سيبناهم ياخدوا مراكز مرموقة ويشغلوا وظائف حساسة ويقبضوا على قلبهم قد كده ويخربوا على قد ما يخربوا من غير حتى ما نحاول نتحرك أو نعترض و رضينا بسكاتنا وسلبيتنا..كل ما أتفرج بصراحة على مسلسل الملك فاروق،وأشوف أزاى كان عصر الملك اللى الثورة أقنعتنا إنه فاسد،وبتاع حريم،كان فيه نظام برلمانى حقيقى،وأفكار ليبرالية،وصحافة قوية،والأهم من ده كله شعب فاهم،ومثقف،سواء الأفنديات اللى لابسين طرابيش،أو الفلاحين اللى قاعدين ع المصطبة،أو عمال المصانع..الكل كان بيقرأ،ويتابع،ويعبر عن رأيه..كان فى مفكرين،وندوات ثقافية،ومظاهرات،وحركات،وتجمعات..ماكانش فيه حاجة اسمها منع التجمع،أو منع التظاهر..حتى القهاوى يا بشر ماكانش الناس اللى قاعدين عليها بيلعبوا استميشن،وطاولة..كان الكلام فيها عن السياسة،والتأثيرات السياسية،والاقتصادية،والاجتماعية،لأى قرار تاخده الحكومة..ساعتها بتحسر على عصرنا الحالى الذي يزعم البهوات اللى فوق أنه عصر الحريات والتعددية الحزبية وأزهى عصور الديموقراطية
عشان كده أنا فكرت..وسألت نفسى..أزاى نخرج من هذا الوضع المليء بالكساد،والركود،والسلبية،واللامبالاة،والإحساس باليأس،والضياع اللى إحنا حاسين بيهم..
وأثناء تفكيرى دار حوار بينى وبين زميلة مدونة اسمها مروة جمعة..وكان الحوار أون لاين على الماسنجر..
يا ريت تقروه،وتشوفوا حل المشكلة جه إزاى من وجهة نظرى المتواضعة،ويهمنى أعرف رأيكم فى مدى تطبيقه،وإمكانية تفاعل وتجاوب الناس معاه..
أنا دموع الملائكة،ومروة كتاكيتو

دموع الملائكة says:
بطلتى تكتبى فى مدونتك يعنى
كتاكيتو .. says:
يعنى..كسل مدوناتي عام
دموع الملائكة says:
كلنا هذا الرجل
كتاكيتو .. says:
مش عارفه.. نفسي حاجة تفرحني
دموع الملائكة says:
يبقى مش هتكتبى ولا تقرى
دموع الملائكة says:
ده حتى ميكى ماوس لا يخلو من المكائد والظلم
كتاكيتو .. says:
عندك حق
كتاكيتو .. says:
حتى ميكي
دموع الملائكة says:
ربنا يفرجها
كتاكيتو .. says:
آمين ..
دموع الملائكة says:
قوليلى يا مروة
كتاكيتو .. says:
نعم
دموع الملائكة says:
لو حبينا ننشر الوعى والفكر المستنير تفتكرى ايه هى المشكلة الاولى اللى هتواجهنا
كتاكيتو .. says:
اليأس ...ثقافة "مافيش فايدة" اللى ماشيين عليها
كتاكيتو .. says:
هعمل ايه بالفكر ..لو الفكر هيأكلني عيش ،ماشي ألف بركة ..
كتاكيتو .. says:
عارف ..الفقر مشكلة كمان
دموع الملائكة says:
اممممممممممم
كتاكيتو .. says:
عدم وجود قدوة ..ده مشكلة
دموع الملائكة says:
تعرفى؟ انا شايف المشكلة الأولى أكبر وأهم من كده
كتاكيتو .. says:
اللى هي أيه؟
دموع الملائكة says:
انا السؤال اللى سألته كان بيقول ايه؟
كتاكيتو .. says:
لو حبينا ننشر الوعى والفكر المستنير تفتكرى ايه هى المشكلة الاولى اللى هتواجهنا؟
دموع الملائكة says:
تمام
دموع الملائكة says:
لو حبينا ننشر الوعى والفكر المستنير
دموع الملائكة says:
يبقى المشكلة اللى هتواجهنا أزاى نحكم إن ده وعى وفكر مستنير؟
دموع الملائكة says:
مين اللى هيحدد الوعى والفكر المستنير
كتاكيتو .. says:
فكرك
كتاكيتو .. says:
ثقافة مجتمعك الأصيلة
كتاكيتو .. says:
دينك ..قوميتك
دموع الملائكة says:
ما أنا إذا كان فكرى ضد فكرك يبقى انتى هتشوفينى جاهل وضال وهتحكمى عليا بالجهل والغباء وهتبعدى عنى..لأننا للأسف نفتقر للغة الحوار المتحضر فى الوقت الحالى
كتاكيتو .. says:
وليه مايكونش رأيي صواب يحتمل الخطأ
دموع الملائكة says:
لأن اللى حواليكى مش نفس اللى كانوا حوالين الإمام الشافعى
دموع الملائكة says:
الناس اتغيرت
كتاكيتو .. says:
تمام
كتاكيتو .. says:
مش الناس بس
كتاكيتو .. says:
أنا بدرس تربية مقارنة
كتاكيتو .. says:
النظام التعليمي هو الأساس
دموع الملائكة says:
وإذا كان الإمام الشافعى نفسه اتعمل فيه كده اومال احنا بقى هيتعمل فينا ايه من الناس اللى أفكارنا هتخالف أفكارهم
كتاكيتو .. says:
وانت شايف يا شريف نظامنا عامل ازاي
دموع الملائكة says:
عارفة بقى ما بين وجهة نظرى فى نشر الوعى،والفكر المستنير وإقتناعى إن المشكلة تكمن فى تحديد الفكر المستنير وبين وجهة نظرك ان المشكلة هى اليأس والفقر فى بين وجهتى النظر حاجة مشتركة لازم نلعب عليها
دموع الملائكة says:
عشان ننجح فى نشر اى فكر
دموع الملائكة says:
وللأسف الحاجة دى معروفة بس الأشرار بيستخدموها استخدام خاطيء

كتاكيتو .. says:
وايه هي الحاجة المشتركة
كتاكيتو .. says:
اللي الاشرار
كتاكيتو .. says:
بيستخدموها من وجهة نظرك
دموع الملائكة says:
اللعب على وتر المنفعة والمصلحة
دموع الملائكة says:
اللى هيصوتوا فقرا يبقى اشتروهم بالفلوس
كتاكيتو .. says:
أيوه
كتاكيتو .. says:
تمام
دموع الملائكة says:
محتاجين شغل يبقى شغلوهم
دموع الملائكة says:
عندهم مرض يبقى عالجوهم

دموع الملائكة says:
بس المشكلة مش بتتحل لأن اللعب على الوتر بيكون بالكلام وبس
دموع الملائكة says:
مجرد وعود
دموع الملائكة says:
لكن لو الفكر ده قدر يفيد اللى حواليه بجد يبقى بدأ البداية الاولى الصحيحة
كتاكيتو .. says:
مجرد وعود ..عارف المسلمين الاوائل كانوا متقدمين ليه ..لأن كلمتهم كانت كلمة راجل
كتاكيتو .. says:
الكلمة سيف
دموع الملائكة says:
المرحلة التانية بقى ودى الاهم..بعد ما هتنفذ وهتحل الازمة بجد هل ده هيبقى مجرد مرحلة وهتنتهى وخلاص ولا هتستمر فى المنفعة
كتاكيتو .. says:
امممم
دموع الملائكة says:
لو الفكر بتاعك قدر انه يفيد الناس وخلاهم يفيدوا نفسهم ويكتفوا بحل مشاكلهم ومايحتاجوش لحد يبقى فكرك فعلا فكر مستنير
دموع الملائكة says:
اما لو فكرك نفعهم مؤقتا وبعدين رجعت ريما لعادتها القديمة
دموع الملائكة says:
يبقى كل كلامك غلط او يحتوى على قدر كبير من الخطأ
دموع الملائكة says:
يبقى عشان نطلع نقول كلام مفيد لازم يقترن بتنفيذ مفيد
دموع الملائكة says:
وعشان يقترن بتنفيذ مفيد لازم امكانيات

دموع الملائكة says:
طب افرض مفيش امكانيات؟؟

كتاكيتو .. says:
يبقى انسف
دموع الملائكة says:
النسف،وإعادة البناء من أول وجديد ده مبدأ فولتير فى الثورة الفرنسية
دموع الملائكة says:
وغير قابل للتطبيق فى الوضع الراهن
دموع الملائكة says:
الصح بقى أنك تنور العقول وتفيد العقول والابدان
كتاكيتو .. says:
طبعا غير قابل
كتاكيتو .. says:
ماديا ومعنويا
دموع الملائكة says:
لأ قابل،بس عشان تفيد لازم يكون عندك امكانيات
دموع الملائكة says:
بس خد بالك
دموع الملائكة says:
انت عايز تعلم الناس ازاى يعتمدوا على نفسهم ويستغنوا عن خدمات اللى حواليهم
دموع الملائكة says:
يبقى احسن حاجة انك تبدأ بنفسك..يعنى تستغنى انت اولا عن خدمات وامكانيات غيرك
دموع الملائكة says:
وتخلق بنفسك امكانيات تساعدك وتساعد غيرك
دموع الملائكة says:
ساعتها فعلا يبقى عندك تجربة حية قابلة للتطبيق
دموع الملائكة says:
وتقدر بيها تفيد الناس وتعلمهم كلام عملى اكتر منه نظرى
دموع الملائكة says:
السؤال بقى..ده هيتحقق ازاى؟؟
دموع الملائكة says:
أنا شايف إنه ممكن يتحقق بالاتحاد بين الافكار والمؤهلات
دموع الملائكة says:
مجموعة شباب خريجين مثلا كلية طب..يعملوا قوافل طبية وينزلوا يعالجوا المرضى مجانا
دموع الملائكة says:
وخريجى الصيدلة ياخدوا من شركات الادوية ادوية عينات مجانية
دموع الملائكة says:
وخريجى الإعلام من الصحفيين وموظفى العلاقات العامة يغطوا الانشطة اعلاميا ويروجوا افكارهم
دموع الملائكة says:
والمهندسين يساهموا بقدر تخصصاتهم فى حل ازمات الغلابة
دموع الملائكة says:
وخريجى كليات الأداب والتربية يدوا مجموعات تقوية مجانا ولو مفيش مكان للطلبة،يبقى ممكن يدوا الدروس دى فى المساجد والجوامع والكنائس
دموع الملائكة says:
وهكذا
كتاكيتو .. says:
جميل جدا ..
دموع الملائكة says:
كل واحد يتبرع بتخصصه
كتاكيتو .. says:
كل فئة في المجتمع تساهم حتى عمال النظافة
دموع الملائكة says:
بالظبط
دموع الملائكة says:
ومفيش مانع من المساهمة فى تخصص تانى غير تخصصنا
كتاكيتو .. says:
ياريت ..ياريت ..
دموع الملائكة says:
يعنى مثلا لو مهندس ميكانيكا ما لاقاش امكانية للمساهمة بتخصصه،ممكن يشرف على النظافة ،المهم محدش يقعد ساكت
دموع الملائكة says:
المهم ان كلنا نتحد بتخصصاتنا ومؤهلاتنا..واهو فرصة نبقى لحقنا القطر مادام البلد بتتحرك
كتاكيتو .. says:
هههههههههههههههههه
كتاكيتو .. says:
توووووووووووووووووووووووت
دموع الملائكة says:
يالا الحقى نطى

دموع الملائكة says:
بس المشكلة دلوقت مين هو اللى هينفذ
كتاكيتو .. says:
مين ..
كتاكيتو .. says:
الشباب
كتاكيتو .. says:
احنا يعني
دموع الملائكة says:
ازاى بقى نلمهم ونقنعهم بالتنفيذ
كتاكيتو .. says:
نفسي اعرف
كتاكيتو .. says:
لما يبقى العمل الجماعي قيمة
كتاكيتو .. says:
هنقدر نلمهم
دموع الملائكة says:
انتى عارفة بقى عشان نعرف نلمهم محتاجين لأيه بجد؟؟؟
كتاكيتو .. says:
لأيه
دموع الملائكة says:
لرجال الدين
كتاكيتو .. says:
مالهمش مصالح
دموع الملائكة says:
لو الفكرة دى اتقالت فى اكتر من خطبة جمعة والشيخ طلب من المصلين تدوين اسمائهم وبياناتهم فى الجامع..كل واحد يدون تخصص ومدى استعداده للمشاركة بتخصصه،وطاقته،وفى نفس الوقت كل واحد يدون أزمته ومشكلته،ونبدأ بعد كده نحصر المشكلات،والطاقات،والتخصصات ونوفقهم مع بعض بحيث إن كلنا نحل أزمتنا ونفس الحال فى الكنيسة..تخيلي لو كل سكان كل حى أو مركز،أو نجع عملوا كده..كلنا ممكن نحل أزمتنا ونثبت للحكومة أننا لينا دور،ومش سايبين كل حاجة عليهم وخلاص
دموع الملائكة says:
يبقى مع الوقت كلنا هنقرب من بعض،وهنتعلم،ونستفاد،ونبدأبقى نراقب العمل الحكومى،ونتابع تنفيذ تصريحات الحكومات،ونبقى صحينا من غفلتنا
كتاكيتو .. says:
عارف ..
كتاكيتو .. says:
هيتقبض عليهم
كتاكيتو .. says:
ويقولوا عليهم محرضين
كتاكيتو .. says:
ومخربين
كتاكيتو .. says:
أصلي عايشت رجال دين زي الورد ،وفشلوا للأسف
دموع الملائكة says:
يبقى إذن لازم نمشى فى اتجاهين .. اقناع رجال الدين واقناع رجال الامن
كتاكيتو .. says:
اقناع رجال الأمن ؟
دموع الملائكة says:
اه
كتاكيتو .. says:
ولو قلت لك ان المنظومة كلها محتاجة اعادة بناء
دموع الملائكة says:
مش ممكن نبدأ من الأول خالص فى الهدم والبناء..أعتقد إننا لازم نصلح خطوة خطوة..عموما تخيلى مثلا انا روحت مبنى مديرية امن القاهرة وروحت لرئيس الحى بتاعنا
دموع الملائكة says:
وروحت للمسئولين وطلبت منهم متابعتنا وإعطائنا الفرصة لحل مشكلاتنا بأنفسنا
دموع الملائكة says:
ده اللى أنا بفكر فيه دلوقت
دموع الملائكة says:
اختبار ارض الواقع
كتاكيتو .. says:
و تفكير راق .. لازم تلاقي ارض واقع ,,وناس كمان
دموع الملائكة says:
ليه مانحاولش اننا فعلا نروح لقادة الرأى وصناع القرار ونقول لهم لو محدش قادر يساعدنا ادونا فرصة اننا نحاول نحل مشاكلنا بنفسنا
دموع الملائكة says:
وتحت راعايتكم واشرافكم
كتاكيتو .. says:
يا ريت يكونوا كده
دموع الملائكة says:
بدل ما حد يتهمنا بعمل تنظيمات سرية والتستر على اهداف خفية
كتاكيتو .. says:
دول فكرهم في حاجات تانيه
كتاكيتو .. says:
انت طيب ..طيب جدا
كتاكيتو .. says:
تفتكر هم ليه مش بيحاولوا يصلحوا الحال
كتاكيتو .. says:
مش بحبطك
كتاكيتو .. says:
ياريت ياريت تحاول
كتاكيتو .. says:
بقولك حاول ومش هتخسر
كتاكيتو .. says:
هتضاف لتجاربك
كتاكيتو .. says:
روح لصناع الرأي والقرار
كتاكيتو .. says:
وشوف رأيهم
دموع الملائكة says:
فى نظرية بتقول انهم بيحاولوا يشغلوا الناس بالفقر والمرض والبطالة عشان محدش يتلهى بالسياسة ويتدخل فى الحكم ونظرية تانية بتقول انهم جهلة ومش حاسين باللى الناس فيه لأنهم بيمارسوا مهامهم الوظيفية فى مكاتب مكيفة وحراسات خاصة ومواكب فاخرة بفلوسنا
دموع الملائكة says:
انا بقى عايز اشوف بنفسى..هل واحدة منهم صح ولا ى نظرية تالتة لسه محدش يعرفها
دموع الملائكة says:
مش هنخسر حاجة يا جماعة من التجربة
كتاكيتو .. says:
انت صح
كتاكيتو .. says:
عايز تتأكد
كتاكيتو .. says:
بدلا من نظرية "الناس بيقولوا"
دموع الملائكة says:
بالظبط
كتاكيتو .. says:
ربنا يوفقك

يا ترى بقى بعد هذا الحوار أنتوا أيه رأيكم؟
منتظر تعليقاتكم
shiko_4u@hotmail.com

الخميس، ٢٥ أكتوبر، ٢٠٠٧

ختمت كام مسلسل فى رمضان


كعادة كل شيء يخضع للتطور حتى "الحاجة الساقعة"، تطور ذلك السؤال التقليدى " ختمت كام جزء من القرآن فى رمضان هذا العام؟ " الذى طالما سأله لنا العديد من الشيوخ،والدعاة،فوق منابر المساجد،أو فى برامج التليفزيون،والفضائيات،وأصبح السؤال البديل " ختمت كم مسلسل فى رمضان هذا العام؟ " !!
وإذا كان السؤال التقليدى الأول يسأله العديد من الشيوخ،والدعاة،فالسؤال الثانى "الروش" الذى طاله النيولوك ستجده فى العديد من برامج المنوعات،والجرائد،والمجلات الفنية،وكله فى نخب الإسلام،والمسلمين،وإذا كان رمضان لله،والتليفزيون للجميع،فيا مرحبا بالأخوة المسيحين الذين يشاركوننا مشاهدة هذه "الفخفخينا" المعتبرة من المسلسلات الكوميدية،والاجتماعية،والدرامية،والتاريخية، وفرصة أن نزايد على الوحدة الوطنية بين نسيجى الأمة ،وتحيا مصر ورقصنى يا جدع بمناسبة هذا الشهر الكريم المفترج !!
أكثر من 30 مسلسلاً تليفزيونيا بوجوه مصرية،وسورية،تملأ أوقات كافة القنوات الأرضية فى ماسبيرو،والفضائيات،وعلى رأى المثل "ساعة لربك،و30 ساعة للتليفزيون " مع إن اليوم فيه 24 ساعة فقط،إذن فلندعو الله عز وجل فى ليلة القدر أن يجعل اليوم 31 ساعة حتى يكفينا اليوم لمشاهدة الثلاثين تحفة فنية التى يترك من أجلها الفنانين،والفنانات كل متع الحياة الدنيا على مدار العام،ويطحنوا نفسهم فى الاستديوهات،لتخرج لنا إبداعاتهم،فى صورة مسلسلات تكتسح أولويات حياتنا فى هذا الشهر الكريم المبارك،أما الساعة المتبقية فهى الساعة التى سنذكر فيها الله ونحن نأكل فى وجبتى الإفطار،والسحور،وأيضاً سيتم ذلك ونحن أمام التلفزيون،وعديها الناس لبعضيها،وإن الله غفور رحيم يا جدعان.
وبالنظر إلى أخوانا الصعايدة،سنجد أنهم تحولوا إلى "سبوبة" أو "نحتاية" بلغة ولاد الكار، حيث أن أى سيناريست مش لاقى فكرة،يقوم يعمل عمل عن الصعايدة، حتى أن المسلسلات التي تناقش مشاكل صعيد مصر تحتل نصيب الأسد لدرجة إن أكثر من عشرة مسلسلات تحكي عن الصعيد بشكل أو بآخر، وبمتابعة المسلسلات الصعيدية نرى أن مخرجين مسلسلات الصعيد فشلوا بشكل كبير من الناحية الواقعية فى تجسيد صعيد مصر، وهذا الخطأ يقع فيه معظم كتاب ومخرجو مسلسلات الصعايدة التى تعبر عن مهزلة وخطأ بحق صعيد مصر، فلم ينقل أحد هؤلاء الكتاب نظرة صحيحة عن صعيد مصر،وكان للشاعر الكبير عبد الرحمن الابنودي موقف بمقاطعة المسلسلات الصعيدية، وقال "هذه الأعمال تتم كتابتها في مكاتب مكيفة، وتجعلني أشك في صعيديتي، وكأنني لم أعش في الصعيد ولم أخالط أطفاله ونساءه، كتاب الأعمال الصعيدية أنسوني الصعيد الذي عشته، وعلينا أن نعزي شخصية الصعيدي ونستقبل الشخصية الجديدة التي صنعها لنا كتاب الدراما"
أما الشيء الأكثر مدعاة للتعجب،والاستغراب،والإندهاش فى الذاكرة،أن معظم هذه المسلسلات جائت معظم أحداثها،ومشاهدها مليئة بقدر عالى من الكآبة،والحزن،والبكاء،والعويل،بشكل ينافس أحداث نشرة التاسعة مساءا فى فقرتى فلسطين،والعراق،فنور الشريف فى"سعد الدالى" أبنه أتقتل يا رجالة،وخد له كام طلقة هو كمان،رغم إنه وزير جامد جدا،وبيتعمل له ألف حساب،ويحييى الفخرانى فى "حمادة عزو" مهدد بالإفلاس والسجن،والواد أبنه إبراهيم عزو كان عايز يقتله،ويحرق قلب ماما نونا عليه،ويسرا فى قضية رأى عام تعرضت للإغتصاب،والممرضة بتاعتها بقت حامل،وزميلتها الدكتورة قتلوها،وحتى حسين فهمى الفنان المحترم ذو الأصل الأستقراطى سولت له نفسه فى "حق مشروع" أن يقتل أخوه،أبن أمه،وأبوه..يااااااه..دى القيامة لازم تقوم يا جدعان،ووسط كل هذه الأحداث المليئة بالدم،والغم،خد عندك بقى يا معلم،كمية لا بأس بها من الصراخ،واللطم على الخدود،وشق الجيوب،وخير اللهم أجعله خير،مسيرها هتروق وتحلى فى الحلقات الأخيرة،محدش يخاف يا جماعة،دى بس شوية إشتغالات من السادة المؤلفين،لزوم المط،والتطويل،حتى تصل الأحداث لثلاثين حلقة،على مقاس عم رمضان،أومال يعنى هما هيملوا التلاتين حلقة منين؟ من ترعة بلدنا مثلاً؟ وبعدين يعنى هو السادة المشاهدين هيعرفوا أكتر من المنتج اللى دفع أشى شيء،وشويات قول حوالى 4،3 مليون جنيه للفنان الفلانى،والفنانة الفلانية، عن دورهم فى مسلسل من المسلسلات، يبقى لازم الفنان الفلانى،والفنانة الفلانية يعملوا بلقمتهم،ويحللوا الأجر الكبير اللى لهفوه،ومرحب شهر الصوم مرحب،لياليك عادت بسلام.
نيجى بقى للسادة الفنانين والفنانات اللى كتر ألف خيرهم،غرقونا بأعمالهم الفنية على مدار الشهر الكريم،ويعنى خلونا من غير ما يقصدوا نغلط كام غلطة ع الماشى كده، زى مثلا إن معظمنا لا نزل يصلى التراويح،ولا حتى صلاة الجماعة اللى بتساوى فى رمضان 70 فرض من الأيام العادية،ولا عدم قراءة المصحف،ولا حتى المناهج الدراسية،و...عموما دى كلها حاجات بسيطة،بس أنا كان فى سؤال محيرنى،والحمد لله لاقيت إجابته منشورة فى أحد موضوعات "وشوشة"..لما إحنا سيبنا القرآن،وصلاة التراويح،والجماعة،والتهجد،وقيام الليل، وقعدنا فى بيوتنا قدام التليفزيون نتفرج على المسلسلات،يا ترى بقى السادة الفنانين،والفنانات عملوا أيه فى هذا الشهر الكريم ؟ يا ترى قعدوا هما كمان قدام التليفزيون؟ الإجابة طبعا "لأ" عارفين ليه؟ عشان معظمهم طلع يعمل عمرة فى الأراضى المقدسة،وكل عام وأنتم بخير.
شريف عبد الهادى


shiko_angel@yahoo.com


shiko_4u@hotmail.com





الخميس، ١١ أكتوبر، ٢٠٠٧

حبيتها بعد وفاتها


مش شرط كل إنسان ،حبيناه ،أو أعجبنا بيه،نبقى عرفناه عن قرب،أو قابلناه فى يوم من الأيام..فأنا شخصيا أبطالى المفضلين عرفتهم من كتب التاريخ اللى كتبت عنهم،أو كتبهم اللى كتبوها بأيدهم،وزرعوا فيها خلاصة تجاربهم،وأفكارهم،وأقوالهم المأثورة ،عشان تجنى الأجيال اللى بعدهم حصادها،ويعم الخير على الجميع..
دلوقت॥بعد صلاة الفجر وأنا قاعد أتجول بين عشرات المدونات،فوجئت ببوست فى مدونة أخى الكريم أشرف توفيق صاحب مدونة أخف دم،مكتوب فيه "البقاء لله..الله يرحمك يا
شيكو " فأستغربت،وأندهشت،وقولت لا يكون الواد أشرف توفيق أتجنن وبيفول عليا أنى مت،حاكم أنا أصلى واطى،وقليل الزوق،وغصب عنى والله إعداد برنامج الناس وأنا خدنى وبعدنى عن الاتصال بأقرب الناس لقلبى،فيمكن يكون اشرف بحكم خفة دمه أعتبر أنى مت، قال يعنى كأنه أتبرى منى وهيحرمنى من الميراث،وكتب اللى كتبه،عشان أشوف كده فى مدونته،فأتصل بيه،وأعتذر عما فات،لكن كلمة شيكو كان معاها لينك،فضغطت عليه،وفوجئت بى داخل مدونة غريبة لم أزرها من قبل



الحق أقول لم تمض ثوانى حتى شعرت بألفة غريبة،وكأننى فى مدونتى الشخصية،التى أشخبط فيها على الكيبورد،كيفما أشاء॥الموسيقى الحـزينة المليئة بالشجن..الألوان البسيطة الهادئة.. تصميمات الجرافيكس الأنيقة..الجملة الترحيبية التى تقع عليها عيناك فور دخولك المدونة " منورين فى القعدة تملى " ..عنوان أول بوست " غياب لأجل يعلمه الله "..بعدها وجدت عينى ترمح رغما عنى فى سطور المدونة التى أخذت تلقينى لأسفل من سطر لسطر،وإلى اليسار من كلمة لكلمة..وجدتنى أقرأ كل فكرة،وأنا أصفق فى قلبى،وروحى التى أنسجمت مع الأفكار والتعبيرات راحت تسبح بعيدا ولكن لأول مرة تسبح فى عالم الواقع،بعد أن أعتادت أن تسبح دوما فى عالم الخيال..الواقع المر الذى أكسبته هذه المدونة فى دقائق معدودة فور دخولى إليها لأول مرة حلاوة لم أذقها من قبل فى أى مدونة أخرى..وفى البوست الثانى الذى كان بعنوان " مرايا ووجوه " قرأت :


هل سبق ونظرتم داخل مرآة نفوسكم؟ انه اختبار صعب لايقدر عليه الا من يستطيع مواجهة هذا العالم بكل ما يحمله من صراعات وظلام ومخاوف
فى محاولاتى للبحث عن وجهى الحقيقى -الذى ضاع بين كم هائل من الاقنعة التى امتلكها واُشهرها فى وجه من اريد وقتما اريد- اكتشفت انى لا اجده او فلنقل نسيت ملامحه
وجدت اقنعة لم اعرف ان كنت قد ارتديتها من قبل ام اجهزها لحينها اقنعة اعتدت على بعضها وكرهت الاخر

هذا القناع اعرفه جيدا انه قناع ضعفى وطيبتى امام من احب هذا القناع اعتز به كثيرا الا انه طالما ارهقنى وهمشنى جعل منى ظلا للاخرين فلا اظهر ابدا تحت الاضواء جعلنى دائما اتحمل الخطأ واحمل نفسى فوق طاقتها
وما هذا القناع؟ انه بغيض اكرهه واتمنى ان ألقيه فى اقرب سله مهملات قناع الزيف والنفاق وكم ألبسه انا وغيرى فى سباق طموحاتنا التى لا نهاية لها ولكنه يجعلنى بعد ذلك اشعر بالاشمئزاز منى وممن حولى ورغم ذلك فانى لا استخدمه كثيرا فلا اعتقد انه وجهى الحقيقى والا كنت انسانه منفرة
قناع ثالث وما اكثرهم !! قناع العيب والحرام قناع بلى من كثر استعماله فى زمن لا يستخدم هذا القناع الا المتأخرون غير مواكبى التقدم والعولمة وحتى هذا القناع احاول الا البسه كثيرا حتى لا اوصف بالتخلف والرجعيه

وهذا القناع الملقى فى اخر الحجرة قناع الرومانسية وقد نالنى منه ما كفانى فليبقى بعيدا
قناع دست عليه بقدمى انه قناع اليأس واظن انى فعلت الصواب فاذا اردت ان اصل لوجهى الحقيقى لابد ان ابعد قناع اليأس عنى
لقد تعبت من كثرة البحث وعناء رؤية كل تلك الاقنعة والان يبقى السؤال هل مازلت احتفظ بوجهى الحقيقى ام اننى فقدته الى الابد؟ هل وجهى الحقيقى مكون من كل تلك الاقنعة معا فلا يمكننى ان البسها منفصله؟
هل انا وحدى التى يجب ان تبحث عن وجهها الحقيقى ام ان العالم من حولى ايضاً يلبس اقنعة ؟
واخيرا الى كل من يهمه الامر فقد فقدت وجهى الحقيقى من يجده له عندى مكافأة مجزية


هكذا تحدثت صاحبة المدونة عن ضياع وجوهنا الحقيقية وسط ألاف الأقنعة الزائفة التى نرتديها..أعجبت بها..أحببتها..أردت أن أعبر لها إمتنانى البالغ لكل ما فعلته معى فى هذه الفترة القصيرة..نظرت إلى يمين المدونة فوجدت الشات بوكس الذى طالما وجدته فى عشرات المدونات التى زرتها من قبل،ضغطت عليه لأكتب تعليقى،وقبل أن تتقافز أصابعى على الكيبورد بسرعتها المعهودة،إذا بالصدمة الرهيبة تستوقفنى،وتعتصر كيانى..عشرات الجمل،والكلمات التى ترثى شيكو،أو شيماء صاحبة المدونة،وتطلب لها الرحمة،والمغفرة
الآن فقط تذكرت لماذا قال أشرف توفيق صاحب مدونة أخف دم البقاء لله الله يرحمك يا شيكو
الآن فقط تذكرت أننى دخلت هذه المدونة لأعرف من المقصود بالبقاء لله،ومن الذى توفى
لقد ماتت شيماء المدونة الشابة التى تبلغ من العمر ثمانية وعشرين عاما والأغرب أنها ماتت بعد شفائها من مرضها،وها هى بعد رحيلها لازال عدد كبير يتعرف علي مدونتها لأول مرة،ويبدى إعجابه بأسلوبها،وأفكارها،وصدمته التى فوجيء بها عندما أراد أن يعلق فى الكومنت فإذا به يجد فى التعليقات عبارات الرثاء والوداع،ودعوات الرحمة،والمغفرة،فيعبر عن صدمته الرهيبة،ويحذو حذو الجميع فى طلب الرحمة والمعفرة॥
وعبر صفحة التعليقات على آخر بوست كتبته الراحلة شيماء،تابعت تواصل المدونين معها فى مرحلة مرضها وردودها عليهم،وشكرها لهم على مؤازرتها فى رحلة مرضها،وكأنا تودعهم،فى أيامها الأخيرة..وفجأة أنقطعت ردود شيماء عليهم لأجد هذا التعليق :
السلام عليكم أنا أحمد أخو شيماء(شيكو) صاحبة هذه المدونة أعزائي ضيوف المدونة أعلمكم بأن شيماء توفيت إلى رحمة الله تعالى ليلة النصف من رجب وكانت قد أوصتني أن أعلمكم بهذا الخبر وأن أسألكم أن تقرأوا لها الفاتحة وتدعو لها بالمغفرة والرحمة ونظرا لعدم معرفتي بكلمة المرور الخاصة بها فقد دخلت وكتبت هذه الرسالة ضمن التعليقات أقسم عليكم بالله أن تدعو لهارحمك الله ياشيماء وأسكنك الفردوس الأعلىموعدنا الجنة إن شاء الله
هكذا فى لحظة واحدة أنتهى الأمرهكذا ورحلت إنسانة نبيلة صاحبة فكر مؤثر،وكلام مستنير..رحلت لتبقى فى الذاكرة والوجدان بعد رحيلها ..رحلت ليكتشفها الكثيرون ويدخلوا مدونتها ويعلقوا على كتابتها،ويدعون لها بالرحمة والمغفرة..
لقد بكيت عليكى يا شيماء بدموع من دم،وأنتحبت عليكى،وزاد إنتحابى كما لو أننى كلما أنتحبت أكثر سأفوز بجوائز أكثر..
ومثلما تركت كتاباتك أثرا بالغا فى نفوس كل من تابعوها،ترك رحيلك أثرا بالغا فى نفوس كل من لمست فى تعليقاتهم كل هذا الحب والصدمة،وهول الفراق

لقد أبهرتنى كتابات كل المدونين الذين أهدوا إلى روحك الطاهرة كلمات خالصة لوجه الله لا تعرف الزيف أو الرياء
و مر أمام عيناى شريط عمرى كله وأنا فى مدونتك الكريمة،لأتذكر كيف أستغللت الأنترنت أسوأ إستغلال..كيف أتخذت من مواقع الهاى فايف،والفيس بوك وسائل للتعارف غير الشريف مع العديد من ذوى النفوس الضعيفة القذرة،وأنا منهم..
ها أنا الآن أمسح من قائمتى كل فتاة غير شريفة،وكل علاقة آثمة
ها أنا الآن أرى وفاتى فى مدونتك،وأتسائل من الذى سيزور مدونتى فى غيابى،وبعد رحيلى..ترى هل سيسعدنى الحظ بأن يدخل أخى،أو أختى ويخبروا الجميع بوفاتى،وهل إذا حدث ذلك سيتأثر بكتاباتى،ورحيلى كل هذا الكم الهائل الذين تأثروا بكتاباتك،ورحيلك يا شيماء..
من الذي يعرف كلمة سر مدوناتنا،وكلمة سر بريدنا الألكترونى المليء بالعديد والعديد من أسرارنا ..
يا رب أرحم شيماء وجازها بالحسنات إحسانا وبالسيئات عفوا وغفرانا
وأرحمنا إذا صرنا إلى ما صارت إليه..
أرزقنا قبل الموت توبة وعند الموت شهادة،وأجعل خير أيامنا يوم نلقاك فيه يا رب العالمين
وأخيرا أتقوا الله يا عباد الله..فالدنيا فعلا زائلة،وزائر الموت سيأتى فى لحظة خاطفة نحسبها بعيدة ويراها قريبة..
أنظروا إلى صفحات الحوادث ونشرات الأخبار فى جوه القتلى والشهداء..لقد كانوا بشرا مثلنا يملأ أعينهم الأمل والأحلام..بداخلهم رغبات،وأمانى،وأشواق،وألام،وفى لحظة واحدة أنتهى الأمر،وصاروا مجرد حالة فى المشرحة،ومجرد مرحوم أو مرحومة ضمن ملايين الأموات الذين نمر فوق قبورهم دون أن نميز منهم أحد
لا إله إلا الله..محمد رسول الله
يفنى العبد ويبقى الل
ه

يستكمل
شريف عبد الهادى فى لحظة صدق


الخميس، ١٣ سبتمبر، ٢٠٠٧

اللهم بلغنا رمضان


إلى كل الأخوة المدونين الأفاضل


كل سنة وأنتم طيبين وصوما مقبولا وإفطاراً شهيا


وكل سنة وأنتى طيبة يا مصر


رغم طول الغياب عن كل أخوانى المدونين بسبب إنشغالى مع فريق إعداد برنامج الناس وأنا تقديم الفنان حسين فهمى لتقديم برنامج يليق بالسادة المشاهدين ومستوى هذا الشهر الكريم


لكنى أقسم أن التدوين والمدونين لازالوا فى دمى

أقسم أن الغياب كان رغما عنى

تحياتى وأشواقى الحارة لكل قلم شريف،وكل هدف نبيل لازال حلما فى سماء المدونات،ويسعى صاحبه ويبذل قصارى جهده لتحقيقه على أرض الخير

مصر أم الدنيا

ورغم أن العودة جائت متأخرة،ورغم أن التهنئة برمضان الكريم جائت فى نهاية هذا الشهر المبارك

إلا أن الدعوة لازال الأمل أمامها ليتقبلها رب رحيم،حنان،منان،عفو،كريم

مرة أخر كل سنة وأنتم طيبين أيها المدونين

وكل عام وأنتى بخير وصحة وسلامة يا مصر يا حبيبتى



قبل ما أنسى

تحية خاصة لأحبائى المدونين الكرام أقرب المدونين إلى كيانى،أشرف توفيق أخف دم،وإسراء الأميرة المفقودة،وكوبا محمد مجدى،ومروة جمعة،وعاشقة هذا الوطن،وشهروزة غادة يوسف،وكل مدون،ومدونة أقرأ لهم،وأضع رابط خاص بهم فى مفضلاتى،ومدونتى



أشوفكم على خير

شريف عبد الهادى



الإثنين، ٢ يوليو، ٢٠٠٧

حتى لا تصبح المدونات كلام زى قلته 2

كتبت فى البوست السابق أن الكثير من المدونين لا يفعلون أى شيء سوى الشتيمة والسب والقذف فى حق مصر،ويتبارون فى إنتقاد الواقع المرير والنظام الحاكم العتيق دون أن يقدموا أى رؤية أو وجهة نظر،أو أى حلول بديلة للأوضاع الراهنة مما يدل على أن معظمهم مجرد بقيقة وكلامنجية لايجيدون سوى قلة الأدب والسخرية وحركات الأونطة فى حين يفتقرون لأبسط قواعد الحكمة والعقل والمنطق فى مواجهة الأوضاع الخاطئة


وبما أن الكثير من المصريين ولا أتمنى أن أقول أكثر من ثلثى الشعب المصرى بأكمله لا يستطيعوا أن يجيبوا على أسئلتى التى وجهتها فى البوست السابق وبما أن معظم الذين تفضلوا وعلقوا على البوست السابق أتفقوا معى أن الأوضاع المخزية الحقيرة الراهنة التى نحياها تقع مسئوليتها على الشعب المصرى فى المقام الأول لأنه هو الذى سمح لها أن تسود بضعفه وجهله وسلبيته


فتعالوا معاً نبدأ عهد جديد وفكر جديد


تعالوا لا نكتفى بالكلام اللى مش فالحين غير فيه


تعالوا نكف عن البكاء والصراخ والعويل وإنتقاد النظام الحاكم والحكومة والمسئولين لأننا جميعا نكاد نكون متفقين إنهم كلهم غلط ومش على حق


إذن نحن لسنا فى حاجة لذكر سلبياتهم وأخطائهم لأن الحكم عليهم صدر من زمان ومش لسه هنحكم


رفعت الجلسة يا ولاد الحلال والقاضى روح لمراته وعياله


تعالوا بقى نستأنف ونتفنن فى الإستئناف نعمل مذكرة جديدة فيها أفكار جديدة وحلول جديدة ووجهات نظر عصرية تقوم على العلم واستخدام نعمة العقل لنطرح واقع بديل عن ذلك الواقع المقرف الذى نحياه


تعالوا نتفق إن كل اللى يمكن يتقال من شتيمة وسب وقذف فى حق مصر والحكومة والنظام أتقال لذا فلاداعى لمزيد من الشتيمة وقلة الأدب ولنبدأ فى التحرك بأسلوب جديد متحضر





كلنا مش عاجبنا الواقع طب ليه مانحاولش نغيره00ليه مانحاولش على الأقل نعرض بأدب وموضوعية وتفكير علمى ومنهج منظم الحلول البديلة لهذا الواقع


مش إحنا كلنا فاهمين وعارفين طب مايالا بقى نشرح اللى إحنا عارفينه وفاهمينه





يعنى مثلا ليه مانحاولش نطرح برنامجنا الإنتخابى وكأننا كده وكده يعنى مرشحين لمجلس الشعب وكل واحد مش عاجبه عضو دايرته وبيقول عليه حرامى وكذاب يورينا بقى لو كان مكانه كان هيعمل أيه00يورينا أفكاره اللى كان هيحاول يقدمهما لأبناء دايرته00يورينا أزاى كان هيساعد الغلابة والفقرا والمساكين والمرضى والعجائز والأيتام والشباب العاطل من أبناء الدايرة





يعنى مثلا لو ماكانش عاجبنا السيد رئيس الجمهورية فبدل ما نشتمه ونسبه ونخوض فى تفاصيل حياته الشخصية ليه ماناحولش نتخيل إننا مكانه على كرسى الحكم ونطرح وجهات نظرنا فى حكم مصر00كيف سنحكمها00كيف سنرتقى بها00كيف سنطور من البنية التحتية لها وكيف سنخدم جموع الشعب الغفيرة ونقدم لهم الخدمات الصحية والتعليمية والرياضية والثقافية00كيف كنا سنحل أزمات ومشكلات البطالة شباب الخريجين00كيف سنتعامل مع الدول المحيطة بنا سواء العربية أو الأوربية أو أمريكا وإسرائيل00كيف كنا سنطور من الجيش المصرى00كلها تساؤلات علينا أن نحاول الإجابة عليها لتكون إجاباتنا هى الأرضية التى سنبنى عليها الواقع البديل على أرض مصر





فالسيد الرئيس هو اللى شغال عندنا حاكم00يبقى لازم نطرح على هذا الرجل فكرنا ووجهات نظرنا حتى ينفذها أما إذا لم يتفهم رغبات ومطالب شعبه فعلينا أن نخلعه من الحكم ببطاقاتنا الإنتخابية التى لم نحاول أن نستخرجها وإذا استخرجناها لم نحاول أن نستغلها


أما أن نسب ونشتم ونكون تنظيمات سرية وحركات مسلحة فهذا هو الجهل والجنون والتخلف00الحل سهل وبسيط للغاية وإذا كان البعض يعلل عدم استخراجه لبطاقة إنتخابية بحجة إن صوته بلاقيمة وحتى إذا صوت فإنهم سيزيفون صوته فدعونى أتسائل


بالله عليكم يا شعب لو كلنا صوتنا واستغلينا بطاقاتنا الإنتخابية من سيجروء أن يزيف إرادة أمة بأكملها وشعب أتفق على كلمة سواء


قد يزيفون مائة صوت،ألف صوت،مائة ألف صوت لكنهم أبداً لن يمكنهم أن يزيفوا مليون صوت يا سادة فما بالنا لو خمسة وثلاثين صوتوا واستخدموا بطاقاتهم الإنتخابية


إنها إرادة أمة تركناها بمحض إرادتنا وسلمناها لهم عن طيب خاطر ثم بتنا نشكو حالنا ونرسى خيبتنا التقيلة التى تسببنا فيها





إذا كان عالم الأنترنت هو عالمنا الأفتراضى الذى نركن إليه فى لحظات ضعف نخرج فيها من عالمنا المذرى لنحلق فى عالم الأحلام فلماذا لانخلق دولتنا التى نريدها حتى وإن كانت مجرد دولة خيالية إفتراضية





حتماً سيأتى ذلك اليوم الذى تتحول فيه تلك الأحلام إلى واقع وخصوصاً أنها أحلام مشروعة كان من المفترض أن تكون واقع من سنين طويلة





عن نفسى سأبدأ فى التغيير بفكرى وعلمى ومنهجى الذى أرى أنه مناسب وملائم لتبديل أوضاعنا الواقعية المؤسفة،،قد لا أغير مصر بأكملها،،قد لا يصدقنى سوى أشخاص قلائل،،قد يسخر منى البعض باعتبارهم لا يجيدون شيئاً سوى السخرية،،لكن فى النهاية إن تغير شخص واحد وطبق مقولة واحدة أو أقتنع بفكرة واحدة من أفكارى التى سأطرحها فعلى الأقل قد حاولت أن أؤدى واجبى ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها





سأتجول فى كل المدونات وأنتظر من يطرح أفكاره ووجهات نظره لتبديل الواقع بعد أن نفرغ من دعوات الجهل والسباب والشتيمة التى لا تليق بأمة كانت فى الماضي من أرقى وأعظم الأمم


هيا بنا يا جماعة نعطى لأنفسنا كورسات مكثفة فى أهم مادة لأن مجموعها كبير جدا


مادة اسمها مصر


وسؤال الأمتحان معروف مقدماً


يعنى أيه مصر؟


يالا نذاكر عشان نعرف نحل


بحبكم والله العظيم وبحب مصر


تحيا مصر


shiko_4u@hotmail.com


shiko_angel@yahoo.com


ملحوظة:أنقر على الرابط التالى لمعرفة كل شيء عن وطنك مصر


१८४५४१" href="http://www.alsayra.com/vb/showthread.php?t>http://www.alsayra.com/vb/showthread.php?t=१८४५४१

الأحد، ١٧ يونيو، ٢٠٠٧

عندما تصبح المدونات كلام زى قلته 1



دعونا نتفق أن المدونات خرجت عن هدفها الأصلى،وأصبح الكل بيحكى فى


المحكى،ونصب معظم - ولا أقول كل -المدونين من أنفسهم،قضاة،وجلادين،ومفتين،وعلماء،وخبراء سياسيين،وعلماء نفس،واجتماع،بلا أى سند أو حجة،أو دليل دينى،وعلمى،وعقلى


الكل ينتقم من الحبيبة مصر،والتى لا أشكك أنها قست،وتجبرت كثيراً على أولادها،وطحنتهم طحناً،لكن ما لم نلمسه لها من عذر أنها فعلت ذلك دون قصد،أو عمد بعد أن وثقت فيمن لا يستحقون الثقة


الكل يسب،ويلعن،ويندد،ويشجب،ويستنكر،ويدعو للثورة،والتمرد،رغم أننا لو أنصفنا،وتأملنا واقعنا المذرى لوجدنا أننا السبب الأول،والأخير قبل أن تكن مصر،أو مسئوليها هم السبب


فمن الذى أعطى بجهله،وأميته، وصمته،وسلبيته،واعتقاده فى الخرافات،وسمح لهذه الأوضاع من السيطرة على مجتمعنا الطيب،ونهب خيراته،وانتهاك حرماته؟؟


من الذى سلم زمام الأمور لهؤلاء،من الذى جهل بحقوقه،ووجباته،ولم يعد يعرف ما له ،وما عليه فى هذه البلد،وكأنها ليست بلده


فيا ريت الشعب ما يزعلش من الحقيقة عندما أتسائل
حد فاهم حاجة في مصر؟

بما أننا نشهد في هذه الأيام المفترجة تطوراً ملحوظاً يطرأ علي المجتمع المصري – حسب كلام المسئولين- سواء بعد تعديل المادة (76) من الدستور و معاصرة أول إنتخابات رئاسية علي أرض مصر و التي أعقبتها إنتخابات مجلس الشعب الأخيرة التي مرت بكل شفافية و نزاهة ( حسب كلام الجرائد القومية), وبما أننا في أزهي عصور الديموقراطية و النهضة و التنمية و ( العبور إلي المستقبل) فقد قررت أن ألقي نظرة عابرة علي أحوالنا في ظل هذا الإنفتاح و التحضر الذي نعيش فيه -- بس إحنا مش واخدين بالنا -- و أفرح بقي عن حق و استحقاق بالفهم و التنوير الذي ملأ عقليات المصريين و أنا أري مدي التحضر الفكري و النمو الثقافي الذي أنتشر و تفشي بيننا و أقول بكل فخر و إنبهار و أنا غير مصدق نفسي " ده أيه النور ده؟"..
تسألوني – و ده من حقكم-- " إزاي هتعرف؟" هجاوب ببساطة شديدة " هسأل نفسي و هسأل كل المصريين الأسئلة التالية و أكيد طبعا إجابتهم ستفضح أقصد ستوضح أننا فعلا نتقدم و نتحضر و نتمختر كمان"॥
كم عدد الذين يحملون بطاقات إنتخابية فى مصر؟
ما الفرق بين مجلس الشعب و مجلس الشوري؟
- ما الفرق بين السلطة التشريعية و السلطة التنفيذية و السلطة القضائية؟
- يعني أيه حزب و كم هي عدد الأحزاب الموجودة في مصر؟
- ما هي وظيفة رئيس الوزراء و ما هي إختصاصاته؟
- كم وزارة عندنا في مصر و من هم الوزراء الذين يرأسوا هذه الوزارات؟
- ما الفرق بين الأنظمة الشمولية و الأنظمة الليبرالية و الأنظمة الإشتراكية و أيهم يحكمنا الآن؟
- ما هي حقوق المواطنة ؟
- ما هي مواد الدستور الذي يحكمنا و يبين ما لنا و ما علينا؟
- ما هي عقوبة الواسطة في مجتمعنا؟
- هل نأخذ حقوقنا في أقسام الشرطة؟
- هل نحن شعب ( بتاع شغل) و يتمتع بالضمير المهني و الأخلاقي؟
- هل عندما نذهب لقضاء أي مصلحة حكومية نلتزم بالنظام و الصف؟
- هل جربنا أن نذهب لمصلحة حكومية فأجبرنا الموظف علي دفع ( الشاي) أو ( الحلاوة) أو أي مصطلح أخر في قاموس (البقالة) عندنا في مصر؟
- هل نحترم المرور ؟
- هل نطبق أدني حدود الذوق و اللياقة و أدب الحوار في تعاملاتنا الشخصية؟
- هل يأخذ ضعيفنا حقه من القوي؟
- هل لو وجدنا أحدا يعاملنا بذوق و أدب نُقدر ذلك أم نركبه ،ونتعالى عليه؟
- هل علينا ديون خارجية؟
- هل نعاني من عجز في الموازنة العامة؟
- هل الدخل القومي في مصر يكفي لسد إحتياجات المواطن؟
- كم عدد المواطنين الذي يعيشون تحت خط الفقر في مصر؟
فهل الإجابة ستوضح أننا شعب مظلوم ومغلوب على أمره وأن الحكومة هى الظالمة المفترية على هذا الجمع المسكين الذى رفع شعار ما باليد حيلة أم أننا فى حاجة إلى البكاء على خيبتنا التقيلة وتسببنا فى هذا الجهل والهوان الذى دفنا أنفسنا فيه بفعل سلبيتنا وجهلنا ولن تتغير أوضاعنا ولن تحترمنا حكوماتنا إلا بعد ثورة اجتماعية نصحح فيها أوضاعنا المقلوبة وموروثنا الضخم من الجهل والعادات والتقاليد الرجعية ونفوق بقى ونبقى شعب فاهم وواعى ويعرف كيفية استغلال تلك المنحة الألهية العظيمة المتمثلة فى العقل بدل ما إحنا بتوع بليلة




صباح الفل يا مصر
شريف عبد الهادى




السبت، ٢ يونيو، ٢٠٠٧

كابتن ماجد باع القضية والفبركة هى الحل










( الاستاد فارغ بلا جماهير قبل الماتش بثلاث ساعات )

اعزائى المشاهدين والمستمعين فى أرض الهند على شاشة القناة التانية الهندية معكم من استاد ( الهند ) الرياضى محدثكم شريف عبدالهادى فى المباراة النهائية بين فريقى كابتن ماجد وبسام واللى هتقام على أرض الهند باعتبار إن الجمهور الهندى مش بتاع مشاكل ووجع دماغ زى ما حضراتكم عارفين وللأسف لازال الاستاد فاضى رغم إنه ماتش الموسم ويحمل وعودا كثيرة بتغيير تاريخ ( اللعبة ) و (العبور إلى المستقبل) .. عموما أجهزة الأمن ماقفلتش الاستاد الساعة خمسة زى ماكان بيحصل فى الموتوشة اللى فاتت وأدينا مستنيين ونوعدكم إن أى حد هيعدى جنب الاستاد هنحلق عليه ونعمل له كمين وكبسة عشان يدخل يشجع الماتش,وبرضه لو حضراتكم فاضيين وناويين تيجوا أدينا مستنيينكم للساعة تسعة بالليل مفيش مشكلة " كل الطيور بتهاجر وبترجع أرضها..كل القلوب العاشقة مسيرها لبعضها.. الهند اللى بتضمنا..نبض الحياة ف قلبنا.. نوهب عشانها حياتنا لو كنا بنحبها " .. الحقيقة الجو حلو أوى النهاردة,ومعانا طاقم التحكيم الأمريكى,اللى لابسين نجمة داود الزرقا.. فى الحقيقة طاقم فى منتهى الشياكة وطبعا كله كوم وإقامة هذه المبارة التاريخية فى أزهى عصور الديموقراطية كوم تانى , ده غير طبعا الدوت كوم بتاعة نظيف الهندى- محدش يقصد يتكلم فى السياسة وخلينا محترمين – ونتمنى لكم ماتش ممتع وصوما مقبولا وإفطارا شهيا.

( داخل غرفة تغيير الملابس الخاصة بفريق كابتن ماجد )

كابتن ماجد: أهم حاجة يا جماعة نلعب كلنا بروح الفريق الواحد,ونظبط المصلحة ونقسمها علينا كلنا بالعدل .. محدش يخاف من النتيجة..أفتكروا كويس إننا فريق الأغلبية واتحاد الكورة كله فى جيبنا الصغير,والحكام كلهم تبعنا,يعنى هنفبرك براحتنا,ومحدش له عندنا حاجة
عمر: بس كده يبقى خم يا كابتن..أنت زمتك كاوتش ولا أيه
كابتن ماجد: خم ليه يا روح أومك؟
عمر: لأن الصح،والحلال يا كابتن إنك تستخدم مهارتك اللى طول عمرنا بنسمعها منك فى التليفزيون..استخدم ضربتك الجوية اللى بتاخد الكورة وتدخل بيها الجون غصب عن عين ام التخين وهى واخدة فى سكتها كل اللى يحاول يعترضها،هو ده الصح والحلال يا كابتن
كابتن ماجد ( بغضب ) : أنت عبيط يالا ولا أيه .. ده هو ده الحلال بعينه.. ضربة جوية أيه اللى أنت بتتكلم عنها؟أنت بتصدق أفلام الكارتون؟اسمع كلامى بس وأنت تكسب وخليك واثق إننا حلال ..عليا الطلاق بالتلاتة حلال..تبقى مراتى طالق طالق طالق لو ده حرام
عمر يهز رأسه باقتناع ثم يهمس فى أذن بشار حارس المرمى قائلا:
أراهنك إن كابتن ماجد مشغل معاه محلل مخصوص للموتوشة اللى زى دى

( داخل غرفة تغيير الملابس الخاصة بفريق كابتن بسام )
بسام: أنا شامم ريحة غدر فى الماتش ابن الجزمة ده يا رفاق..بصراحة فكرت أقاطع الماتش،لكن بعد كده استعيبتها ف حقى أوى، بعد تصريحاتى الأخيرة إننا هنخوض المبارة رغم كل العوأ المنتظر، ده أنا حتى أخترعت ضربة النمر ليهم مخصوص،وعشان كده مهما كان فى حركات فى الأستخوبوص،لازم نكون صاحيين،وما تقلقوش يا جماعة..الشعب كله معانا لأنه رافض الهبل اللى بيحصل ده من كابتن ماجد
رعد: بس يا كابتن بسام محدش جه الاستاد،وواضح إننا بنحارب فى ماتش خسران،لأن الناس واكلة أتة ،لغاية ما الخيار بقى بستة،والشباب المتكحرتين،مفحوتين وعاملين نايمين ، يبقى بتراهن على مين يا مسكين؟
بسام: يعنى أقل أدبى عليك يعنى،ولا أقو لك أيه؟ يا ابن العبيطة محدش بيقبل كابتن ماجد،والناس خلاص زهقت منه، بعد ما أحتكر الدورى طول السنين اللى فاتت دى،والكل بقى فى صفنا،وبيطالب بالتغيير.. عليا الطلاق لازم نكسب..تبقى مراتى طالق طالق طالق لو ما كسبناش
رعد يهز رأسه باقتناع ثم يهمس فى أذن مأمون :
عليا الطلاق تلاقى كابتن بسام مشغل معاه محلل مخصوص للموتوشة اللى زى دى
( مع صفير الحكم تبدأ المباراة وكالمعتاد الأستاد لسه فاضى )
أعزائى المشاهدين فى بلاد الهند..طبعا كلكم شايفين الإقبال التاريخى الغير مسبوق على الاستاد..الكل فى قمة الحماس إنه يشارك فى مبارة العبور للمستقبل،وكابتن ماجد بدأ الماتش سخن ،وترقيصة،ولم الأول،والتانى،وطلع يجرى عليه بسام بغل طافح لكن كابتن ماجد وجه ركلة صاروخية على المرمى
( كابتن ماجد يتذكر )
والد كابتن ماجد: أوعى يابنى تنسى أخواتك،وقرايبك،وأهلك،وناسك هنا فى الفلاحين..الأرض دى هى اللى ربتك،وأصلك الحقيقى فلاح مهما وصلت لأعلى المناصب والدرجات..أوعى مراتك الأنجليزية،تنسيك أهلك،أوعى يا ابن الكلب . .. كابتن ماجد : ما تخافش يابا..حتى الضربة الجوية اللى كبرتنى فى عيون الناس،وخلتنى لاعيب كبير ومطلوب فى كل مراكز الشباب،والأحزاب السياسية مش هتنسينى أصلى الواطى
والد كابتن ماجد: طب أحلف ع المصحف
كابتن ماجد: والخاتمة الشريفة يابا ما هنسى
والد كابتن ماجد: طب أحلف براس جدك
كابتن ماجد: وراس جدى اللى أنت طخيته عشان تحلف برحمته ما هنسى
والد كابتن ماجد: طب خد رغيف العيش وأقطعه نصين وأحلف على نظرك وعافيتك ما هتنسى
كابتن ماجد : وحياة دى النعمة على عينى ما هنسى .. هو انا صحيح كنت بقول مش هنسى أيه؟
والد كابتن ماجد: بالمناسبة يابنى كنت عايز أضرب لك مثل مهم
كابتن ماجد: بسرعة يابا .. أنجز..لاحظ إنى كل ده سايب الماتش وعمال أفتكر
والد كابتن ماجد: أنا جمعتك أنت وأخواتك وجبت شوية الحطب دول عشان تستفادوا درس مهم جداً .. يالا يا ماجد يابنى خد حطبة من الحطب وأكسرها
كابتن ماجد: حاضر يابا..هوب..الحطبة أتكسرت
والد كابتن ماجد: طب خليهم حطبتين يابنى
كابتن ماجد: يا عم بقولك أنا بلعب ماتش ..أفرض اتصابت يعنى
والد كابتن ماجد: نفذ الأوامر يا ابن الصرمة
كابتن ماجد: اللهم طولك يا روح..آدى الحطبتين..هوب..الحطبتين أتكسروا
والد كابتن ماجد (ينظر له بشماتة ): خليهم بقى تلاتة ونشوف يا ولادى كابتن ماجد هيعرف يكسرهم ولا لأ
كابتن ماجد: آدى يا عم التلات حطات..هووووب..أتكسروا كلهم
والد كابتن ماجد (ينظر له بغيظ ): لكن طبعا يا ولاد لما يبقوا أربعة الوضع هيختلف تماما.. يالا يابنى ورينى هتكسرهم أزاى؟

بسام يقتحم المنزل ويقاطع حديث كابتن ماجد مع أبوه بعنف وهو يصرخ: أنت يا عم .. خلاص دخلنا فى الوقت بدل الضايع والماتش قرب يخلص وأنت عمال تفتكر لسه؟..ما تنجز بقى فى أم الذكريات بتاعتك دى.
كابتن ماجد ينظر لبسام بتحدى ويصيح: أستنى بس أكسر الأربع حطبات دول وأشد معاك على أرض الملعب ثم يأخذ الأربع حطبات وهوووب..أتكسرت الأربع حطبات
والد كابتن ماجد يحتضر: الله يخرب بيتك..كسرتهم أزاى..عموما يا ولاد أنا كنت عايز أعلمكم درس كويس طول ما البغل اللى اسمه ماجد معاكم محدش يخاف أبداً .. أنا دلوقت أمنت وسلمت إن الدرس اللى خدناه زمان بتاع الاتحاد قوة كان درس مضروب ما يركبش مع شباب اليومين دول
كابتن ماجد يخفى قبضة حديدية فى الشراب وهو يقول ساخراً:
طبعا يا حاج دروس زمان ما بقتش تنفع..التعليم أتغير والمناهج اتعدلت والفبركة هى الحل
الأخوة يلتفوا حول كابتن ماجد ويحملوه على الأعناق صائحين :
بالروح بالدم نفديك يا كابتن ماجد .. مش هنكل ولا هنمل الفبركة هى الحل
( كابتن ماجد ينتهى من ذكرياته وقد التفت حوله اللاعبين فى الملعب وهم يهنأوه بالفوز )
كابتن ماجد: أيه مالكم متسربعين كده ليه..يعنى أشوط كورة وأقعد أفتكر موقف كان مأثر فيا لمدة ساعتين أرجع من ذكرياتى ألاقى الماتش خلص..فين أيام زمان لما كنت بفتكر بالسبع ، تمن حلقات وفى الأخر أرجع والكورة لسه ما وصلتش للجون
عمر: ده كان فى زمن الكارتون يا كوتش..دلوقت إحنا بنلعب على أرض الواقع،والناس محتاجة شوية شفافية..أينعم الحكم صفـّر وحسب الضربة الجوية بتاعتك جون أول ما أنت شوطت أصلا، قبل ما الكورة تاخد مأمون ورعد وتخبطهم فى العارضة وتطلع برة، وبسام راح ينده لك من عند أبوك لما لاقاك طولت بس كل ده مش مهم..المهم إننا كسبنا والماتش اتحسم لصالحنا زى ما أنت قولت
كابتن ماجد: ما النتيجة كانت معروفة من الأول يابنى..أومال إحنا بنهرج واللا أيه..قال وفالح بس تقول حلال وحرام
( بسام يظهر فى برنامج القاهرة اليوم مع عمرو أديب الهندى)
عمرو أديب : طب وأيه تعليقك على اللى حصل ده يا كابتن بسام؟
بسام: اللى حصل ده مؤامرة، فبركة تمت على الملأ تحت سمع وأبصار المواطنين اللى محدش حاول يعمل فيهم أى حاجة لأنهم هنود بالطبع..يمكن لو كان فى بلد تانية كان الوضع اختلف
( مانشيتات الصحف : القبض على كابتن بسام والحكم عليه بالسجن لمدة عام بتهمة إهانة هيئة بتنجانية كروية هندية )




الخميس، ٢٤ مايو، ٢٠٠٧

عيب عليكم يا مدونين

قرأت الكثير من البوستات تعليقا على ما أثير مؤخرا حول كتاب المفتى الدكتور على جمعة وفتاويه العصرية والذى ورد فيه أن سيدة شربت من بول الرسول فهاجت الدنيا وقامت ولم تقعد على المفتى كما أثيرت الدنيا حول فتوى إرضاع الكبير للدكتور مبروك

للأسف إحنا فعلا أثبتنا إننا بنغروش على بعض ولاحظت إن غيرتنا على الاسلام وحبنا للرسول الكريم خلانا نغلط فى علماء الدين وندوس عليهم من غير حتى ما نفهم قصدهم

لذا قررت أن أكتب بوست أدافع فيه عن دكتور على جمعة تحديدا وتوضيح قصده ووجهة نظره بينما أسجل رفضى لفتوى أرضاع الكبير ولكن بأدب واحترام ومنطقية وهدوء

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأخت الفاضلة شهروزة
الأخوة المدونين

طبعا يا شهروزة أنتى عارفة أنا بعزك قد أيه،وعارفة كمان إن كل ما المعزة والعشم يزيدوا بيزيد الحرج من النقد والاختلاف فى الرأى

لكن أعتقد لما تغلطى فى حق نفسك أو تضريها من غير قصد فلازم أنصحك أو أوجهك

طبعا أنا شايف دلوقت فى عنيكى التحدى واتهامك ليا بالغباء لأنى عارف كويس قد أيه أنتى بتثقى فى رأيك وتفكيرك وإنك قبل ما تكتبى بتقرى وتتحرى وتجمعى معلومات وتدخلى مواقع عشان تكتبى وانتى مسنودة على معلومات ومصادر موثوق فيها
طبعا هو ده الصح ولو كان الصحفيين فى بلدنا بيعملوا كده ماكانش ده بقى حال الصحافة فى مصر

لكن المرة دى بالذات يا عزيزتى اسمحى لى اقولك إنك ما كنتيش موفقة
ولما كانت الشهادة على من أدعى والبينة على من أنكر فخلينى أقول إنى واثق إنك حد بيفهم ومش بيقتنع غير بالدليل والبرهان وإنى عشمى فيكى إنك لا تجدى اى عيب أو حرج فى الإعتذار لو تأكدتى من غلطك

تعالى بقى أثبت لك غلطك بالدليل والحجة من غير جعجعة وشتيمة لأننا ناس محترمة ونيتنا الحمد لله سليمة ومعروفة

أولا
فيما يخص فتوى المفتى على جمعة بتبرك الصحابة ببول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم
خلينى فى البداية أسألك من أصله سؤال مهم جدا
أنتى كلفتى خاطرك وأشتريتى الكتب وقريتيه؟ واللا يا دوب مشيتى ورا مانشيتات الصحف اللى شتمت المفتى وخلاص

ثانيا
موضوع تبرك الصحابة ببول الرسول الكريم مش فتوى من أصله لأن الرسول خلاص..مات يعنى مش محتاج لحد يفتى نشرب من بوله واللا لأ ثم حتى لو كان عايش مش ممكن نلجأ لمفتى يفتى فى شأن رسول الإسلام نفسه
إذن فهى رواية عن الرسول مش فتوة
طيب .. بمناسبة بقى الرواية
هل فعلا الصحابة كانوا بيتباركوا ببول الرسول الكريم
الإجابة يا عزيزتى إن الموقف المقصود أن خادمة الرسول ولا أتذكر اسمها للأسف كانت عطشانة باليل ولما كان زمان مفيش تواليت بالشكل العصرى فكان من عادة الناس إنهم يتبولوا فى قارورة مثلا وعند الصباح يتخلصوا من بولهم
وكذا فعل الرسول صلى الله عليه وسلم إذ تبول مثل أى بشر وترك القارورة فعندما ظمأت الخادمة ورأت القارورة شربت دون قصد
واخدة بالك؟دون قصد فلما صبح الرسول صلى الله عليه وسلم سألها عن القارورة فقالت إنها شربت منها فقال هذه بطن لن تمسها النار أبداً لأن بها جزء من الرسول الكريم
إذن فالرسول يا عزيزتى لم يأمر الصحابة بالتبرك من بوله ولا الصحابة مثلا كانوا يقفوا عند باب منزل الرسول يطالبونه بالتبول لأخذ بوله والشرب منه
إنه موقف عادى وبسيط
أكيد هتصرخى وتقولى أزاى بسيط وفيه شرب بول بشر
هرد عليكى وأقول أولا ده مش أى بول ..ده بول الرسول واللى ما يعرفش مين هو الرسول أو أزاى بوله يختلف عن اى بشر يقرى فى السيرة النبوية المطهرة وهيعرف إن عرق الرسول الكريم كان اطيب من ريح المسك وكان البعض يحتفظ بعرقه للتزين والتطهر به لأن ريحه جميل وطيب ، وكان الرسول صلى الله عليه وسلم بلا ظل حتى لا يدوس أحد على ظل الرسول الكريم وكان أيضاً لا يمسه الذباب لأن الذباب قد يكون نجس أو وقف على نجاسة فكان لا يلمس الرسول الكريم


وكان الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم لا يأكل فى رمضان ويواصل الصوم ليلاً ونهاراً فلما سأله الصحابة كيف تفعل ذلك أجاب يطعمنى ربى ويسقينى
وكان ايضا ينام فيصحو من نومه فيذهب للصلاة دون أن يتوضأ فلما سأله الصحابة قال أنه يتواصل مع الله حتى فى نومه وأنه يعلم أنه لم يفقد طهارته
هذا بخلاف أن الرسول الكريم كان البشر الوحيد الذى صعد سبع سماوات والتقى برب العزة ورأى ما رأى وعلم ما علم وهذا ما لم يتم لأى بشر من قبله أو بعده
كما أسرى به ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى
وطبعا أنتى تعلمين أنه أول شافع وأول مشفع وأول من سينشق عنه القبر يوم القيامة وأول من يطرق أبواب الجنة فيسأله الملك الموكل على باب الجنة من أنت فيقول محمد بن عبد الله فيقول له الملك إن الله أمرنى ألا أفتح إلا لك

فهل بعد كل ذلك يا عزيزتى تشكين أن الرسول الكريم كان غير باقى البشر وأنه لم يكن له ما يستحق أن نتأفف منه لأن الخالق طهره بنفسه وجعل منه معجزة بشرية لن تتكرر على مر الأزمان والعصور
إن رسول كرمه الله وجعله خاتم الأنبياء والمرسلين وأمر كل الأنبياء والرسل أن يتبعوه كما ورد فى سورة آل عمران ورسول شق الله قلبه وأخرج منه الغل والضغينة والحسد لا يكثر عليه أن يكون حتى بوله شيء طاهر وله بركته
أنتى تتكلمين يا عزيزتى عن رسول يوحى إليه ورجل سيرى العالم أجمع منذ بدأ الخليقة مدى عظمته وقوته وقربه من الخالق يوم الحشر

وفى كل الأديان والملل التى نزلت من الخالق على البشر وحتى العقائد الغير سماوية مثل البوذية والبهائية فإن التبرك بالرسل والأنبياء كان شيء وارد وطبيعى ومنطقى وكان الأخوة المسيحيين يتباركوا بغسيل المسيح وغير ذلك من مظاهر ودلالات تبدو طبيعية ومنطقية فى كل الأديان
ليس هذا فحسب فالمسيح نفسه حبيبى وقرة عينى قام بغسيل أقدام أصحابه وقبلها عندما ساروا معه فى فعل الخير
فهل رسول من الله يقبل أقدام أصحابه ويغسلها
ونستكثر نحن على سيد البشر بعد كل هذه الخصائص التى ذكرتها سابقا أن يكون بوله غير بول البشر

ثالثاً
بخصوص الموقع المسيحى الذى قولتى أنه يسخر من الإسلام ويدون الفتاوى الغريبة ويؤكد أن الإسلام دين بدوى قادماً من الصحراء على النوق والجمال

فدعينى يا عزيزتى أذكر أن الله ليس بظالم لذا فقد خلق جهنم خصيصا لكل من كفر برسالاته وظلم نفسه بجهله وغبائه وسب الأخرين دون وجه حق
فالمنطق والعقل يقول أن نقرأ القرآن ونعرف الإسلام ونتدبر رسالته ومعانيه وقيمه ثم نرى إن كان يستحق أن يتبع أم لا أما أن نسبه ونسخر منه دون علم أو دراية ونكتفى بسرد الفتاوى الغريبة ومحاربته دون حتى أن نحاول معرفته وتحليله فهذا هو الأمر الذى يستحق السخرية يا عزيزتى


ثم أنهم لم يسخروا من الإسلام بسبب الفتاوى الغريبة لأن الكفار فى عهد الرسول حينما سخروا من الإسلام لم تكن هناك فتاوى غريبة لكنها عادة البشر الكفرة الجهلة يا عزيزتى
يبحثوا دائما عن أى حجة أو موقف أو حتى تفصيلة بسيطة ليستغلوها فى إثبات دعواهم والتنهيق بها دون أى فهم أو تدبر وصدقينى يا عزيزتى رغم أن هناك بالفعل بعض الفتاوى الغريبة والروايات الكاذبة الدخيلة على الإسلام والمدسوسة فيه
إلا أن الكفار الذين يسبون ويشتمون كانوا سيسخروا من الإسلام فى غياب هذه الفتاوى والإسرائيليات المدسوسة

أنا شخصيا بحكم عشقى الرهيب لرسولى الكريم وغيرتى عن الإسلام وبحكم عملى الصحفى أيضاً ياما دخلت غرف البالتوك المسيحية المتطرفة والمواقع المناهضة للإسلام وكنت بحاروهم بمنتهى الأدب والعقل والمنطق وياما كسفتهم وهزقتهم بالأدب بالحجة والدليل لكنهم برضه ما كانوش بيقتنعوا ويراوغوا بكل جهل وعناد
ثم إن المواقع دى مدعومة من الغرب والروابط المتشددة ومنهم مدعوم من إسرائيل نفسها عشان تبين بخبث إن المسيحيين بيشتما فى الإسلام وتهزق الإسلام وهى بعيدة عن الصورة
وبحكم أن الأدمنز فى الغرف دى بيقبض بالدولار فأكيد لازم يشتم وهزق حتى لو حد قابله وأقنعه إنه غلطان
فاهمانى ؟
كله بالفلوس ودى لعبة عالمية ضد الإسلام


كذا مرة أقول لهم فى المواقع والغرف دى : ليه لازم يكون الإسلام هو اللى صح ؟ ما ممكن يكون غلط كمان ليه نقول إن غير المسلمين هيدخلوا النار؟ هما ذنبهم أيه يعنى ماهم اتولدوا لقوا نفسهم مش مسلمين يبقى ذنبهم أيه وإحنا كمان أتولدنا لقينا نفسنا مسلمين يبقى اجتهدنا فى ايه ونستحق الجنة ليه .. عشان كده أنا قريت فى الديانات الأخرى وبحثت وعرفت وبعد بحث وتنقيب وقراءة تأكدت إن فعلا الإسلام هو الصح ..عشان كده غير المسلمين مطالبين هما كمان بقراءة الإسلام وفهمه بعقلانية وموضوعية شديدة ويعرفوا الإسلام من كتبه الصحيحة السليمة مش يقروا الكتب اللى بتشتم فى الإسلام بجهل ويقولوا أدينا قرينا واكتشفنا جهل الإسلام .. عشان فى الأخر لما يبقوا غير مسلمين يبقوا غير مسلمين بقصد وتعمد ويقولوا إحنا فعلا تأكدنا إن الإسلام مش صح وساعتها ينتظروا يوم الحساب ويقولوا الكلام ده لربنا ويشوفوا مين الصح ومين الغلط

وكمان المسلمين لازم يقروا فى الأديان الأخرى ويقروا فى الإسلام ويقارنوا عشان لما يبقوا مسلمين يبقوا مسلمين بجد وقصد مش مجرد حظ إنهم اتولدوا لقوا نفسهم مسلمين وخلاص
أما اللى مش هيقتنع بالاسلام ويلاقيه مش عاجبه يبقى يسيبه أحسن ويروح لأى دين تانى يعجبه وبرضه ينتظر ليوم القيامة ويشوف حكم ربنا

طبعا ده منهجى اللى كنت بناقش بيه الأدمنز المتعصبين ضد الإسلام وكانوا بيتجننوا ويفقدوا أعصابهم ويفضلوا يشتموا لما يلاقوا ناس غير مسلمة عجبها كلامى
وتأكدت إنهم مش فالحين غير فى التنقيب عن اى رواية إسرائيلية مدسوسة أو حديث ضعيف مشكوك فيه عشان يسبوا الإسلام وخلاص
وكان ردى الأخير عليهم إن المسيح يقول أحبوا أعدائكم وباركوا لاعنيكم فهل أنتوا بالشتيمة وقلة الأدب بتطبقوا كلامه
حتى لو أحنا المسلمين أعدائكم تقدروا تصلوا من أجلنا وتباركوا محمد زى ما المسيح قال

طبعا الكل كان بيخرس

وأخر حاجة هقولها عن أى دين تانى
لو ربنا يوم القيامة قال إنه معترف باليهودية وهى دينه السماوى المعترف بيه يبقى اليهود هيدخلوا الجنة ومعاهم المسلمين لأن المسلمين بيعترفوا باليهودية وبيحبوا سيدنا موسى ويعززوه ويوقروه وواثقين إنه كليم الله

ولو ربنا قال إن المسيحية هى اللى صح يبقى المسلمين برضه هيدخلوا مع المسيحيين لأن المسلمين بيعترفوا بالمسيح ويحترموه وعلى استعداد لنصرته والدفاع عنه أكثر من المسيحيين أنفسهم
وبيعترفوا بمعجزاته وذكرها قرآنهم

أما لو ربنا قال الإسلام هو اللى صح فالمسلمين بس الى هيدخلوا الجنة لأن مفيش مسيحيين ولا يهود بيعترفوا برسالة محمد
تحياتى واحترامى وحبى الكامل لغير المسلمين وتأكيدى إن ليا صحاب مسيحيين بحبهم أكتر من بعض صحابى المسلمين
لكن فى موضوع العقيدة فمفيش هزار او فصال

ده بخصوص الرد على اللى شتموا السلام بسبب الفتاوى الغريبة يا شهروزة

رابعاً
بخصوص المفتى على جمعة
أعتقد إن الكلام اللى قريتيه وسمعتيه عن الفتوى سخنك على الراجل وحسيتى إن من كتر غيرتك على دينك كل ما هتنتقديه وتشتميه كل ما ينوبك ثواب وتبقى دافعتى عن الرسول
لكن أسمحى لى يا عزيزتى أختلف معاكى لأن لغتك البليغة اللى دايما كانت بتأثر فيا وبتعلمنى وتفيدنى كصحفى حسيت المرة دى إنها تحسب عليكى لا لكى

المفتى يا عزيزتى لم يقصد على الاطلاق اهانة الرسول او التقليل من شأنه بل أنتى التى قللت من شأنه بتهكمك على شرب بوله لأنك لم تقرأى السياق كله للرواية وظننتى أن المفتى قال مثلا أن الصحابة كانوا يتباركوا ويطلبوا بوله أو أنه أمر بذلك
رغم أن المفتى لم يقل ذلك او حتى لمح إليه

ثم أن دكتور على جمعة يا عزيزتى رجل دين وعالم جليل يختلف عن الكثير من الجهلة والضالين الذيم انتشروا هذه الأيام وطبعا أكيد أنتى عارفة إن المفتى لا يمت لى بصلة من قريب أو بعيد

لكن خلينى أعرفك مين هو على جمعة لو ما تعرفيش

على جمعة هو رجل متفتح ومثقف ويتقن أكثر من لغة بالإضافة إلى ثقافته الواسعة وقراءته للعديد من الكتب التى تنتمى لثقافات مختلفة يعنى مش راجل لابس جلبية وعمة وزى الدراويش وخلاص
وأكبر دليل إن الراجل ده فاهم مش حافظ إنه ذات مرة اتصلت به سيدة عجوزة مسكينة لها أخ يعمل فى الخارج ولديه مطعم يبيع المأكولات بالإضافة إلى بيعه الخمور فحرم العملاء على هذه السيدة ان تاخذ مساعدة مادية من هذا الأخ لأن ماله حرا

بينما أفتى المفتى دكتور على جمعة أن شقيقها يبيع الخمر فى بلد أجنبى يشرب أهله الخمور وإن لم يشتروها منه لأشتروها من غيره وأنها جزء من ثقافتهم وأنه يبيع أطعمة أخرى فيمكنها أذن أن تأخذ منه مساعدة على أعتبار أن المساعدة التى ستأخذها منه هى جزء من ربحه على بيع الأطعمة وأعتبار أن المبلغ الذى يحتفظ به شقيقها لنفسه هو باقى الربح على بيع الخمور
كما أخبرها المفتى ان الدين يسر وليس عسر وان الدين لم يأمر بعدم اخذ المساعدات من الأشقاء حتى وإن كانت أموالهم حرام لأنها مساعدة من أخ لشقيقته وأجر المساعدة على الله
بينما الحرام هو مشاركتها له مثلا

شوفتى يا شهروزة العقل المستنير

المفتى دكتور على جمعة هو اللى وافق على قانون التبرع بالأعضاء لخدمة الناس بهذه الطفرة الطبية بشرط عدم التربح وأخذ مقابل مادى من تبرع أى أنسان بجزء من أعضائه لشخص أخر حتى لا نتاجر بأجسادنا التى يملكها الخال وحده
وخرج القانون للنور وحتما سينقذ الألاف بعد أن دخل القانون نفقا مظلما بسبب فتاوى وتشدد علماء لم يفهموا سماحة الإسلام ولم يدركوا أنه دين عصرى يوائم كل العصور

ولا ننسى أبدا حين دعت فرنسا العلمانية إلى تخلى كل ابناء دين معين عن التعبير عن انتمائهم لذها الدين حتى لا يعرف أحد دين الأخر
فأمرت فرنسا بعدم ارتداء اليهود طاقيتهم المميزة وعدم ارتداء المسيحيين للصليب ثم أمرت بخلع الحجاب لعدم إظهار المسلمات لدينهم الإسلامى
عندها أيد الدكتور طنطاوى قرار فرنسا وقال دى أمور دولة مالناش دعوة بيها ولازم أى مسلم فى فرنسا يحترم قانونها
لكن الدكتور على جمعة اختلف معه ورفض النفاق وتسييس الدين وقال لاطاعة لمخلوق فى معصية الخالق
وأمر المسلمات هناك بعدم خلع الحجاب والصمود ضد قوانين فرنسا لأن أمر الله لا يعرف الرد الدبلوماسى أو العلاقات الثنائية بين مصر وفرنسا

المفتى الدكتور على جمعة هو صاحب الدعوة لإنشاء وقف بميزانية تبلغ خمسة مليارات جنيه وتخصيص أرباح هذا الوقف لخدمة الفقراء المرضى الذين يموتون من الجوع والمرض يوميا وبالملايين دون أن يشعر الكبار بأوجاعهم وألامهم فجائت المبادرة من رجل دين مسلم وما أن أعلن عنها حتى انهالت التبرعات من المسلمين والمسيحيين لإنشاء هذا الوقف وتجميع الخمسة مليارات جنيه

هذا هو الرجل الذى يفهم الإسلام بعصرية ومنطقية ويشعر بألام المرضى ويرفض تسييس الدين

وللأسف يا عزيزتى فقد هالنى اندفاع الكثير بشتم المفتى والأزهر انسياقا وراء كلامك دون الوعى إلى أن غيرتهم على الدين جعلتهم يبالغوا فى رد الفعل

أما بخصوص فتوى إرضاع الكبير فأنا متفق معاكى إنها مش صح ومبالغ فيها مع العلم برضه إنك ما فهتمتيش الفتوة أو قريتيها كويس لأن اللى قالها ما قصدش إن الست تكشف صدرها اللى هو عورة وترضع الراجل زميلها فى الشغل وهو لا مؤاخذة يحط صدرها فى بقه

لأ الفتوة تقصد إنها تنزل لبن من صدرها وهو يبقى يشربه بعدين
طبعا أنا لا أؤيد الفتوى لكنك للأسف أخطأتى حتى فى انتقادها بشكل سليم

وللأسف أكتر فى صحيح البخارى ومسلم والطبرى يا شهروزة روايات لا تمت للإسلام بصلة منها إن الرسول حاول ينتحر استغفر الله وفيها أيضا حديث إرضاع الكبير

وده معناه إن الكتب التاريخية وكتب التراث تحتاج لإعادة تنقية وقراءة وتأمل
مش إننا نكتب بسخرية ونتريق ونضحك الناس ونتمادى فى التعليقات وفى الأخر نكون غلطنا فى رجال الدين وخدنا العاطل فى الباطل وخلطنا بين المفتى على جمعة العالم المثقف المستنير وبين غيره

باسم الدين والصداقة ولامحبة يا شهروزة أطالبك بتصحيح خطأك وأعلم أنك لست بعنيدة او جاهلة أو تصرين على موقف أنتى من داخلك تشعرى بمبالغتك فيه

أعتذرى وصححى البوست يا شهروزة عشانك وعشان الإسلام مش عشان أى حد تانى

وتحياتى الحارة لكل المسلمين وغير المسلمين وربنا يحفظ الإسلام ويعز المسلمين وينصر مصر على كل أعدائها ويحميها دايما يا رب

الأحد، ١٣ مايو، ٢٠٠٧

كولومبوس الأحلام



دائماً ما كان يراه ملاذه الأخير,ويعتبره عالمه المفضل الذى لم ولن يكتشفه سواه..
لم يكن بالنسبة له مجرد مكان رخو, يركن إليه جسده المنهك بألام الواقع, ويضع فوقه رأسه المفعمة بالأحزان التي أبت أن تتركه منذ لحظة مولده..
كان السرير بالنسبة إليه ذلك المكان المقدس الذي لا يجروء أي مخلوق أن ينتهك حرمته..طالما تغزل فيه,وشكى إليه همومه وأحزانه,إذ كان له بمثابة الصديق الأوحد في عالمه الجديد الذى تجمعه به علاقة فريدة من نوعها لا يدرك مكنونها البشر..
كان يلجأ إليه كلما ضاقت عليه الأرض بما رحبت وكشر له الواقع عن أنيابه التى لا ترحم, وراح يطارده ,بذكرياته الحزينة ,الملطخة بسوء الظن الذي يحيط به من الأهل ,والأقارب, وغدر الحبيبة,وخيانة الأصدقاء , وضحكات عابثة يضحكها بلا سبب فى جلسات السوء,علي المقاهي,وفي أوكار الشيطان,لتتضافر كل هذه التفاصيل البشعة في لوحة قاسية فرضها القدر أمام عينيه فرضاً لا يختفى..

لم يدر لماذا أطلقوا على مملكته المقدسة أرض الوهم,ووصموا ذهابه إليها بالكسل والتخاذل..
هذه هى عادتهم معه دائماً,تماماً مثلما حطموا له جهاز الكمبيوتر أيام الثانوى بحجة أنه لا يستغله سوى فى أعمال المراهقة,وإقامة العلاقات الكاذبة مع الفتيات عبر " الشات ".. حينها إنهال والده بكل ما يملك من قوة بعصا المكنسة علي الكمبيوتر وحطمه تحطيماً, في مشهد مشابه لطفولته البائسة حينما كان يضربه والده بنفس العصا بعد أن يراه يلهو مع أقرانه فى الشارع,فيعلم مصيره المحتوم,ويهرول إلي المنزل مسرعاً حتى لا يضربه والده أمام أصدقائه,ويختبىء تحت السرير,لكن العصا الطويلة كانت تطوله,وربما تورم عيناه,أو تجرح جبهته,دون أن يبالى والده بصرخاته وتوسلاته.. لكن على الأقل كانت رأسه أقوى من جهاز الكمبيوتر الذي خذله وتحطم,بينما ظلت رأسه باقية كما هي بنفس أفكارها وأحلامها التي لم تتحقق أياً منها طوال كل هذه السنوات الطويلة!!

حينما كان يلقنه والده علقة ساخنة تحت السرير,كان يلقي نفسه بعدها عليه,وهو ينتحب بجسده الهزيل الذى نحلته الظروف القاسية,وعلى رأسها وفاة أمه وقت أن كان يحبو في عامه الأول ورأها تسقط أمامه فجأة ماسكة رأسها وقد ارتسمت علي وجهها أعتى علامات الألم , وهو ينظر إليها في رعب,ويلوح بيديه الصغيرة محاولاً مساعدتها عبثاً,بينما هي تنظر له في محاولة يائسة لرسم ابتسامة باهتة لتهدىء من روعه,بينماعينيها تعلن حزنها لفراقه وقد التمعت بدموع الوداع,فى حين ألجمت طفولته فمه عن الكلام الذي لم يتعود لسانه علي نطقه بعد,فراح يصرخ ويصرخ,فى مشهد مازال يتذكره بعد مرور كل هذه السنين, لتتلقفه بعدها أيادى النساء الخشنة,وصدورهن اللاتي تحجرت في فمه, وأفواههن اللاتي أمطرته سباً ولعنات على تهم لم يرتكبها,وظروف رسمها القدر بريشته القاسية,دون أن يكون له دخل فيها..
وحده السرير الذي كان شاهداً على المآسى التي شهدتها طفولته وصباه ومراهقته, هو الذى كان يحنو عليه بتعاطف لم يستشعره في بنى آدم..كان يواسيه مع كل صدمة,وكل علقة يتلقاها من والده مانحاً إياه هدية ثمينة لم تهدها إليه يد بشر من قبل ،إذ لم يكد يغمض عينيه،حتى يضمه سريره برفق شديد رغم ملمسه الخشن,ووبره المشوك,ثم يخلع من عينيه تلك اللوحة القدرية الأليمة المليئة بالأوجاع,والآهات,والدموع,ويفككها فى براعة وحذق,معيداً رسمها من جديد بتفاصيل طالما تمناها أن تتحقق فى أرض الواقع الغريبة عنه..ها هو يعبر إلى وطنه الأوحد..عالم الأحلام الوردية عبر بوابة السرير ,ليلم شمل ما تبعثر,ويعثر على كل ما فقد..ها هى الحبيبة تعود إليه بعد أن يؤسس مشروع ناجح يبدأه بالتعرف على رجل طيب يحبه ويعطف عليه,ويساعده ..ها هو يتأبط ذراعها بحب بينما تذوب أصابعها في أصابعه في شعور يستحيل أن يدركه إلا من يمر بنفس الموقف..ها هم أصدقائه الذين تخلوا عنه في أحلك أزماته,يتساقطون أمامه,وينظرون له في ذل خالطه الحسد وهو يعتلى النجاح الفائق..ها هو مدرسه الذى طالما نعته بالفشل والغباء يفخر أنه كان أستاذه يوماً ما..ها هى أضواء الشهرة تكتنفه،من كل جانب,وقد تناوبت على أذنه وساوس الشياطين فى دعوتها الأبدية للكِبر والغرور,بينما قاومتها نفسه المؤمنة,ليسجد وسط جموع محبيه ومعجبيه,ضارباً المثل والقدوة للمشاهير الذين نسوا الله فأنساهم الله أنفسهم ..
ها هو رئيس الجمهورية يقابله,ويصافحه فى حرارة,لتجمعهما بعدها صداقة حميمة,يتوجها بتعيينه نائباً له,ثم يعتلى بعدها كرسى الحكم..
أبداً لن يتكبر أو يتجبر..
سيرفض الحراسة الشخصية,ومظاهر العنجهة,والسلطة الزائلة..سينقل إقامته لحي شعبى يذوق فيه ألام البسطاء,من إنقطاع المياه,وطفح الصرف الصحى في الشوارع,ومرض الفقراء,وإنعدام ضمير الزبالين الذين لا يجمعون القمامة,ويتركونها في تلالها المرصعة بالذباب..سيقحم نفسه ضيفاً في بيوت المعدومين,ومحدودى الدخل , ليتناول معهم الخبز والفول فى تواضع, ويستمع لأوجاعهم,ومشاكلهم,ويأمر بحلها جميعاً..
سيرحم كل من خذلته الأيام,ويأخذ بيد كل كهل مسن,ويساعد كل شاب طحنته الظروف,ويحتضن كل طفل يتيم,ثم يمنحهم جميعاً سريره هدية ينام كل منهم عليه ليلة ليحلموا بنفس أحلامه القابلة للتحقيق رغم أنها لم تتحقق بعد فى واقعه..
كان يستيقظ من أحلامه وقد امتلأت عينيه بدموع الفرحة،قبل أن يأخذ نفساً عميقاً وقد ظن نفسه حقق كل أمنياته,قبل أن تنتبه حواسه لواقعه المرير لتتبدل دموع الفرحة بدموع الحزن,مع ذلك الصراخ الرهيب الذى يدوي في أعماقه , معلناً سخطه وقهره من تبدد تلك اللوحة الوردية,وتبعثر تفاصيلها من جديد راسمة تلك المنظر البغيض الواقعى,قبل أن يهديء من روعه حامداً الله أن ذلك الصراخ لم يتجاوز شفتيه, رحمة بالعالمين لأنه كان سيصعق أهل الأرض والسماء جميعاً..
ما أدراكُم بأحلامِ قلبٍ تُدفن بالحيا في أحضان الوسادة وتبتلعها المرتبة ، وهو يمد إليها يديه ويبذل قصارى جهده لاصطحابها معه إلي واقعه,الذى كان الاستيقاظ فيه هو الكابوس الذى لم تعتده عينيه,فى عالمه المليء بالأحلام السعيدة فقط..
إلا أن ابتسامة يملؤها الأمل والإيمان كانت تسطر نفسها علي صفحة شفتيه البيضاء,بالحبر الوردى ليعود لوجهه إحمراره المفقود,وهو يمنى نفسه باليقين,والوعود الأكيدة أن تلك الأحلام ستتحقق يوماً,ثم يطبع قبلة حانية على سريره،قائلاً في نفسه " كم كنت أتمنى أن تكون هذه يد أمى التي أقبلها كل صباح " وكعادته يفتح التلفاز لمتابعة ذلك البرنامج الشهير الذى يفسر الأحلام.. يا الله..إن كل أحلامه،لها معانى ودلالات تبشر بالسعادة,وذلك الرجل مفسر الأحلام يعده بأن أحلامه ستتفسر بالخير والصلاح.. إن حبيبته تنتظره,ولن تحب سواه..إن وضعه سيتحسن,وسيصبح ذو شأن عظيم..سيكون ذو كلمة عليا,وسلطة لا تجور عليها الأيام..
ابتسامة ساخرة ترتسم على شفتيه وهو يتخيل والده الذى سيفاجأ بما حدث لابنه الفاشل.. ستكون مفاجأة العمر لأبيه عندما تتغير الأمور مائة وثمانون درجة .. سيثبت له أنه أعظم ابن فى الوجود،بعد أن تبتسم فى وجهه الأيام يوماً .. مرة أخرى تنفتح شهيته لأحلام جديدة يكتشفها في عالمه الخاص, فيتثائب من جديد ويشتاق لسريره فى حنين ملتهب, يدفعه للقفز فوق السرير ، ثم يحتضن وسادته الخالية فى رفق..
قبل أن يعود من جديد..
لعالم الأحلام।
shiko_angel@yahoo.com
شريف عبد الهادى

الخميس، ٢٦ أبريل، ٢٠٠٧

الواد على حق

قولنالهم مثلوا معانا في الكاميرا الخفية و مع ذلك برضه عملنا المقلب فيهم ت

لو سمحتوا يا جماعة, معلش هناخد من وقتكوا بس 5 دقايق.. إحنا برنامج ( الواد علي حق)..فكرة البرنامج إن الستات قوية و مفترية, عشان كده في كل حلقة بننزل نعمل موقف بين ولد و بنت و تطلع البنت في نهاية الموقف غلطانة و تستاهل ,أما الواد فيطلع غلبان و مغلوب علي أمره فتتعاطف معاه الناس و تقول في نهاية الحلقة ( الواد علي حق )..حلقة النهاردة هتطلع فيها البنت آخر ندالة و تتخانق مع خطيبها في الشارع و تسيبه و تمشي, طبعا خطيبها هيمشي وراها و يحاول يصالحها, لكن هتصوت و تلم عليه الناس اللي هم (أنتم) و أنتم بقي تقوموا معاه بالواجب.. عايزينكوا بقي تعيشوا في الدور و كل واحد يرمي كلمة علي غرار " حرام علي أهلك" .. " أنت ماعندكش أخوات بنات؟".." يالا ياض أمشي من هنا متخليناش نعملها معاك" و بعد كده فجأة تضربوه , لغاية ما هي تحوش عنه و تقول " سيبوه يا جماعة ده باين عليه خطيبي " فتكتشف الناس إن البنت هي الغلطانة و الواد أيه؟ ( الواد علي حق)..

حتة إشتغالة

أيه رأيكم في الحتة الإشتغالة اللي فاتت دي؟ حبينا نشوف الناس عندها استعداد تمثل في نوعية برامج ( الكاميرا الخفية ) و لا لأ.. و هل يا تري الناس ممكن تشجع أسرة البرنامج علي فبركة الحلقات و لا مش هتوافق .. عشان كده قررنا - و يا ريتنا ما قررنا – إننا نعمل مغامرة تكشف وعي الناس و مدي حبهم للكاميرا و الشهرة, و هل ضمائرهم ستوافقهم علي الفبركة و التزييف أم لا..وبالمرة حاولنا التعرف على كواليس الكاميرا الخفية.. رغم إننا مش كاميرا خفية يا جماعة..إحنا عفاريت مهمتها تستكشف المجتمع و ترصد تفاصيله مش تشتغله و ترخم عليه و خلاص..
ما تيجوا نتفرج مع بعض علي المغامرة..

أيفون و شريف

ممكن تكونوا سمعتوا علي (شريف) في مغامرات سابقة لكن أكيد بتسمعوا عن (أيفون) لأول مرة.. باختصار هي بنت لاسعة و دماغها طاقة و جاية في أي حاجة..غنا..تمثيل..كوميديا و ها ها ها و حاجات كده و بتاع و مستعدة تعمل أي حاجة رغم إنها بنت حلوة و زي القمر بس في الشغل ما بتخافش علي جمالها و منظرها قصاد الناس.. قولنا نجربها في المغامرات و نشوفها في أول مغامرة معانا هتعمل أيه.. و بما إنها كانت عايزة تثبت نفسها و وجودها في أول مغامرة..قررت تهدي النفوس خصوصا مع ( شريف)..عشان كده بعد ما كانوا بيتفقوا مع الناس إن ده برنامج كوميدي اسمه ( الواد علي حق) و مطلوب من الناس يمثلوا – كده و كده- إنهم بيتفاعلوا مع ( أيفون) و يضربوا ( شريف) بتمثيل عشان تبقي الحلقة كوميدية و دمها خفيف.. كانت بتشاور للناس في الخباثة إنهم يندمجوا و يضربوه بجد ( و لا تأخذهم به شفقة أو رحمة) قال أيه عشان يبقي الموضوع مسبوك كويس و مش باين إنه تمثيل.. و الله و فيكي الخير يا (أيفون) و علي رأي المثل ( أصيلة يا أم حسين)

مقلب منه فيه

بدأت (أيفون) المغامرة أيضا بمقلب في ( أيمن) المصور و ( شريف) المطحون , و أقنعتهم ينزلوا يصوروا المغامرة في وسط البلد و كانت المغامرة في رمضان و أمتي؟ قبل الفطار بنص ساعة قال يعني عشان الناس همدانة و مهدود حيلها و لو الموضوع قلب بجد يبقي ضربهم خفيف علينا..عموما الحق عليهم عشان سمعوا كلامها لأن ( ليس علي أيفون حرج)..يالا يا جماعة حان الآن موعد إرسال برنامج ( الواد علي حق) علي قناة ( بص و طل) ..استعنا ع الشقا بالله..

هزار بوابين

أول مرة دخلنا علي شلة بوابين صعايدة .. مش تريقة أو استهزاء, لكن بصراحة لسه مأثرة فيا فقرة البواب بتاع ( كوكو واوا ) اللي ظهر مع إبراهيم نصر قبل كده في الكاميرا الخفية فحبينا نشوف المرة دي هنطلع منهم بأيه؟؟
أحلي حاجة إنهم تحمسوا جدا للبرنامج , و وافقوا علي الفور يمثلوا دور الشعب الحمش , و أول ما بدأت (أيفون) تصوت أتوصوا ع الآخر , و أندمجوا , و عاشوا في الدور, و عينك ما تشوف إلا النور.. الضرب أشتغل في كل أنحاء جسد (شريف ) و البوكسات و الشلاليط نزلت عليه زي المطر..لدرجة إن (أيفون) صوتت بجد عشان تنقذ ( شريف)الغلبان و تدخلت الناس عشان تخلص الواد المسكين لكن لما عرفوا إننا كاميرا خفية نسيت الناس اللى كانت جاية تنقذ شريف,وطنشوه خالص و قعدوا يعملوا باي باي لكل الإتجاهات لأنهم مش شايفين الكاميرا ( لأنها الكاميرا الخفية) و في الآخر خرج الواد يا ولداه مش شايف حاجة قدامه و كل جسمه وارم و بلدينا بيضحكوا و يقولوا ببراءة .." كفاية لحسن التمثيل يقلب بجد"..تماما زي النكتة اللي بتقول ( مرة 10 صعايدة هزروا مع بعض 5 منهم ماتوا و 3 راحوا المستشفي و ال2 الباقيين قالوا كفاية لحسن الهزار يقلب بجد) .. منك لله يا (أيفون).. "يالا بقي يا جماعة نتصور مع بعض للذكري عشان صورتنا تطلع في البرنامج و إحنا مبسوطين مع بعض بعد ما وافقتوا و قولتوا ذيع" و بالمثل كما يحدث في كل برامج الكاميرا الخفية رفعت الصعايدة أياديهم بعلامة النصر و مناظرهم تفطس من الضحك و ضرب واحد فيهم (شريف) علي كتفه ضربة كانت هتوقف قلبه و هو بيقول بلهجة صعيدية جميلة ما احلاها " ذيع يا عم عاد أحنا ماعندناش مانع"

شلة ميكانيكية

قولنا لعل و عسي الوضع يتغير لما نجرب نصور مع ( ميكانيكية) و فعلا الموضوع أتغير ع الآخر.. أول ما حكينالهم إننا الكاميرا الخفية في صورة برنامج اسمه ( الواد علي حق) و عايزينهم يفبركوا معانا حلقة و يعملوا إنهم بيضربوا ( شريف) قام واحد فيهم قلع الساعة و راح يضرب ( شريف ) من غير تفاهم .. يا عم استني..هو إحنا لسه مثلنا إن (أيفون ) بتصوت و تستنجد بيك عشان تروح تضربه؟..الصبر شوية..متخفش هنخليك تضرب زي ما أنت عايز- معلش بقي يا ( شريف) استحمل ..ماهي بقت هيصة و اللي عايز يضرب بيضرب..و اللي مزنوق في كام شلوط علي كام بنية بييجي يفك عن نفسه.. و بمجرد ما أشتغلت التمثيلية جاء الدور ع الشلة الحلوة و قاموا بالواجب علي أكمل وجه و من غير ما حد يوصيهم كانوا متوصيين لوحدهم..بس المرة دي حصلت حاجة جديدة..واحد منهم رفع (شريف) بالنص, و كان شكله جامد أوي و هو طاير في الهوا فشر سوبر مان.. يا عم إحنا أتغقنا نمثل مع بعض كاميرا خفية مش ماتش كونغ فو..عموما هي يعني جت عليك؟ ما الواد الغلبان بقي ملقف خلاص ..بس أحلي حاجة المرة دي إنهم سألوا ( هي فين الكاميرا اللي بتصورنا؟) لكن الأحلي إننا وريناهم الكاميرا الفوتوغرافية و قولنا " هي دي" و الغريب إنهم أقتنعوا المرة دي من غير نقاش و محدش فتح بقه.. و برضه أتصوروا مع ( شريف ) و ( أيفون ) و هم بيبتسموا, و طلب ( شريف ) من الكابتن اللي كله بالنص إنه يتصور و هو بيرفع عضلاته.. و عرف شريف إن النص اللي كله أرحم بكتير من بوكس من أيده اللي عاملة زي الجزمة السيفتي..

شباب روش

بعد ذلك رأت ( أيفون ) شلة شباب روش فأقنعت ( شريف) يدخل عليهم يقنعهم بالتصوير عشان تبقي المغامرة شملت كل فئات المجتمع, و للمرة الثالثة لم يعترض الشباب علي فبركة الدور و وافقوا علي تمثيل نفس القصة الفاشلة اللي عمالين نحكي فيها من الصبح.. و بدأت التمثيلية من جديد ببطولة الشباب اللي زي الورد , لكن اللي يفطس من الضحك إن الشباب أندمجت في الدور و عملت بصوتها مؤثرات صوتية قال كأنهم بيضربوا ضرب أفلام علي غرار ( طاخ ..بوم..ديش ) أيه يا جدعان إحنا بنصور الكاميرا الخفية مش فيلم ل(سلفستر ستالوني) أو ( ستيفن سيجال) , و بعد ما طحنوا الواد كده و كده المرة دي ركبوا العربية و مشيوا و نسيوا يسألوا الحلقة هتتذاع أمتي؟ أدينا بنذيعها دلوقت يا جماعة علي الله تعجبكم .. و قبل ما تقنع (أيفون) ( شريف ) بعمل المغامرة مع ناس جداد فوجئوا يصوت عالي بيقول ( الله أكبر الله أكبر) أيه يا جماعة ما تتخضوش..أنتم نسيتوا في أول المغامرة أننا قولنا إننا عملناه قبل المغرب بنص ساعة ؟ ربنا يسامحك يا (أيفون) خليتينا نفطر في الشارع ..عموما إحنا هنقعد مع بعض و نفطر لكن علي مائدة رحمن مختلفة..سوبر مائدة رحمن..لكن دي ليها مغامرة جديدة هنتكلم عليها بعدين..
و أكتشفنا بعد هذه المغامرة إننا شعب موهوب في التمثيل, و عنده استعداد تام للفبركة و الخدع السنيمائية و المؤثرات الصوتية..و الإفيه الأحلي إننا أقنعنا الناس إننا كاميرا خفية و مع ذلك برضه اشتغلناهم, و عملنا فيهم كاميرا خفية من نوع مختلف علي طريقة العفاريت..
عفاريت (بص و طل)..
و العقل زينة في الباترينة

شريف عبدالهادي
أيفون نبيل
تصوير: أيمن مبا
رز

الثلاثاء، ١٧ أبريل، ٢٠٠٧

العفاريت مالهاش فى السياسة

بعد أن علم العبد لله ( المغلوب على أمره ) إن إخوانا فى مباحث أمن الدولة بيتحروا عنه لأنهم شاكين إنى مربى دقنى وليا انتماءات دينية متشددة وإن الموضوع داخل على مشاكل ووجع قلب ،وبعد إنسحابى المشرف ومسح البوست الكامل اللى جاب الزعل ( وربنا ما يجيبش زعل تانى ) بينى وبين رئيسنا المحبوب وحكومته النظيفة ورجال مباحث أمن الدولة الشرفاء



قررت طبعا أنسحب وما أتكلمش فى السياسة تانى لأنى غلبان وعلى قدى لكنى أفتكرت أيام زمان ساعة ما كنت لسه طالب جامعى غاوى شقاوة وصحافة ومغامرات صحفية رغم إنى ساعتها لاكان ورايا ضهر يحمينى أو حد يقف معايا لو اتشديت ودلوقت بعد ما كبرت ووضعى تغير وبقي ليا معارف وضهر بقيت أخاف أكتر من الأول على الأقل على ماما وبابا لأنهم كبروا فى السن وماما جالها القلب وحلفت إنى لو حصل لى حاجة هتموت فى ساعتها


تعالوا معايا نشوف مغامرة صحفية بتؤكد إن السياسة جزء لا يتجزأ من حياتنا



مغامرة كنت عملتها فى موقع بص وطل فى باب اسمه عفاريت خاص بالشباب الصحفى المطرقع اللى غاوىالمغامرات والوصول للحقيقة مهما كان التمن بقيادة كاتب الشباب الشهير دكتور نبيل فاروق اللى كان بيشرف علينا ويختار لنا أفكار المغامرات الصحفية اللى ننزل نعملها مع شارط بسيط جدا


لو اتقـفـشتوا أنا ما أعرفكوش



إشتغالات شعبية بتوقيع العفاريت الشقية
العفاريت مالهاش في السياسة..طب و الشعب أيه ظروفه؟
أيه الوضع الدولي يا بلدينا؟ بتشجع مين و بتكره مين؟
العفاريت كان هيغمي عليها لما واحد قالها انا بحب الرئيس الجديد


أنت ليك في السياسة؟
سؤال بسيط و عادي بس جرب تقوله لحد ما تعرفوش..ده لو عايز تشوف الرعب و القلق في ملامحه بعد ما كان عامل نفسه 10 رجالة فبعض..أو لأنه مضايقك و عايز تصرفه عنك بأي طريقة و تخليه يختفي..
يعني نبعد عن السياسة و نغنيلها زي بقيت الخلق ؟و لا نتكلم و نروح ورا الشمس؟ و لا الديموقراطية حق من حقوقنا و هتحمينا من الكبار؟
الكلام كده كتير و المفروض نقلل من المقدمات الطويلة و نخش في المفيد عشان كده( بص وطل علينا ) وشوف العفاريت عملت ايه
..

الوضع الدولي يا بلدينا


بالرغم من أن السياسة هي المؤثر الذي يتلاعب بحياتنا و يغيرها إما للأفضل أو للأقبح إلا أننا كشعب اقترب من ثمانين مليون نسمة مازلنا لا ندرك ذلك


الدولار غلي و الأسعار بقت نار..سياسة..الشرطة بقت عصبية مع الشعب و في مشاكل كتير بتحصل..سياسة..المواصلات النهاردة زحمة موووت يظهر إن في تشريفة معدية..سياسة.. بحبك يا حبيبتي و لكن لا أجروء علي التقدم لأهلك لطلب يدك لأنى مش لاقى أكل.. خلاص نعمل رجيم يا حبيبى مع بعض ..برضه سياسة..كل شيء في الحياة قائم و متعلق بالسياسة..لكن بالله عليك هل تدرك ذلك؟ و إذا كنت تدركه فهل تطبقه؟
إتخنقنا إحنا العفاريت من كده و جبنا آخرنا و روحنا للعفريت الكبير د.نبيل فاروق و هوووووووب أعطانا أوردر بالمغامرة..يعني الضوء الأخضر..حته لغات برضه..المهم إننا نزلنا الشوارع نسأل الناس عن السياسة و الناس طبعا ما سكتتش.. يا نهار أبياااااااااااااااااااض.. كان يوم ما يعلم بيه إلا ربنا

(بائعة الليمون)

هل يا تري الست العجوز الجالسة علي الرصيف أمامها حبات الليمون و تأمل من كل قلبها أن تعود لأولادها الغلابة و معها جنيهات قليلة هي حصيلة بيعهم ليس من حقها أن تتكلم في السياسة زي البهوات الكبار اللي بيطلعوا في التلافازيون(علي حد قولها)؟
أقتربنا منها و قبل أن ننطق بحرف واحد..

- في ببريزة و في بريال
- يا حاجة إحنا كنا عايزين نتكلم في حاجة تانية
- مفيش فصال.. في ببريزة و في بريال
- يا ستي حنشتري منك الليمون بس قوليلنا الأول أنتي ليكي في السياسة و لا لأ؟
- ما تحاولش معايا.. في ببريزة و في بريال و لو مش عاجبك.. ( بدأت تفوق و تركز في السؤال و عنيها فتحت و القلق بان علي وشها) أنا بحب السياسة و بكره إسرائيل
- طب بتحبي أيه في السياسة؟
- كلها حلوة.. كل السياسة حلوة و البلد حلوة و أنتوا كمان شلة حلوة
- طب أيه رأيك في قرارات القمة العربية الأخيرة بمنع بيع الليمون في الشارع
- حلوة و ...نعم ..حسبي الله و نعم الوكيل..لازم نشوفلنا تربة نتاوي فيها بعد كده بقي..
- طب بتنصحي رئيس الوزارة بتاعة الليمون بأيه؟
- لازم يساعدونا و كمان لازم يعرفوا إننا غلابة و إن الليمون فاتح بيوت ناس غلابة
و قبل أن نستكمل الكلام فوجئنا بصوت جهوري أجش و رجل بملامح فظة و كأنه نبت من الأرض بغتة و هويقول " مش لاقيين غير بتاعة الليمون و بتسألوها؟ أنتوا مين و عايزين أيه؟ و ازاي معندكوش نظر و مش شايفين الناس المثقفة عشان تسألوهم؟)


( عم المثقف )

كانت ملامح الرجل لا تبشر بالخير لذلك لم يكن هناك مانع من ارتداء قناع الغلابة الطيبين و أجبنا بأدب بالغ
- يا فندم احنا صحفيين حضرتك.. و بنعمل تحقيق عن الوعي السياسي و اللي ما يعرفك يجهلك..ممكن نتعرف؟
- أنا محمد بتاع الإزاز ( الزجاج يعني) و مثقف و بفهم في السياسة ..تقدروا تتكلموا معايا.
- أنت أيه رأيك في القمة العربية؟
- احنا عايزين واحد زي عبد الناصر عشان يلم العرب
- طب عبد الناصر كان اشتراكي..انت اشتراكي؟
- اه
- يعني شيوعي؟
- ها؟
- طب انت بتشجع الريبرارية؟
- لا .. وحشة..
- و ايه مصدر ثقافتك؟
- كتب الدين و السياسة لكن دلوقتي مفيش دين
- بس في حصص ألعاب
- لا انا ولادي مش بيلعبوا..
- و لا بيتمرجحوا؟
- لا ..و كمان خليتهم يسيبوا المدرسة
- ليه يا حاج؟
- كان التعليم كويس ايام عبد الناصر لكن دلوقتي لأ فطلعتهم
- هما كانوا بيتعلموا من ساعتها و لسه ما خلصوش؟
- لا انا بتكلم علي ولادي الصغيرين اما الكبار اللي كانوا ايام عبد الناصر خلصوا
( الناس اتلمت علينا كأننا في خناقة و صاحوا فيه )
- مش كده يا عم محمد.. أنت كده مؤبد أو إعدام..خاف علي نفسك يا راجل
- بس محدش ليه دعوة.. انا مش ب
خاف
- طب يا حاج محمد انت ايه رأيك في الكوندارسيا؟
- مين؟
- يعني الطبقة الحاكمة
- يعني كله لازم يحكم فعلا
- ( في سرنا) و الله يا عم محمد انت راجل طيب و لا في حاجة اسمها كوندارسيا و لا ريبرارية( أما أمامه فقد ابتسمنا بهدوء و قلنا) احنا هنحاول نوصل صوتك للمسؤلين يا عم محمد شكرا علي أرائك الجادة

( ما باليد حيلة)

ظننا أن الوضع سيختلف إذا سألنا أحد الشباب و بالفعل توجهنا إلي (إبراهيم) الذى يبلغ من العمر ثمانية عشر عاما ويبيع أحذية أطفال و كانت بتاعة الليمون أرحم
- ليك في السياسة يا إبراهيم؟
- يعني نص نص
- طب ايه النص اللي بتحبه
- هز رأسه قائلاً ( أمسكوا نفسكوا كويس) بحب الرئيس الجديد
- بتحب فيه أيه؟
- بحب فيه أنه كويس
- طب مين هو الرئيس الجديد؟

- الرئيس احمد نظيف


- طب هتنتخب مين في انتخابات الرئاسة اللي جاية؟
- هو كل الناس بتحب الجديد و عشان كده انا هجدد للجديد
- طب بمناسبة الكلام عن الناس..انت شايف ان الناس واخدة حريتها
- الناس مش بتتكلم
- يعني بقها متخيط؟
- اه
- ايه نوع الخيط اللي مخيطين بيه؟ يا تري حرير و لا ستان و لا أيه النظام؟
- خيط الحرية
- طب كنا عايزين ناخدلك صورة مهمة يا هيمة .. عايزينك تظبط نفسك كده عشان هناخدلك صورة ما باليد حيلة
- يعني اضحك و لا اعمل ايه؟
- اعمل ما باليد حيلة كد هو ( طبعا انت هتشوف الصورة بنفسك فمش لازم نحكيهالك و بلاش تفاصيل مملة)
- هو أنتوا مين؟
- إحنا صحافة يا هيمة
- يعني هروح في داهية ؟




- أطمن أنت بخير طول ما إحنا معاك
- طب الحمد لله





( فعلا بتنجان)


و بعد..
كانت هذه نماذج قليلة و حقيقية فى مجتمعنا المغيب و هذا ما يبشر بكارثة ॥
فأن تتجاهل بائعة الليمون السياسة هذا أمر طبيعي لكن أن يدعي (بتاع الإزاز) العمق و السياسة و الدين بدون سند حقيقي أو أن يكون هناك شاب يبلغ من العمر 18 سنة و بيشجع الرئيس الجديد فهذا هو الخراب المستعجل..
خراب أمة أبتليت لا من الغرب أو من الغزو..بل أبلت نفسها بنفسها بعد أن مات العلم و أختفي الوعي السياسي و كله بيقول( يالا نفسي)..
فالسياسة يا سادة ليست حكرا علي أحد و ليس هناك ما يمنع من أن تفهم بائعة الليمون في السياسة أو أن يدرك شاب في الثامنة عشر من عمره أن هناك فرق بين (رئيس الوزراء الجديد) و ( رئيس مصر)..
ليس من حقنا أن نتبري من إنتمائنا للشعب المصري بحجة إنه بتاع فول لأننا ببساطة جزء من هذا الشعب..
و إن لم نبدأ في الوعي السياسي بأنفسنا فليس من حقنا أن نلوم الأخرين..
يا تري وصلت؟ ولا لسه ما وصلتش؟

السبت، ١٤ أبريل، ٢٠٠٧

أعــتــذار

إعتذار واجب
إلى سيادة الرئيس محمد حسنى مبارك
إلى كل القائمين على جهاز مباحث أمن الدولة
إلى كل القائمين على التعديلات الدستورية
إلى كل مدون ومدونة فى شبكة الأنترنت الواسعة
إلى كل مواطن ومواطنة بغض النظر عن المستوى الاجتماعى
إلى والدى ووالدتى وأخواتى وأقاربى
أعتذر تماماً عن كل رأى وكل كلمة كتبتها واسائت إلى أحد رغم أنى لم أكتب يوماً إلا لأغير برأيي ظاهرة سلبية أو وضع غير لائق
لم أكتب لأظهر عنتريتى باجتراء على أحد أو انتهاك خصوصية أحد
تعلمت بعد ارتفاع سقف الحرية والديموقراطية فى مصر فى الآونة الأخيرة أن الكل ينقد ويعارض ويكتب ما يحلو له
لكن الواقع الذى لامسته مؤخراً أن لكل شيء حدود وأنى قد أكتب ما يحلو لى لكن البعض قد يفعل بى أيضاً ما يحلو لهم
تعلمت أن والدى رجل عجوز وأمى مريضة بالقلب ولن يقف معهما أى مدون أو مدونة إذا ما حدث لى مكروه
تعلمت أن غيابى لن يغير من الأمر شيئاً لأن هناك الألاف الذين جفت أقلامهم وبحت أصواتهم
تعلمت أنه قد يفهمنى البعض غلط ويظننى من الصوت الإسلامى لمجرد نقدى للدستور رغم أنى لا أنتمى لأى جهات اسلامية إلا رئاسة الجمهورية بحكم أن مصر دولة إسلامية فى الدستور
تعلمت أن الكلام فى السياسة بوضوح وشفافية وكتابة بياناتى الكاملة على شبكة الأنترنت بمنتهى الثقة لا يعد سوى ضرباً من الحماقة والجنون
تعلمت أن أكتب عن الرومانسية والمشاعر والأحاسيس فقط ولن أتكلم عن السياسة مرة أخرى فى مدونتى
سأكتفى بالكتابة عن قلبى المجروح وحبيبتى الضائعة وبيتى الذى أحلم به
سأكتب عن أفكار سيناريوهات الأفلام التى أحلم بكتابتها والتمثيل فيها
سأكتب عن اصدقائى القدامى واصدقائى الجدد وعلاقتنا التى صارت مثل أمواج البحر التى تعلو وتنخفض
لن أهتم بردود وتعليقات مدونين قد تفرحنى لكنها فى نفس الوقت تزيدنى سخونة تحرقنى أنا وحدى
هذا هو أنا فى النسخة الجديدة المعدلة
وقد مسحت بوست كنت قد كتبته لأنتقد فيه الدستور وأنا الآن لا شأن لى بما جرى لأنى على يقين أنى قد أديت واجبى
واستخدمت بطاقتى الإنتخابية بشكل سليم
ليس مطلوباً منى أكثر من ذلك
سأكتفى بأحلام واقعية عن حب وقلب ولمسة يد وأضواء شهرة
أما ما دون ذلك فهو ليس بيدى بل كان بيد شعب غارق فى السلبية والديموقراطية
يواجه مصيره وينال ما يستحق
ولأقنع نفسى تماماً بأية قرآنية تقول وأطيعوا الله والرسول وأولى الأمر منكم
كل تقديرى لرئيس البلاد ولجهاز مباحث أمن الدولة والقائمين على التعديلات الدستورية
معلش سامحونى لو كنت غلطت،أنتوا برضه قلبكم كبير ومش هعمل كده تانى
عمار يا مصر
والله العظيم بحبك

الجمعة، ٦ أبريل، ٢٠٠٧

وبعدها يا مصر؟؟

أقول لمين يا عمى ؟

لصاحبى ولا قرشى؟

واللا اللى معاه مصلحتى؟

ومين معاه المصلحة؟

كفايا واللا الوطنى؟

الأخوان واللا القبطى؟



--------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
واحد صاحبى قاللى المدونات خرجت عن هدفها لأن المدونات اتعملت فى بلاد برة أصلا عشان كل مدون يكتب يومياته لكن احنا هنا فى مصر بنكتب سياسة ووجع دماغ وكلام فاضى وكل ده مش هيغير حاجة لأن كل اللى يمكن يتقال اتقال ومفيش فايدة من الكلام
استغربت وتنحت وقبل ما أزعق له فكرت..هو صح ولا غلط؟ بجد مكنتش لاقى الرد المناسب عليه
هل هو سلبى؟ولا واقعى؟ولا ايه بالظبط

أبويا خاف عليا وقال وحياة أومك هتتقفش,ومحمود صديق عمرى قاللى لا أنت صاحبى ولا أعرفك..هتحبسنا يا ابن المفكوكة بدماغك اللاسعة,رغم إنه أكتر واحد مش عاجبه اللى بيحصل .. صديقتى المخلصة مى اللى عرفتها من النت قالت لى خاف على نفسك،هيثم أبو عقرب قال لى أنا زهقت وأحمد عطا الله مش فالح غير فى الشعر الرومانسى أو الحزين وبس وقاللى أبعد عن السياسة , وأيفون نبيل قالت لى مش هعمل مدونة من أصله , ومحمد فتحى المعيد بتاعى
وأستاذى وقدوتى قال المدونات ما بقتش زى زمان،والعرب فعلا زى ما نزار قبانى وصفهم مجرد ظاهرة صوتية
قولت أقفل المدونة لاقيت نفسى أدمنتها

اتعلمت من الصحافة المكتوبة والمرئية إن الرقم هو الفيصل بين تصريحات المسئول والواقع الفعلى ،والحقيقة إن كلام المسئولين بعيد كل البعد عن أرقام الواقع..عم إبراهيم عيسى ياما شتم وخلانى سخنت ع الآخر.لغاية ما طلعت منى ريحة شياط وفى الأخر كله على مفيش..أستاذ عادل حمودة كتب وانتقض بأسلوبه الجميل الحالم الممزوجة فيه الأحلام بالأوجاع لدرجة إنى نزفت من كلماته,وفى الآخر على مفيش

عمنا أحمد رجب ياما أتريق بخفة دمه وكلامه القليل اللى يغنى عن ألاف السطور وفيه الخلاصة,وياما وقعت على قفايا من كتر الضحك وفوقت من الضحك على دموع وبرضه كله على مفيش

الصعيدى مصطفى بكرى بلهجته وتلقائيته,وقلبه اللى اتوجع خلانى أمسك النبوت وأفكر أكسر بيه دماغ المسئولين الكدابين لكن برضه لاقيت نفسى باخد قرار أنا مش قده فجبت ورا وتراجعت واكتشفت إنه على مفيش

عم محمود سعد بخفة دمه وصراحته فى البيت بيتك عرض شكاوى الغلابة وعم مفيد فوزى اتحمق وطلع اللى جواه على بلاطة وبرخامة ورزالة,وغلاسة أشهد إنها أجمل غلاسة ورزالة حبتها فى حياتى وفى النهاية على مفيش



الناس اتعودت تقول على مواضيع الصحافة " ده كلام جرايد " يعنى زى قلته،وأنا راجل صحفى,يعنى ماليش لازمة،والجورنال اللى بكتب فيه ساعات مش بيرضى ينشر مواضيعى,أو يحذف منها جمل وكلمات عشان سقف الحرية عندهم واطى,وخايفين المكان يتقفل..طب وبعدها؟




وبعدها يا مصر؟

حياتنا أيه لازمتها،لا احنا بنعمل لك حاجة،ولا أنتى عندك حاجة تعمليها لنا ..طب أقفل مدونتى؟؟

بجد أدمنت قراءة التعليقات..أدمنت ناس كتير حبتهم وحبونى من عالم وهمى غير ملموس,ومحدش يعرف التانى فيه فى الواقع ..ناس اتعودت إن مفتاح الوصول إليهم بوابة الأنترنت وجهازى التعبان
الحب الرقمى والصداقة الكمبيوترية هما سمة العصر وأنا إنسان عصرى
بجد بجد بحبكم والله العظيم
بجد بجد مبقتش قادر استغنى عنكم والمهم كمان انكم مش هتقدروا تستغنوا عن التعليقات ولا عن تواصلنا مع بعض رغم إن مفيش فايدة فى كل ده



مش عارف أنا دمى تقيل ولا واقعى؟

مش عارف هتشتمونى وتقولوا أنت رخم أو متشائم ولا هتقولوا الله ينور عليك؟



لكن على الأقل بكرة نقول لولادنا وبناتنا كنا زمان يا ولاد الكلب وأحنا قدكم كنا بنحاول نوصل رسالة غضب جيل وأحزان أمة
لكن أدينا كبرنا وعجزنا ولسه زى ما أحنا وأنتوا زى ما أنتوا
يا رب يا رحمن يا رحيم
احنا بنحاول نعمل اللى علينا بجد لكن لسه مفيش فايدة ومش عارفين الغلط على مين
رحمتك بينا يوم الحساب
يمكن تكون الحسنة اللى عملناها فى المدونات إننا تحاببنا فيك
ويكون جزاتك إنك تظلنا بعرشك يوم لاظل إلا ظلك
بحبك يا رب
وبهدى مدونتى ليك وبعلن فيها إنى قليل الأدب ووحش وغلطان

بينى وبينكم بخاف من ربنا أوى

على فكرة .. هو عارف كل حاجة

سامحنى يا رب أنا الغلطان

سامحنى يا رب أنا الغلطان

غلطان على نوايا حقيرة جوايا وانا بتمنى أعلق موزة سمعت إنها سهلة وممكن تتجاب..غلطان على سوء استخدام للنت فى وقت بمجرد ما كنت بشوف فيه اسم بنت كنت بسعى أنى أتعرف عليها لأغراض غير شريفة وعلى فكرة كل الولاد كده بس كله بيمثل ويعمل نفسه أخ فاضل ومحترم


سامحنى يا رب على صرخة غضب فى وش أبويا أو أمى




سامحنى يا رب على أى قلة أدب فى حق واحد نرفزنى أو مسئول خنقنى




سامحنى يا رب على كل الأفلام الـ (أن كات ) اللى شوفتها على الكمبيوتر قبل كده وبالمناسبة لسه عندى شوية ما شوفتهمش.سامحنى على أوقات سمعت فيها الآذان وكبرت دماغى وفضلت مشغل الموسيقى,ومخلتش عندى دم ودخلت اتوضيت وصليت ركعتين




سامحنى على أخطاء كتير عملتها من غير وعى او قصد ومش فاكرها دلوقت عشان أعتذر عنها أو يمكن مش عارف أصلا أنها غلط وممكن أفاجأ بيها محسوبة عليا سيئات يوم القيامة وأفضل أصرخ وأقول ماكانش قصدى،ما كنتش أعرف

سامحنى يا رب انا الغلطان


أستر عليا يوم الحساب
بجد بحبك يا رب وبحب مصر وبحب كل المدونين
اهدينا يا رب برحمتك وساعدنا نعمل حاجة
بس المهم تكون ايجابية

يا رب

الأحد، ٢٥ مارس، ٢٠٠٧

هى دى الحقيقة


هى دى الحقيقة ..بنهرب منها ليه
الكل بقى مخنوق ولا عارف عايز ايه
بألف وش ووش فين وشنا الحقيقى
تايهين فى بلادنا واحنا أصحاب انجاز تاريخى
عايشين على ذكراه .. مع أنه مش بأدينا
يمكن كان ضربة حظ؟
طب أزاى؟ ومنين جه الهرم؟
لكن راح فين,وليه ما بيتكررش؟
عايشين فى فقر وجهل
فالحين فى الكدب وبس
كدبتنا عبيطة وخايبة
ماتخشش عقل الطفل
جعانين وفاضية جيوبنا
صايمين من غير رمضان مش بس اتنين وخميس
ولا سُنة عن الرسول
كله محصل بعده .. ده صيام من غير حسنات
لأنه من غير نية
ماليان نهش وغش..
وفرجة ع البنات
وسحوره من غير فول
وفطاره مش على تمر
أقولك .. أنسى الأمر
وفكر فى الستات
زيك زى غيرك وعيش على الآهات
آهات شباب تعبان
انسان مبقاش انسان
وحيد وسط أهله
غريب جوة أرضه
بياخد على قفاه
ويقول أضرب كمان

السبت، ١٠ مارس، ٢٠٠٧

أفــــــراح


مجموعة قصص قصيرة (جداً) عن ( الأفراح ) والليالى الملاح

1
معـــازيــم


أنطلقت أبواق ( الكلاكسات ) بنغمة الفرح الشهيرة في تتابع مستمر غير متناغم تداخلت فيه الأصوات محدثة جلبة وضوضاء عارمة في أحد الشوارع الرئيسية الذي شهد سرباً من العديد من السيارات بمختلف أنواعها وقد التفت حول سيارة فخمة للغاية مليئة بالزهور الرقيقة يجلس بداخلها عريس وعروس في إنسجام رومانسي وقد حملت عيناهما كل مشاعر الحب والحنان في حين احتضن كفيهما في التصاق طالما اقسما أنه سيكون أبدي, وفي غمرة النغمة الشهيرة الصادرة من كلاكسات سيارات الأهل والأقارب والأصدقاء, تحمست أيدي العديد من قائدي السيارات التي لا تمت لموكب الفرح بصلة, ورغم ذلك شاركوا الموكب في إصدار نفس صوت النغمة الشهيرة مشاركين في الاحتفال بزفاف قلبين جديدين في عالم الحب, وفي فرحة عارمة التقت عين العروس بعين العريس قائلة له وقد شعرت أن روحها غادرت السيارة إلي السماء في صعود إلي عالم الفردوس" أنظر يا حبيبي..حتي الغرباء يشاركوننا الفرحة ويحتفلوا بزفافنا دون دعوة.. لقد شاركنا الرب في إلقاء تحياته وبركاته علي قلبينا هذه الليلة"

ثم أنهمرت دموعها ببطء شديد وقد أمتزجت بذلك المكياج اللامع علي عينيها فبدت حبات من اللؤلؤ سرعان ما امتدت يد العريس لالتقاطها قبل أن يضمها في رفق هامساً في أذنها " دموع الملائكة هذه لن يفهمها البشر الملتفين حول السيارة الآن..لا تدعي أحد يظن أنها دموع خلاف أو تشاجر..فالشامتين كثير" ثم غمز لها بعينه بمرح قائلاً " لقد وصلنا يا حبيبتي..هيا استعدي وأمنحي الجميع أحلي ابتسماتك وأجعليهم يشعروا أننا أسعد زوجان علي وجه الأرض" ثم أمسك يدها مشجعاً إياها وكلماته تزداد حماساً قائلاً " أمامنا الكثير من الرقص والحركة" وما أن خرج كلاهما حتي أرتفعت أصوات المزمار البلدي الشهيرة ممتزجة بأصوات الزغاريد التي جاءت من كل الحلوق وقد أتسعت الأفواه في منظر بهيج تلاقت فيه العيون , وتصافحت الأيادي, وأنهمرت القبلات من وإلي وعلي الجميع, وعندما ركزت عين العريس علي عروسته الجميلة التي بدت في ثوبها العاري حورية هبطت من السماء لتنير الأرض بعينيها وتنشر النسيم العطر المحمل بعبقها كانت حفنة من المشاعر المتناقضة ترتسم بكل معانيها في كافة العيون..
في هذا الشاب الوسيم صديق العريس الذي تعلقت عينيه علي العروس دون حتي أن يرمش جفنيه,وكأنه ينهل من جسدها وجمالها ويعبيء عروقه وأوردته.. في عيني ابنة خالة العروسة التي راحت تتأمل العريس في تحسر علي حظها العاثر الذي لم يرزقها بزوج مثله.. في عيني ابن عم العريس الذي ظل ينظر إلي ابنة عمة العروس بإعجاب شديد منتهزاً أي فرصة في الرقص مصطدماً بها ثم يعقب التخبط الرقيق بغمزة من عينيه..في عيني ذلك المراهق ابن صديقة والدة العريس الذي استطاع أن يأخذ رقم محمول تلك المراهقة التي امتلأ وجهها بالمكياج ابنة صديق والد العروس..وعندما ازداد الحماس في الرقص واندفعت معه الأجساد في حالة لا وعي من الحركة والتخبط أزدات الفرحة أكثر في كل العيون مع تلك الأجساد التي سقطت من عليها الأوشحة, وكشفت فساتين السهرة أكثر ما تستر
ومن بعيد راحت شلة من الشباب يتهامسون في خبث وأحدهم يقول في لهجة ذئب مفترس " أنظروا يا شباب هذه البنت (الجامدة) إنها بالفعل صاروخ بكل المقاييس " بينما يقول آخر وقد سلط نظره كله علي جزء معين في جسد أحد الفتايات " بل أنظروا إلي تلك القنبلة التي جاءت تطل فغطت علي الكل..إنها فينوس الفرح يا جماعة" وحين ألتقطت أذن أحدي الفتايات تلك الجملة التي جاءت بشكل فج وصوت عال وجدت نفسها تبذل أقصي ما لديها من طاقة فرغتها في الرقص والضحكات المجلجلة للفت أنظار الشباب تجاهها .. بينما كانت هناك شلة أخري من بعض جيران العريس والعروس لا يعرفوا بعضهم البعض لكنهم اشتركوا في النظر تجاه هدف واحد غير معلن, وقد ترقب كل منهم موعد الأقتراب منه..
البوفيه..
وانتهت الليلة والسعادة ترتسم بكل معانيها علي وجه الجميع باختلاف الأسباب وتوحد الدعوة التي دعوها جميعاً بصوت عال..
اللهم أكثر من الأفراح
.


2

دعوة مستجابة


ألتفت عيون معازيم فرح ( شادي ) و ( ريهام ) حول تلك الزفة الأنيقة لفرح (أمجد) و( شيماء ) وتابعونها بشغف وترقب بالرغم من أنهما لا يمتون إليهما بصلة إنتظاراً لنهايتها حتي تبدأ زفة (شادي) و(ريهام) في نفس الدار وفي شيء من المجاملة راح معازيم الفرحين يهنئون بعضهم البعض متباديلن كلمتين لا تتغيران ( ألف مبروك) و (ربنا يتمم بخير) وما أن أنتهت زفة (أمجد) و (شيماء) ودخلا قاعتيهما حتي جاء دور الزفاف - بتفاصيل مشابهة للزفة السابقة- علي (شادي) و(ريهام) لتنتهي بعد طول زغاريد وطبل وزمر زفتيهما ثم يدخلا بالمثل قاعتيهما..
وبعد وصلة من الرقص وكلمات الحب والتهنئة والقفشات المرحة أحياناً والسمجة أحيان أخري مرت الليلتان بسلام ليتزامن خروج كلا العروسين, وملحوظة كبيرة تلفت أنظار معازيم كلا الفرحين..لقد احتل الحزن ملامح (شادي) رغماً عنه وهو يبذل مجهود بدا واضحاً لمن حوله لإصطناع البسمة وهو يتأبط (ريهام) ودعوات الجميع بالرفاء والبنين تنهال علي مسامعيهما, في حين أثبتت (شيماء) إفتقارها التام لموهبة التمثيل حينما أرادت تمثيل دور العروس السعيدة و(شادى) يقبلها أمام الجميع في نهاية الحفل..
وفي غمار كواليس النميمة وال(وشوشة) التي تتناقل بين ألسنة المدعوين, فجأة ألتقت عيني (شادي) و(شيماء) وكل منهما يتأبط ذراع نصفه الأخر في تداخل بين زفتي نهاية الحفل اختلط خلاله المعازيم وفرقـتي الموسيقي, في صدفة غير مقصودة رتبها القدر..
وفي غمار ضحكات وقفشات المعازيم الذين وجدوا أنفسهم وسط فرحين في وقت واحد فأخذوا يصفقوا بالجملة لكلا العروسين, والضحكات تتردد علي هذا الموقف الطريف, وفي لافتة إنسانية نبيلة تبادل خلالها أهلى (شادي) و(ريهام) التهنئة مع أهلى (أمجد) و(شيماء) وتراقص المعازيم في بهجة وفرح كأنهم جميعا مدعوين فى فرح واحد, وسط كل هذا ظلت نظرات (شادي) و(شيماء) تحمل كل عبارات الدهشة والوجوم في حين تتسع عينيهما أكثر وأكثر وقد أنكرّت بكرة الذكريات وأنفرط عقد الحب الأول وراحت حباته تتساقط علي الأرض بين أقدام المعازيم وشريط يحمل كل أحداث الماضي راح يعمل في سرعة شديدة عارضاً كل سنوات الماضي بحلوه ومره في لحظات خاطفة أمتزجت فيها أمام عيني (شادي) و(شيماء) ضحكاتهم ودموعهم.. أحضانهم وفراقهم.. اللقاء والهجر.. العشق والعتاب..لكن ثمة مشهد واحد توقف عنده الشريط عاجزاً عن استكمال الدوران ليتوقف الكادر علي رجل عجوز تدلت تجاعيد وجهه في مشهد مثير ومعبر غاية التعبير عن أرذل العمر..رجل ذاع صيته بين أهل الحي بأنه مكشوف عنه الحجاب.. ذهبا إليه ذات يوم سوياً وقد تأبط كل منهما الأخر في جرأة مذهلة وهما اللذان تعودا علي اللقاء في السر بعيداً عن أعين الأهل والجيران,لكن من يبالي بكل هذا وهما ذاهبان إلي هذا الرجل المبارك مجاب الدعوة كما يؤكد الجميع , حتي أن شهرته فاقت نطاق سكنه لتنتشر خارج الحي ليجد الكهل العجوز نفسه مقصد المئات الذين يأتونه من كل حدب وصوب طالبين دعوته,غير أنه لم يكن يدعو سوي لأشخاص معينين وفق معيار خفي لم يستطع أحد تحديده, لكن كليهما (شادي) و(شيماء) كانا علي يقين أنه سيدعو لهما..لأن قلبيهما – كما كانا يشعران دائماً - قلبا ملاكين حتما سيجدا الطريق إلي الجنة رغماً عن أنوف البشر..وصلا إلي منزله البسيط.. دخلا عليه..قصا حكايتهما..نظر إليهما بعينين مغمضتين رغما عنه إذ سقط جفنيه عليهما كأم تحضن صغارها..سمة ابتسامة لم يفهما كنهها ترتسم علي شفتيه..يدعو لهما تلك الدعوة التي يشعران الآن أنها تتردد بقوة علي مسامع المعازيم " اللهم أجمعهما في ليلة فرح واحدة ثم أطب قلبيهما بالبهجة والسعادة"..خرجا من عنده وقد نبتت لهما أجنحة فراحا يرفرفان بسعادة فى سماء العشاق..توالت الظروف الصعبة والاختلاف في وجهات النظر ..ازدادت الفجوة بينهما وباتت هوة عميقة لم يجسر أحدهما علي القفز عبرها إلي الجانب الأخر..أنفصلا بكل أسف..ذهبا إلي الرجل يوم الوداع ليفسر لهما ما حدث..مات الرجل..لكن دعوته ظلت لغزاً رهيبا حاولا حله عبثاً قبل أن تأخذهما الأيام وتمحو مشاغل الحياة وسنة النسيان ما تبقي من مشاعر مرهفة وعواطف جياشة..أرتبط (شادي) ب(ريهام) ابنة خالته بعد إلحاح من والدته, بينما لم تجد (شيماء) ما يمنع من زواجها من (أمجد) زميلها في العمل رغم أنها لا تشعر به سوي أخ لها, لكنها لا تضمن أنها ستجد في مثل أخلاقه وإماكنياته إذا ما رفضته..واليوم,ها هما يجتمعان في ليلة فرح واحدة لكن ذراع كليهما وجد طرفاً أخر يتأبطه..أقتربا وسط تصفيق الجميع ..أمسكت يد (شادي) بيد (أمجد), وبالمثل (شيماء) و(ريهام) هاهم يصنعوا دائرة والمعازيم تدور حولها..هاهم يتراقصون في مرح..(أمجد) يهنيء (شادي) و(ريهام)..(شادي) يهنيء (أمجد) ثم يقترب من (ريهام) هامساً " اللهم أجمعهما في ليلة فرح واحدة" (شيماء) تبادله الهمس" ثم أطب قلبيهما بالبهجة والسعادة" (أمجد) يسمع الجملة فيقول بعفوية "لقد أجيبت الدعوة" ثم تعقب (ريهام) برقة " وهل هناك إجابة أفضل مما نحن فيه" ثم يردد المعازيم في حبور..
" اللهم أكثر من الأفراح "

3

هدية عزرائيل

حينما حاولت أمها أن تزغرد فعجزت أنفاسها الضعيفة المتقطعة أن تحمل صوت الزغرودة كان ذلك بمثابة الضوء الأخضر لعيني العروس (نادية) ابنة العشرين ربيعاً في إطلاق العنان لدموعها التي نزلت بطيئة ساخنة علي وجنتيها, حاملة كل معاني القهر والذل والحسرة علي ما آل إليه الحال بعد وفاة والدها,لتشاركها والدتها وشقيقتها الصغري نفس الدموع,بينما أمسك شقيقها الصغير شمعة وقد أعتلت وجهه ابتسامة بريئة لا يمكن أن تصدر سوي عن طفل صغير لا يدري عما يحدث شيئاً.. في حين جلجلت ضحكة مدوية من حلق الثري العربي البالغ من العمر 69 عاماً رغم سوء ما آل إليه الحال أيضاً بعد وفاة ابنه الأكبر بمرض السرطان !!
الزوج يصطحب (نادية) إلي المطار حيث موعد لسفر إلي بلاده وفي الطريق أنهمرت الذكريات..
تذكرت (نادية) مرض والدها الأخير الذي أتي علي كل مايملكه من حطام الدنيا الهزيل..تذكر الثري العربي مشاكله العديدة مع زوجاته الثلاث السابقات اللاتي أتهمنه بالبخل والشح..
شقيق (نادية) الصغير الذي ولد في سنوات والدها الأخيرة يحتاج إلي مصاريف المدرسة التي سيلتحق بها لأول مرة وما يستلزم من مصروفات جديدة جدت علي الأسرة البائسة..
ابنة الثري العربي تحتاج إلي تجهيزات الأثاث ومستلزمات المطبخ والأجهزة الكهربائية قبل زواجها من شاب فقير لرفض الكثير الارتباط بها بسبب والدها لكن والدها يراوغ..
والدة (نادية) تفاجأ بمرضها بالفشل الكلوي الذي يحتاج علي الأقل تكلفة شهرية 3 ألاف جنيه..الثري العربي يطلق أخر زوجاته لتلحق بطليقتيه السابقتين لأنه أراد الزواج من أخري أصغر وأجمل.. شقيقة(نادية) الصغري مهددة بالطرد من المعهد الخاص الذي تدرس به ولم تدفع مصاريفه الباهظة.. سمسار زواج من الأثرياء العرب يعرض علي (نادية) الزواج من ذلك الثري العربي الذي سيحل كل مشكلاتها هي وأسرتها..لم يمضي علي وفاة ابن الثري العربي سوي شهر ومع ذلك يبحث عن زوجة جديدة قائلاً أن الأعمار بيد الله..لم يمضي علي وفاة والد (نادية) سوي ثلاثة أشهر ومازالت ترتدي الأسود في حداد وحزن عميق وسط لطمات الحياة..(نادية) توافق علي الزواج بشرط وديعة بنكية بمبلغ محترم يكفل لأسرتها العيش في أمان..الزوج يوافق بشرط أن تذهب معه إلي بلاده دون أن تسأله عن موعد العودة..دموع تنهمر..ضحكات تجلجل.. الثري العربي يصطحب (نادية) في سيارة فخمة إلي المطار, وفي الطريق تنقلب السيارة في حادث بشع يقضي علي كل من بداخلها, وقد ارتسمت علي ملامح الجثث أعتي علامات الفزع باستثناء (نادية) التي ارتسمت أجمل وأرق ابتساماتها علي الأطلاق علي شفتيها الصغيرتين وقد حملت ملامحها رسالة أعلنتها لكل من رأي الجثث فيما بعد..
" والله إن للموت لأفراح
"

كنت هضرب بابا فقولت اكتب له احسن

جرب أن تقف أمام عشر شاشات عرض عملاقة,تعرض كل منهم مضمون مختلف تماماً..ماتش كورة ساخن من مباريات المونديال المشفرة..برنامج ديني لعمرو خالد يتكلم فيه عن وصف الجنة..قداس القيامة المجيدة بحضور البابا شنودة..فيلم عربي أبيض وأسود لفاتن حمامة وعمر الشريف..فيديو كليب لهيفاء وهبي..لقطات علمية مثيرة لأسرار الهرم الأكبر..فيلم كوميدي لجيم كاري..فيلم لعملية جراحية في قلب طفل لم يتجاوز الأربعة أشهر..برنامج شبابي يناقش وعي الشباب بالحياة الحزبية..أما الأخيرة فتعرض..أحم..أحم (اللي بالي بالك)..
هذا هو أنا يا والدي العزيز مع فارق بسيط..أن شاشات العرض المعروضة أمامي,أنا وكل شاب وفتاة مثلي أكبر بكثير من الرقم 10..إنها فاقت الألاف يا والدي,وأنا لازلت أقف مشدوهاً منبهراً بكل ما هو معروض,لأخرج في النهاية بمحصلة لا تساوي أكثر من صفر,وقد أصيب عقلي المسكين بسكتة دماغية وفقدت القدرة علي التركيزوالتمييز والاستفادة من أي مضمون معروض لأن كله بيغروش علي كله..تماما مثل الصعيدي الذي أنبهر بأضواء المدينة حينما جاء إليها لأول مرة فوقف مشدوهاً لا يعرف من أين يسير وظل في مكانه!!
أتذكر مباديء الخير والعدل والأخلاق والقيم والفضائل التي حاولت أن تزرعها فيّ منذ نعومة أظافري يا والدي الحبيب



حينما بسّطت الأمور لي بأسلوب سهل حتي أفهم فقلت لي هناك ملكين أحدهما علي كتفك اليمين يكتب ما تفعله من الحسنات والأخر علي كتفك الشمال يكتب ما تفعله من السيئات.. وقتها سألتك ببراءة يا أبي وقلت لك (يعني أيه حسنات؟) فقولت يعني حاجة حلوة تنفع بيها نفسك أوأهلك أو أي واحد من الناس..فسألتك مرة أخري ( يعني أيه سيئات؟) فقلت يعني حاجة وحشة تضر بيها نفسك أو أهلك أو أي واحد من الناس,وقبل أن أسألك كيف أفرق بينهما لمحت ذلك في عيناي وأجبتني أن الحلال بيّن والحرام بيّن لأن الله خلق في أنفسنا حاجة اسمها الفطرة,وهي قادرة علي التمييز بين الحسن والسيء..
أتعرف يا والدي؟؟.. لقد كنت أحب كتفي الأيمن وأضع عليه البرفان الجميل الذي كنت تستخدمه وتخبئه في دولابك مني حتي لا ألهو به..كنت أضع عليه الطعام حتي يأكل منه الملاك الطيب الذي يكتب حسناتي لعله يحبني مثلما أحبه,ويزود لي حبة حسنات من عنده فيكون الله مبسوط مني ومن حسناتي مثلما أخبرتني
..
أما كتفي الأيسر فكنت أخاف منه كثيرا,وأطبطب عليه إذا ما أخطأت وأظل أبكي وأبكي حتي لا يفتن عليّ لرب العباد ويخبره أني أخطأت فيزعل مني ويضعني في النار..كنت أتوسل إليه يا والدي وأقول له لا تفتن عليّ أرجوك..بابا أخبرني أن الفتنة أشد من القتل..والنبي يا عمو المسامح كريم وأخر مرة, مش هغلط تاني والله..لكني كنت أخطأ بعدها بدقائق فأعود للبكاء والتوسل..
أتذكُرحينما رأيتني ذات مرة يا والدي العزيز وأنا أبكي وأتوسل لكتفي الشمال فظللت تضحك وأنا أنظر إليك في دهشة واستغراب, فأخبرتني أن الله غفور رحيم؟..لقد أعطيتني الأمل يا والدي الحبيب حينما أخبرتني أن الله حتما سيعلم ما فعلت حتي ولو لم يخبره الملاك الموجود علي كتفي, لكنه يعلم جيدا في نفس الوقت أن البشر يخطئوا ويفعلوا السيئات أكثر من الحسنات لذا فقد جعل فعل الخير عليه عشر حسنات والله يضاعف لمن يشاء أما عمل الشر فعليه سيئة واحدة..ساعتها يا بابا حبيت ربنا جداً أكتر من الأول بكتير وعرفت أنه طيب ومش عايز يعذبنا,وقولت لك ببراءة يا بابا أنا نفسي أحضن ربنا أوي فلمحت في عينك دموع معرفتش سببها وقتها..
حتي الشيطان يا بابا حذرتني منه وطلبت مني ألا أصاحبه,أو ألعب معه,لأنه وحش وقليل الأدب,وتحدي ربنا ولما ماما حواء سمعت كلامه هي وبابا أدم ربنا طردهم من الجنةونزلوا الأرض, وعمري ما هطلع الجنة تاني غير لو بعدت عنه..
مازالت أذناي تتذكر نصحك لي بالصلاة يوم أن أتممت السابعة لأنها أول ما سيسألني عنها ربي يوم اللقاء,وأنها ستحميني من الفحشاء والمنكر والبغي..مازال جسدي يتذكر ضرباتك المبرحة حينما كنت أتكاسل عنها بعد أن أتممت العاشرة..
كنت بزعل أوي منك يا بابا لما تضربني, وأروح أشتكي لماما عشان تجيبلي حقي,وأتكلم في حقك بكام كلمة مش حلوة وأخلي ماما أحسن منك,وأفضل أمجد فيها عشان تتعاطف معايا لكنها كانت بتضربني هي كمان, مش بس كده,دي كمان كانت بتحكيلك اللي أنا قولته عليك..وفي الأخر تخلوني أطلع أنا الغلطان, وكمان تقولوا عليّ بقيت وحش وقليل الأدب,ولازم أسمع كلامكم عشان ربنا يحبني..

كنت بتفرج علي التليفزيون وأبقي مبسوط أوي لما أشوف توم وجيري وكابتن ماجد, وفجأة ألاقيك بتحول القناة عشان عايز تتفرج علي نشرة الأخبار اللي مش بفهم منها حاجة, ورغم إن أوقات كتير كانت النشرة بتكون لسه ماجتش بس أنت برضه بتحول الكارتون عشان عايزني أتفرج علي حاجة تانية مفيدة..لكن اللي كان بييجي قبل النشرة كان المسلسل العربي يا بابا..كان فيه البطل وحش وشرير وبيغلط في أهله ويعلي صوته عليهم, ويفضل يصرخ فيهم " أنا مبقتش صغير..أنا عارف مصلحتي" لكن أنا اتخدعت فيه وأفتكرته قوي وقولت عليه شاطر لأنه عرف يرد عليهم, وياخد حقه منهم, وللأسف يا بابا أنا ما شوفتش غير الحلقة دي, وما عرفتش إن في الحلقات اللي بعد كده البطل غلط وضاع وندم علي ما فعل,وحاول يرجع لكن أهله كانوا خلاص ماتوا وماعدش ينفع يسامحوه..وبدأت تحصل جوايا صراعات بين تفسير الشعراوي اللي كان بييجي كل جمعة وتقعد تتفرج عليه يا بابا وتقول لي " أسمع وأفهم ربنا بيقول أيه" وبين البطل اللي أتمرد علي أهله لأنه كبر وبقي عارف مصلحته..وكانت الصراعات بتزيد أكتر لما ييجي رمضان وأشوفك ماسك المصحف وعايز تختم القرآن وتنزل تصلي صلاة القيام في الجامع و تاخدني معاك بالعافية وأنا نفسي أتفرج علي فوازير شيريهان أو نيللي, أو ألف ليلة وليلة..كان نفسي تديني فرصة يا بابا أقرر واختار لكن أنت كنت بتكسفني لما تقوللي ربنا أحسن ولا اللي أنت عايز تتفرج عليه..
حتي لما لاقيت واحد صاحبي معاه شريط أغاني في المدرسة واستلفته منه مرة يا بابا عشان أشغله علي الكاسيت اللي عندنا,وطلّعت من الكاسيت شريط القرآن اللي كان بصوت الشيخ الطبلاوي, وحطيت شريط الأغاني لاقيتك بتقول أعمل واجبك وذاكر وبعدين أسمع براحتك, لكن ( الميس ) يا بابا كانت طالبة منا واجبات كتير وعاقبتنا أننا نكتب الدرس 5 مرات عشان كنا بنرغي في الحصة,عشان كده ماكانش في وقت أسمع الشريط, ولما صحيت من النوم تاني يوم الصبح قبل ما أروح المدرسة كنت عايز أجرب الشريط وأسمعه قبل ما أرجعه لصاحبي, وفوجئت بيك بتضربني وتقول حرام أبدأ اليوم بالأغاني بدل ما أسمع القرآن, وبدل ما ماما تطبطب عليّ زعقت لي وقالت لي " تستاهل عشان أنت غلطان "..
تعرف يا بابا لما روحت للمدرسة وحكيت اللي حصل لصاحبي اللي كنت مستلف منه الشريط؟؟ قعد يضحك عليّ وقال " أنا بابا عمره ما ضربني وبيسيبني أعمل اللي أنا عايزه عشان هو بيعتبرني راجل..لكن أنت أهلك بيعتبروك عيل" واتسكفت أوي من نفسي وأفتكرت البطل اللي زعق لأهله وصرخ فيهم أنه بقي راجل, بس لسه من جوايا مش قادر أعمل زيه, لكن في نفس الوقت ما بقتش أطبطب عل كتفي اليمين وأحط عليه البرفان زي الأول,ولا بقيت أعيط لكتفي الشمال وأخاف منه..مش عارف ليه..
ولما ظهرت ظاهرة الفيديو كليب يا بابا أنت قولت عليها هبل وابتذال وقلة أدب رغم إن البنات اللي فيها كان كتفهم بس اللي عريان وقتها,قبل ما تيجي واحدة عايزة تحط النقط فوق لحروف, ولما سألت الميس يا بابا " هو الفيديو كليب حرام ؟" ضحكت وقالت " لأ مش حرام لو أنت كنت كبير" ولما قولت لها " بس ده فيه حاجات بعيدة عن ربنا" قالت " ساعة لقلبك وساعة لربك" !!
حتي الميس يا بابا بتتفرج عليه وبتتريق عليّ إني لسه صغير..
كنت ما أعرفش حاجة عن عبدالحليم وأم كلثوم وكنت بحب اسمع عمرو دياب اللي كان لسه بيغني وقتها ما بلاش نتكلم في الماضي,وكنت بشوف قد أيه الناس بتتلم عليه, لما يظهر في أي مكان,والأضواء اللي بتنور حواليه,وأتمني أبقي في شهرته,وألبس نضارة سودا,وأمشي ببطء والناس بتصرخ حواليا وأنا النجم اللي الكل بيحبه ونفسهم يسلموا عليه..
وكله كان كوم ولما كنت بتفرج علي برنامج الكورة في الملعب كان كوم تاني ساعة ماعرفت إن مارادونا اللاعب الأرجنتيني أخد 15 مليون دولار عشان يتنقل من النادي اللي مش فاكر كان اسمه أيه للنادي التاني اللي برضه مش فاكر اسمه أيه, وبعدها حبيت ألعب كورة عشان أبقي مشهور وأخد فلوس كتير, ولما أنت شوفتني بلعب في الشارع ضربتني وقولت لي " أنت بقيت صايع وبتلعب في الشوارع..أنا هطلعك من المدرسة وأشغلك ميكانيكي"من غير حتي ما تديني فرصة أقول لك إن مدرستي مفيهاش حوش نلعب فيه,ولا أنا مشترك في نادي يا بابا..افتكرتني بقيت وحش وضربتني علي طول مع أني بحبك..مش كفاية إن كل الناس بتفكر بطريقة تفكير مختلفة عن طريقة تفكيرك سواء صحابي وأهاليهم وحتي الميس بتاعتي, وبيقولوا عليّ عيل صغيبر بسببك..مش كفاية خوفتني من الملاك اللي علي كتفي الشمال رغم إن محدش من صحابي وزملائي عارف عنه حاجة..ليه أنت كمان مش بتقول ساعة لقلبك وساعة لربك..ثم هو فين ده الشيطان اللي قولت عليه..أنا مش شايفه ولا مصدق حتي إن له وجود,وحتي لو موجود انا مش عبيط ومش هسمع كلامه..
ولأول مرة لاقيتني بصرخ فيك في الشارع قدام صحابي اللي بلعب معاهم,وأنت ضربتني قدامهم يا بابا " أنا مش صغير..أنا عارف مصلحتي..نزل أيدك وما تضربنييييييش"..
ساعتها أنت بصيت لي بذهول وكنت مش مصدق نفسك, وخدتني معاك للبيت وأنت مش قادر تمشي من الصدمة, ولما حكيت لماما ما صدقتكش وقالت لك " أبني ما يعملش كده" بس أنا صرخت فيها هي كمان " لأ أعمل..أنا مش صغير وعارف مصلحتي ي ي ي ي ي"..
ولما لاقيتك ساكت يابابا ومش عارف تنطق من الحزن عجبني الحال وعشت في الدور, وحسيت أني أنتصرت عليك أنت وماما‍‍‍‍!!
أنتصرت علي الناس اللي أنا أصلاً حتة منهم ومن غيرهم ماكانش هيبقي ليّ وجود..
أفتكرت أني كده عملت عليك شخصية وأني بقيت راجل فعلا ,وتاني يوم في المدرسة لاقيت كل صحابي بيستقبلوني باحتفال علي اللي عملته معاك في الشارع, وبدأت أدخل في مرحلة تانية جديدة يا بابا وأنت يا عيني نفسك تغيرني وتخليني أرجع زي ما كنت..مرحلة أني أنفذ اللي في دماغي وشايف أنه صح..وبقيت أرد عليك يا بابا أنت وماما الكلمة بكلمة, وتفضلوا تضربوني وأنا مش هاممني, وأروح المدرسة تاني يوم أحكي أني قوي وبستحمل الضرب وبرضه بعمل اللي في دماغي, حتي إن صحابي اللي كانوا بيتريقوا عليّ بقوا يقلدوني يا بابا..
ومع الأيام صحتك ضعفت أنت وماماوبقيتوا عاجزين أنكم تضربوني , وأنا كمان كبرت وبقيت زي الشحط, وبقي آخر حاجة ممكن تعملوها معايا أنكم تزعقوا وبس, وأنا برضه اللي في دماغي في دماغي, لأني بقيت كبير وعارف مصلحتي..
ومع الأيام يا بابا نسيت كلامك الجميل عن ربنا, وبطلت صلاة,وأقصي حاجة كنت بعملها أني أصلي الجمعة,وكمان كنت ببقي مخنوق أني نازل أصليها, وساعات كتير كنت بشغل إذاعة الأغاني وقت الخطبة عشان ما أسمعش الخطبة يا بابا..بعدت عن ربنا أوي يا بابا, وروحت في طريق تاني خالص غير اللي أنت رسمته ليّ..
بقيت أفضل الأغاني أكتر من القرآن, بس غصب عني يا بابا..أنا عمال أتصدم في الحياة,كل حاجة حلوة بتمناها بتضيع مني..الأحلام كلها بتموت..الإنسانة اللي حبيتها وأخلصت ليها, وحسيت أني عمري ما هقدر أعيش من غيرها,ضاعت مني لأن أهلها شايفني لسه عيل, زي ما أنت كنت بتقول عليّ يا بابا بالظبط,ولأول مرة أحس أني من ساعة ما سيبتك,وما بقتش اسمع كلامك فضلت محلك سر من غير أي تغيير أو تقدم,لدرجة إني لسه عيل ما كبرتش, وكمان قالوا أني مش هقدر أصرف عليها, وجوزوها لواحد غني لسه راجع من الخليج..وفضلت حاسس بالضياع والغدر والخيانة يا بابا

وعرفت بقيمتك,وفضلك عليّ, وأني عمري ما هتقدم غير برضاك عليّ وتوفيق ربنا ليا.
.
ساعتها بدأت أرجع تاني للصلاة والالتزام..رجعت للخوف من الكتف الشمال وحب الكتف اليمين..رجعت للقرآن الكريم بعد آذان الفجر..لكن برضه لسه جوايا حاجة انكسرت يا بابا..لسه حاسس بالضياع بكل معانيه, مش قادر أعيش من غيرها, مش قادر أتخيل أنها هتبقي في حضن واحد تاني..حتي ربنا يا بابا مكسوف منه..هقابله بأي وش بعد اللي عملته ده..أنا بعت كل حاجة حلوة يا بابا والتمن رخيص..
صحاب السوء كانوا عايزيني أشرب سجاير ومخدرات عشان أنسي وأودع الأحزان, وأعيش في سعادة ومزاج عالي, لكن ربنا اللي أنا تمردت علي أوامره,وبعدت عن طريقه خد بأيدي وهداني وأنقذني من السقوط في اللحظة الأخيرة,في الوقت اللي غيري بيسقط فيه بلا رجعة,و أنت وقفت جنبي وأدتني الأمل في رحمة ربنا والأمل في بكرة يا بابا.. ومع ذلك لسه مش قادر ارد لك الجميل..لسه بهرب من المواظبة علي الصلاة..بسمع أغاني وأنسي القرآن..بتفرج علي الفيديو كليب بتاع هيفاء وهبي ونانسي عجرم وإليسا وماريا وروبي,وبعشق صور كاميرون دياز ونيكول كيدمان وكيت وينسلت وميج رايان,وأتابع أخبار مشاهير الفن والرياضة وأحاول أعرف كل حاجة عنهم, وعمري ما فكرت أسمع درس ديني أعرف بيه سيرة الصحابة اللي ساندوا الدين وثبتوا أركانه في شتي أنحاء العالم
..
لما جيت لك يا بابا وعدتك أني هسمع كلامك وعمري ما هخالفك للأبد,وهبذل أقصي ما عندي عشان أبقي علي الصراط المستقيم وبوست أيدك وأيد ماما, لكن أنا فشلت أني أبقي زي ما أنت عايزني, وبدأت بعد فترة أكره قراراتك وأملّ من تفكيرك القديم,ورجعت تاني أقول أني كبرت ومابقتش صغير, وأنك من جيل غير جيلنا,لكن مع ذلك كنت بتأثر أوي لما أشوف دموع في عنيك مني أو نبرة ضعف بسببي..كنت بترمي في حضنك استسمحك وأنا بتقطع من جوايا علي اللي عملته, لأني مش إنسان وحش يابابا..والله العظيم أنا مش إنسان وحش..في جوايا حاجات كتير حلوة لكن مش عارف أظهرها..
تعرف يابابا أني في عز أخطائي وسيئاتي كان بييجي عليّ الليل وأفضل أبكي مع نفسي زي الصغار وأفضل أكلم ربناوأطلب منه ياخد بأيدي وأدعي من كل قلبي " يا رب ما تنسانيش حتي لو أنا نسيتك..يا رب أنت اللي عارف أنا جوايا خير قد أيه..أرحمني يا رب لو روحي اتقبضت مني وأنا في معصية" وأفضل أقسم أني من أول بكرة هبقي شخص جديد,لكن بمجرد ما ييجي الصبح برجع تاني زي ما كنت..
بس والله غصب عني يا رب..غصب عني يا بابا..كل ما أقرر أكون إنسان جديد تاخدني ملايين المغريات اللي حواليا لبحر الغلط والخطيئة,وأنا مجرد بشر,ضعيف,من لحم ,ودم,ومشاعر,وغريزة..لازم غصب عني أتأثر باللي بيحصل حواليا..بالظبط زي المثل اللي ضربته في بداية كلامي..قدامي ملايين شاشات العرض اللي بتعرض مضامين مختلفة وكله بيغروش علي كله..مش عارف أركز أنا مين وعايز أيه..الأبطال كتروا أوي يا بابا ومش عارف أبقي زي مين فيهم..مشاري راشد العفاسي,ولا أحمد عز,ولا سامي يوسف,ولا تامر حسني,ولا حتي أحمد الفيشاوي.. اسمع القرآن وأبكي وبعدها بثواني أشغل الأغاني وأرقص..أسرح بخيالي فأري نفسي نجم محبوب تلتمع من حوله الأضواء وترتمي عليه عشرات المعجبات,وتمضي يده ألاف الأوتوجرافات, بعدها أراني رئيس جمهورية يحكم بالعدل ويعطي كل ذي حق حقه, ولا استغل منصبي للتربح والاستفادة الشخصية..ثم أراني داعية يهدي البشر ويلتف حوله ألاف الملتزمين والملتزمات.. وفي الأخر خالص أقول مش عايز غير إنسانة أحبها وأعيش معاها في سعادة ونخلف بنين وبنات ,ولا نتمني سوي الستر والصحة,وفي النهاية مش بقدر أكون أي حاجة من كل دول لأن الحلم بقت بعيدة أوي حتي السهل منها..حتي كوابيسي يا بابا أختلفت وتشتت وتضاربت..مرة أجدني أسقط من ارتفاع عالي,ومرة أري أنني مقتول والناس ملتفة من حولي وأنا أصرخ فيهم أني لازلت حيا ولا أحد يسمعني..أحياناً أري أني فقدتك يا والدي الحبيب,وأنك فضلت تزعق ليّ وأنا ببجح معاك لغاية ما الأمور تدهورت وأنا ضربتك,وأنت ما استحملتش الصدمة ومت من الزعل.. مت غضبان عليّ وأنا أرتمي علي نعشك وأبكي وأبكي,وأبكي وأطلب منك السماح, لكن بلاجدوي والناس تنتزعني من فوق الصندوق الذي يحمل جسمانك علي باب القبر ويخرجوا جسدك ويهبطوا به لأسفل,وأنا وحيدا شريدا,عمال أصرخ..سامحني يا بابا..بحبك أوي يا بابا..وأحياناً أري والدلتي الحبيبة مريضة بمرض خطير يلتهم صحتها حتي تسقط من الألم والضعف, فأجري عليها واحتضنها وأطلب منها أن تتماسك فتنهض معي وهي تبتسم لي في وهن شديدكي تطمئنني ,وما أن أفرح بقيامها,حتي تسقط مرة أخري وعيناها تنظر للسماء وقد أسلمت روحها إلي ربها وأنا أصرخ أيضاً..
فاكر يا بابا لما لقيتني الساعة 3 الفجر بدخل عليك الأوضة, وأوقظك من النوم فجأة وأنااحتضنك بشدة أنت وأمي, والدموع تنهمر من عيني في ندم شديد وفضلت أحلف لك ساعتها أني مش هزعلك تاني؟ ..كان واحد من تلك الكوابيس المزعجة وظننت أني أفتقدتكما للأبد..
لم يعد لي موقف ثابت وبقيت حاسس أني لابس ملايين الأقنعة يا بابا,كل قناع متفصل علي مقاس سؤال معين من شخص معين , وبمجرد ما يتغير الشخص يتغير القناع وتتبدل الإجابة..في الجامع مع أصحابي الملتزمين بلبس قناع التدين والورع, في الشارع مع صحابي اللي علي الناصية بلبس قناع الروشنة والفساد, في الشغل قناع الوقار والاحترام,في البيت قناع التمرد والعصيان..واختلط عليّ الأمر ومبقتش عارف أنا مين فيهم, وكل ما أخلع قناع ألاقي تحتيه قناع,وأفضل أخلع وأخلع دون أن أصل لوجهي الحقيقي..
تاهت ملامحي الأساسية وأنطمست شخصيتي اللي ربنا خلقني عليها وسط ألاف الشخصيات اللي بمثلّها علي مسرح الحياة..
حتي لما قررت أكون إنسان طموح عشان أنجح وأثبت للكل أني مش فاشل, طموحي خدني لبعيد أوي يا بابا ومش قادر أعرف هل أنا بجتهد عشان نفسي ولا عشان ربنا والناس اللي هتحتاجني لما أكون إنسان ناجح ومسئول..
بس اللي عرفته كويس إن الدنيا بقت صعب أوي يا بابا والواسطة متحكمة في كل حاجة حوالينا ومحدش بيقتنع إن الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية,وكل مسئول أو حتي موظف صغير عايز يسمع كلمة باشا وبيه,وغيرها من ألفاظ التعظيم والتفخيم,ولازم تحسسه أنه أهم شخص في الدنيا,عشان يقضي لك مصلحتك..النفاق سيطر علي كل حاجة وكل مصلحة لازم يكون قصادها مصلحة,ومحدش بقي يعرف حد..
كان لازم أتعلم أبقي زي الناس بدل ما أضيع في الرجلين, ومن ساعة ما نافقت وتنازلت وأنا بنجح يا بابا رغم أنك بتؤكد لي أني بنزل وأنا مش حاسس..
طب أيه البديل يا بابا..أعمل أيه..أتوب أزاي وأنا كل شوية بغلط ومفيش فايدة..أشتغل أزاي وأنا لازم هنافق واتنازل,ده لو لاقيت شغل من أصله..أبعد عن البنات أزاي وكل بنت لابسة ما قل و(ضل) والأغراء بقي عيني عينك والمكياج والعدسات اللاصقة,والشعر السايح المصبوغ, بقوا سر اللعبة,حتي الحجاب مبقاش حجاب بالمعني المطلوب,وبصراحة البنات أحلوت أوي..أود أهلي وقرايبي وأصل الرحم أزاي والدنيا بقت مشاغل..أتابع أزاي الأحداث من حواليا إذا كنت لما بروح لبتاع الجرايد عشان أشتري جورنال محترم, غصب عني لازم أبص علي كام صورة مش ولابد في كام جورنال أصفر, ولما أفتح التليفزيون عشان أشوف نشرة الأخبار أو برنامج ديني,لازم صباعي اللي عايز قطعه يحول القنوات لغاية ما عيني تلمح أي كليب قليل الأدب أفضل أبص عليه شوية وفي الأخر أحوّل وانا بلعن السفالة والإباحية,وأقول بتقوي وورع اللهم أعفو عنا..
بقيت شايف نفسي يا بابا زي الممثل اللي عمال يلعب أدوار كتير بس تاه وسط الشخصيات اللي بيمثلها ومش عارف هو مين..هل أنا الشاب الثوري اللي رافض اللي بيحصل, ولا الشاب البايظ اللي ضاربها صارمة ومفيش في دماغي غير المتع والشهوات,ولا الشاب الملتزم اللي ندمان علي ماضيه,ولا الواد الروش خفيف الدم الليل مقضيها بين البينين شوية أرقص وأغني وأروح السينما وأخرج مع صحابي الولاد والبنات,وشوية أروح الجامع والجامعة وأحضر محاضراتي..
شايف نفسي بغرق يا بابا ومش قادر أنقذ نفسي,كل حاجة حواليا لا تبشر بالخير,أنا وكل الشباب اللي زيي فقدنا حق الحلم,حق الحب,حق الخيال..حقوقنا أتهضمت يابابا وضعنا وإحنا نفسنا ما نضعش..والله مش عايزين نضيع..وحياتك عندي يا بابا مش قصدنا حتي نبجح في أولياء أمورنا ونتمرد عليهم ونجادلهم كلمة بكلمة..أحنا بعدنا عنكم وعن البيت وبقي كل واحد يقعد في أوضته حاطط الهيدفون بتاعة الكمبيوتر علي ودنه ومشغل بلاي ليست فيها كل أنواع الأغاني ومطنش الدنيا وما فيها لأننا فشلنا في التواصل مع اللي حوالينا..فقدنا حلقة الوصل مع عالمنا..حسينا إننا بقينا أغراب والبلد مش بلدنا يا بابا..حتي بص دموعي مغرقة الورقة أزي..شوف خطي مهزوز بسبب أيدي اللي بترتعش أزاي..والله أنا غلبان يابابا رغم كل اللي عملته..عشان كده قررت أكتب كل اللي في نفسي في ورقة,وأسلمها لك عشان مبقتش قادر حتي إني أتكلم,وأول ما تقري الورقة دي هتلاقيني واقف قدامك نفسي ارتمي في حضنك,وأفضل أعيط يا بابا يا حبيبي.
لكن في النهاية كان كفاية عليّ أوي أني لما كتبت كل ده في ورقة وسلمتهالك عشان تقراها,قولت لي بتأثر وتعاطف " يابني كل ابن أدم خطاء وخير الخطائين التوابين" ولا تقل أنه لا أمل في التوبة لأن الله سبحانه وتعالي يقول " قل يا عبادي الذين أسرفوا علي أنفسهم لاتقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً" ثم تابعت بحنان بالغ " وإذا كنت قد يأست من خلع كل الأقنعة دون جدوي ,فهذه الورقة هي وجهك الحقيقي فتمسك به وإياك أن يهرب منك بعد أن وجدته, لأنه هو الذي سيصل بك لبر الأمان" واحتضنتني بشدة كما لم تفعل من قبل وأنت تقول وعيناك تلتمع بالدموع وقد تهدجت نبرات صوتك " ألف مبروك يابني..شد حيلك..اجتهد وهتبقي حاجة حتي لو كل اللي حواليك بيقول مفيش أمل لأن الله لايضيع أجر من أحسن عملاً..ولو أحلامك اتلوثت بحب الشهرة المزيفة والمجد اللي ما يفيدش غير نفسك هتلاقي إيمانك بالله هو المصفاة اللي هتصحح طموحاتك وخيالك"..
كان هذا اليوم هو البداية الحقيقية للإنسان الأصيل الضال داخلي..
وهذا ما حدث مع صاحب الألف وجه..
shiko_4u@hotmail.com

shiko_angel@yahoo.com

خطة صناعة دكر عربى




الرجالة بالذات ما ينفعش نستوردهم


خطة صناعة ( دكر عربي ) لمواجهة الأيام المقبلة








مبقاش في رجالة دلوقت خلاص..الرجالة ماتوا في الحرب!!"

إفيه شهير جداً,يستمد شهرته,من عبقريته المذهلة في الانتشار والتداول بين الناس,حتي أن ( الرجالة ) أصبحوا يرددوه أكثر من النساء.. وعلي الرغم من استفزازه المنطقي لكل رجل,وعلي الرغم من أن معظمنا يري نفسه ( راجل ) بحق وحقيقي,حتي لو أنعدمت الرجالة وماتوا كلهم في الحرب,فعلي الأقل مازال هو علي قيد الحياة,إلا أن الإفيه محبب جداً لمعظم هؤلاء ( الرجالة ) علي الرغم من نفيه للرجولة في هذا الزمان,وحتما وجدت فيه معظم النساء ضالتها,كمتنفس طبيعي يعبرن به عن ضيقهن,ومللهن من ذلك الشريك الأبدي اللصيق الذي لا غني عنه,رغم أنه (زي قلته)..
"مبقاش في رجالة دلوقت خلاص..الرجالة ماتوا في الحرب" !!
بالمثل تردد الأمة العربية نفس الإفيه تجاه الأوضاع الراهنة المخزية التي تنافست فيها آهات نانسي عجرم,وإليسا,وهيفاء وهبي مع صرخات الأطفال وبكاء وعويل الكهول والنساء,والتقت فيها دماء الشهداء الأبرار
في فلسطين,والعراق,ولبنان,وربنا يستر علي سوريا,ومين عارف (هيتلككوا) لمصر بحجة أيه؟؟..
الجمهور يقف صفين متضادين
..
صف يصفق ويشجع نجوم (سوبر ستار) و(ستار أكاديمي) و(ستار ميكر) ولا يتردد عن التضحية برصيده في إرسال الأس أم أس من أجل التصويت لنجمه المفضل,ولا يبخل بمئات الجنيهات أو ربما مئات الدولارات من أجل حضور حفلة شبابية بالهوت بادي والبنتاكور والهاف ستوماك وغيرهم مما قل وضل من ملابس تكشف أكثر ما تستر, تتراقص بها الفتايات والشباب علي أنغام النجم العالمي أو النجمة العالمية,ولا مانع من أن يفعل الجمهور والنجوم أي شيء وكل شيء من أجل الفن,حتي لو كان مهرجان عالمي للرقص لمناصرة الانتفاضة الفلسطينية,وطبيعي ألا يكون كلام هؤلاء سوي عن أحدث موبايل نزل جديد والأوبشن المتاحة فيه,ويا تري كاميرته الديجيتال فيها كام ميجا بيكسل وكارت الميموري بتاعه بيشيل قد أيه,وسيبك بقي من الجهاد والحرب,والوحدة العربية,وكلام الشعارات الفارغ ده لأنه ما بيأكلش عيش,وخلاص راحت عليه,وبعدين إحنا مش هنقول أكتر من اللي اتقال ومش هنعمل أكتر من اللي اتعمل,وكده كده ربنا هينصرنا علي اليهود زي ما القرآن بيقول,وقضيها الناس لبعضيها..
وصف يصب جام غضبه,واعتراضه عما يحدث في مظاهرات نواجه فيها أنفسنا,ونجاهد ضد ضباطنا وعساكرنا ونتبادل معهم الحرب بالعصيان والطوب,وننزف جميعاً دم عربي لا يحمل أي جنسية أخري تستحق أن تتمزق لأشلاء,ولا مانع من أن يتناحر هؤلاء المتحمسين بين أنفسهم,فيتهم أحدهم الآخر بالعلمانية,ويرد عليه الأخر بأنه متطرف دخيل علي الإسلام,لتنقلب المظاهرة في النهاية لشجار (منه فيه) والعدو الذي اجتمعنا ضده مازال يقف بعيداً عالياً ضحكاته الساخرة تجلجل حولنا لكننا لا نسمعها لأن أصواتنا علت وتعاظمت بالهتاف ضده وضد أنفسنا,لنخرج بمحصلة تحت الصفر نفسه..
وما بين الصفين يقف مجموعة من الشباب متفرقين مشتتين,لا يعرفوا إلي أي الصفين يجب أن ينضموا,شباب يحب الله عز وجل وتفيض أعينهم بالدمع إزاء ما آلت إليه الأوضاع,لكن أوضاعهم الشخصية تتدهور وتتهاوي لأسفل,فيقفوا عاجزين مكتوفي الأيدي,ويتسائلوا كيف ينصروا أخوانهم في الأمة العربية,إذا كانوا قد عجزوا عن نصرة أنفسهم..ولا مانع من أن تأخذهم شهواتهم ونزواتهم أحياناً في حزب الشيطان,فيحذوا حذو ملايين البشر الذين ألقوا الكتب السماوية بعيداً عن منهج حياتهم,وأخرجوا الله عز وجل من حساباتهم, لينهلوا من متع الحياة الدنيا,ثم يعودوا للبكاء والندم علي ما فعلوه في حق أنفسهم,وحق من يجب عليهم الإنضمام لهم ومناصرتهم,ليتسألوا في النهاية في حيرة وعجز " ماذا عسانا أن نفعل؟ "
( حاجة جديدة )
هيا بنا نفعل شيء مختلف لأول مرة..
هيا بنا نحاول أن نفكر في ورشة عمل هي الأولي من نوعها في تاريخ الأمة العربية..
ورشة عمل مليئة بالأفعال الشريفة والنبيلة,بعيدة عن الشعارات المستهلكة التي فقدت قيمتها,من كثرة ترديدها دون أن تضيف للواقع أي جديد..
ورشة عمل تهدف إلي صناعة ضرورية ,بل وتعد فرض عين علي الأمة سيحاسبنا الخالق علي التقصير فيها,وعدم صناعتها لأننا في أمس الحاجة إليها..
صناعة من نوع خاص لم نفكر في التجهيز لها رغم إنها أهم صناعة تنقصنا,وسنعجز حتماً عن استيرادها إذا ما تكاسلنا عن تصنيعها محلياً كالمعتاد,وحاولنا الاعتماد علي الآخرين لإمدادنا بها أيضاً كالمعتاد..
باختصار دعونا نتكلم عن صناعة ( دكر ) عربي بحق وحقيقي قادر علي المواجهة في الأيام القادمة!!
ولأنها صناعة جديدة,ولأننا لم نفكر فيها من قبل,فلا مانع من الدهشة,والتعجب,منها في البداية,ولا مانع من التحجج بأننا لا نعرف عن هذه الصناعة شيء,ولا ندري مقوماتها اللازمة.لكن دعوني أخبركم,أنها صناعة سهلة,وبسيطة,لأن الخالق عز وجل وضع في فطرتنا (الكتالوج) الخاص بها وجعل دمائنا العربية تفيض بها,وخلايانا تنتجها بحماس شديد,لكننا نحن من أجبرناها علي التوقف عن العمل,لسنوات طويلة مضت..
جربوا معي فقط أن نفتح ورشة العمل,ونبدأ في النقاش,وستتدافع المعاني والطموحات,وأليات العمل في عقولكم,وقلوبكم بصورة سيعجز اللسان عن وصفها,قبل أن يتم ترجمتها إلي أفعال تعيد إلينا الرجولة الحقيقية لا الرجولة الاسمية التي ندعيها
..
( بـسـم الله)
دعونا لا نتعلل بأن حكامنا العرب باعوا أحلامنا,وطموحاتنا,وملّكوها للعدوان بعد مزاد علني بين الأمم والأوطان,قدمت فيه كرامتنا مجاناً,لأننا ببساطة شديدة جديرين حقاً بحكامنا..
نعم نحن لا يليق أن يحكمنا سوي من نتبرأ منهم,ونستعر من حكمهم,لأن كل أمة جديرة بحاكمها أياً من كان رئيس,أو ملك,أو سلطان,حيث يختاره الله لهذه الأمة وفقاً لأفعالها,ونواياها,وسلوكها,ومحافظتها علي دينها..
كل أمة لا يعتلي عرش المُلك فيها إلا من تشابه مع الغالبية العظمي مع رعاياها,في الطموح والفكر,والعقل,والقلب,ومدي التنـزه أو الإنسياق وراء شهوات المال ولذات الذهب ومتعة النساء..
فالحاكم ليس إلا صورة جماعية للرعية.
فلنبدأ بأنفسنا,ونصحح الأوضاع التي لا ترضينا،وعندها ستتبدل الحكام من حولنا إما بإنصلاح حالهم,أو برحيلهم,ولن يتم ذلك إلا من خلال تنمية الوعي والثقافة,والقراءة,والمعرفة..
فلنقرأ كتب التاريخ,ونعرف من هم أعدائنا,وما هي أساليبهم,وأشهر حيلهم,وألاعيبهم,ولنتذكر كيف هزمونا,وكيف تلاعبوا بنا..لنتدبر أقوالهم وأفعالهم عبر التاريخ..لنرصد وعودهم التي وعدونا إياها,ومدي التزامهم بها..
لنثقف أنفسنا دينياً,ثقافة بناءة بعيداً عن التعصب,والتطرف,لنفهم ماذا يريد منا الخالق عز وجل,وما هي أوامره,ونواهيه,لأن كتب الله السماوية,بمثابة ( كتالوج ) به كيفية استعمال الحياة الدنيا لنحقق منها الاستخدام الأمثل..
فبدون علم وثقافة سنظل أمة كالعبيد تُساق كما تُساق الأغنام,لأننا لا نعرف ما لنا وما علينا..لا نعرف حقوقنا لنطالب بها,ولا نعرف واجباتنا لنؤديها
( الوحدة العربية )
في ألاف غرف الشات والمنتديات يجتمع ملايين الأخوة العرب,لكن فقط لنقل أشهر مقاطع البلوتوث,وأحدث النغمات,وتبادل صور مشاهير الفن والرياضة,والأبشع والأفظع حديثهم عن الجنس المليء بالإباحية,والشهوانية,وعلي الرغم من تواجد بعض المنتديات الهادفة,إلا أن نسبتها ضئيلة..
لنجتمع سويا علي النقاش بأسلوب متحضر,تتلاقي فيه العقول والقلوب,علي كلمة سواء..لنتبادل عبر البريد الألكتروني والماسنجر الأراء والأفكار..
دعونا نتراسل عبر الماسنجر والبريد الألكتروني,ونسمو في تراسلنا عما يغضب الخالق عز وجل,ونركز مناقشتنا وتراسلنا,في مناقشة الأوضاع الراهنة وسبل التغلب عليها..
لنوحد ( النيك نيم ) لنا عبر كل منتدياتنا وغرفة الدردشة,وكل المواقع,حتي يكون لكل منا شخصيته الشهيرة المعروف بها,فإذا ما عجزنا عن التلاقي علي أرض الواقع لنتكتفي علي الأقل بالتعارف والتلاقي عبر شبكة الأنترنت,ومن يدري,ربما جمعتنا الأيام والظروف,ويلتقي شيكو من مصر بـ ميدو من لبنان , وقطر الندي من سوريا بـ دموع الملائكة من السعودية,وبوعلاوي من قطر بـ زيدان من الجزائر..
كما أن السياحة تتطور باستمرار,وأصبحت فكرة التلاقي أسهل بكثير من الماضي..
باختصار دعونا نجمع شعوب عربية متحدة عبر شبكة الأنترنت تمهيدا لاتحادنا علي أرض الواقع.. دعونا نتضامن ونتحد,دون انتظار اتحاد قادتنا الذين أتفقوا ألا يتفقوا
..

(الإبداع)
بداخلنا كعرب طاقات إبداعية لا محدودة,في كل المجالات ,لكنها فقط ينقصها أن تجد من يكتشفها,ويصيغها كما ينبغي,حتي يضعها في نصابها الصحيح..حتما من حقنا أم نلقي باللوم علي حكوماتنا التي تدفن هذه الطاقات الإبداعية,وتضيعها سدي,وتسعي خلف باقي العقليات الأجنبية النابغة,وتدفع لها الملايين, في حين في الإمكان استغلال عقليات أبناء الوطن,وتوفير الملايين,وتحقيق المكاسب الخيالية,القادرة علي رفع أسهمنا العلمية في السماء,ووضعنا في مصاف الدول المتقدمة..
في الأدب..لدينا عشرات يفوقوا جابريل ماركيز,وديستوفيسكي والعقاد ونجيب محفوظ,ويوسف أدريس لكن أعمالهم لا تجد دار نشر تتحمس لها,وتنشرها..
لقد أصبحت الثقافة حكراً علي اسماء معينة لا تتغير أو تتبدل ,في زمن تم تسخير فيه الثقافة لصالح السلطة,والحل من وجهة نظري,أن نعود للماضي..المقاهي الثقافية ملتقي الموهوبين والمبدعين..الصالونات الثقافية..نشر أعمالنا الأدبية علي المواقع والمنتديات,والبلوجز الخاص بنا..
فليروج كل منا لنفسه ولأعماله..كم سنحتاج من وقت حتي نتعارف,ونشتهر.. شهر؟عام؟لا بأس من الصبر والمثابرة,فالعمل الجيد حتما ستلتف حوله العشرات التي لن تلبث أن تتحول لألاف,وقد تتحول بدورها لملايين..
ما المانع من تكوين جمعية في كل وطن لضحايا المواهب والإبداع!!
نعم يا أخواني وأخواتي..فهناك الملايين في الوطن العربي راحت مواهبهم وإبداعاتهم ضحية للسرقة من البعض,وراح البعض الأخر ضحية لليأس..
تعالوا نتخيل جمعية في مصر يشترك فيها الملايين من مؤلفي القصة وكتاب المسرح,والشعراء..سندعو أفاضل الكتاب والمبدعين ليحضروا ندواتنا ويتابعوا أعمالنا..سيقيمونا ويوجهونا,ونكوّن سوياً ورش عمل نضيف فيها لبعضنا البعض..
سيكتبوا عن الموهوب بحق منا,ويعدونا بأن يروجوا لنا من خلال إعطائنا جزء من صفحاتهم لنشر جزء من أعمالنا,أو الإشادة بمواهبنا ليتعرف علينا القراء..
سنذهب للنقاد ونعطيهم أعمالنا,ومطلب منهم أن ينتقدونا..بعضهم سيكون قاس..بعضهم سيلقي أعمالنا في سلة المهملات,لكن هناك حتما من سيهتم بنا ويكتب عنا..
سيجتمع مليون موهوب ويدفع كل منهم جنيه واحد فقط فنجد معنا مليون جنيه قادرة علي تجهيز دار نشر ملك لكل الموهوبين ..
مع الوقت وحبات العرق والدموع سنصل صدقوني,وبالمثل سيحدث ذلك في لبنان والسعودية والعراق والجزائر واليمن وقطر والكويت والإمارات والبحرين,وغيرهم من الدول العربية الشقيقة..
سنكوّن شبكة من جمعيات ضحايا المواهب والإبداع لتصبح مملكة انجوم الأدب والإبداع الذين يجمعه مشوار طويل من الكفاح والاجتهاد,ومعرفة مسبقة لن تسقط من ذاكرتهم قط ولنتذكر جميعاً أن يوحنا جوتنبرج عندما ابتكر ألة الطباعة لأول مرة في التاريخ في القرن الخامس عشر,استطاع أن يغير التاريخ بأكمله,ويحفظ كنوز العقل البشري,ومعارف لا غني عنها للإنسانية..
وبالمثل سنكون جمعيات لضحايا الرياضة..
سنذهب لمراكز الشباب ويتحد شباب أهل الحي الواحد ويتبرعوا بكل ما يملكون ولو بجنيه كما تعودنا أن نسمع في حملات الدعاية,ويذهبوا أيضا لرجال الأعمال والأثرياء,لإقناعهم بتمويل وتعمير مراكز الشباب القديمة البالية الغير صالحة لممارسة الرياضة,ومن ثمن التبرعات والمساهمات سنحولها إلي ملاعب جديرة بإفراز لاعبين محترفين يرفعوا الراية العربية,دون الحاجة لمدرب أجنبي,أو لاعب غير عربي ندفع فيه الملايين..
والأهم من هذا وذاك جمعيات للمخترعين,والباحثين,والموهوبين علمياً..
سننشر أفكارنا العلمية في شتي المواقع والمنتديات..
سنذهب لرجال الأعمال ونعرض عليهم ابتكاراتنا,وأفكارنا..
سنذهب لوزير الدولة للبحث العلمي إذا ما رفضت أكاديمية البحث العلمي إعطائنا براءة الاختراع التي تضمن لنا حقوقنا,وتؤكد أننا أول من أخترع وابتكر مثل هذا الاختراع..
سننشيء جمعية للمبتكرين,والمخترعين,يتلاقي فيها أبناء الوطن من النوابغ والعباقرة..
سنراسل الشركات العالمية,ونخبرها بما لدينا,وحتما ستقدر مجهودنا,تسعي للتعاقد معنا..
سندعو مشاهير العلماء في الوطن العربي لمتابعتنا..أساتذة الكيمياء والفيزياء والإتصالات والميكانيكا والكهرباءوالكمبيوتر,حتي الزراعة سنتطرق إليها..
وعلي شبكة الأنترنت,سنتراسل ونتعارف,وبالمثل أيضاً سيتم إنشاء جمعيات للمبتكرين والنوابغ في شتي أنحاء الوطن العربي,وبالمثل سنتعارف ونتحد وننهض بأوطاننا وأمتنا

وحتما هناك بين ملايين الشباب العربي من يستند علي ثروة جيدة لن يبخل بها عمن يحتاج إليها من أخوانه المبدعين والموهوبين..
حتما هناك مسئولين شرفاء,ولو كان عددهم قليل,سيحاولوا أن يساعدونا..
سنغزو الأسواق وننتشر بين الناس في القري والربوع والنجوع والحواري والأزقة,والميادين..سنصبح نجوم بين الناس يعرفونا ويتناقلون أخبارنا..
سنذهب للصحافة والتليفزيون ونعرض كل ما لدينا ونقول ما يحلو لنا..سيعترضونا..سيمنعونا..لكن هناك حتما من سيرحب بنا..فالقنوات الأرضية والفضائية تتنامي وتتضاعف كل ساعة..والصحف تنتشر وتتزايد باستمرار,ولا شك أن هناك من سيسعده أن يقدمنا ويكتب عنا..

( الشباب التعبان )
لماذا لا ننشيء جمعيات لتيسير الزواج علي غير القادرين..لماذ تركنا شبابنا يلهث خلف الفضائيات ونجوم السراب,ليشغل التفكير في الجنس معظم وقته ويسوقه نحو الضلال وتضييع الوقت والمال والصحة؟
سنواجه العنوسة والفقر,بإنشاء جمعية علي مستوي الوطن يشترك فيها كل من يرغب في الزواج,ولا يستطيع,حتي نقط الطريق علي مكاتب الزواج التي تنصب علي الكثير وتأخذ منهم رسوم باهظة..سيشترك في الجمعية كل من يبحث عن عروس أو تبحث عن عريس,أو من لديه شريك حياته لكنه يفتقر للإمكانات..
سنعمل تباديل وتوافيق بين رغبات وطلبات ومتطلبات الزواج,لنزوج أكبر قدر ممكن من الشباب والفتايات من خلال:
- تمويل الجمعية من خلال وجود أرقام حساب لصالحها تقبل أموال الزكاة من القادرين لأن المساهمة في تزويج الشباب والفتايات عمل عظيم عليه قدر عظيم من الثواب,ولا مانع من الإشراف عليها حكومياً,حتي تضمن الحكومة أن التبرعات تصل لمن يحاتجها,وبالمرة نخفف الحمل من علي كاهلها
- المساهمة من الشباب الثري ورجال الأعمال والمستثمرين في مساعدة المحتاجين
- التنسيق بين الجمعية والدولة لتوفير الأرض اللازمة والتجمعات السكنية الملائمة للشباب

( وقت الحرب)
يقول المولي عز وجل في كتابه الكريم " وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة "
لذا فعلينا الاهتمام برياضات الدفاع عن النفس,وكذلك الرماية,وكمال الأجسام,حتي يكون لدينا شباب قوي قادر علي تحمل المسئولية,وقت السلم والحرب,وعلي الفتايات تعلم التمريض وطرق الإسعافات الأولية للمساهمة بطاقتهم وجهدهم وقت الحرب
.

( السياسة)
علينا المتابعة لكل الأحداث الجارية وفتح مجالات النقاش فيها مع من حولنا وبيننا البعض كشباب عربي يجب أن يكون ملم بكل ما يحدث حوله..
سنناقش قرارات القادة والحكومات,والمجالس المحلية والنيابية,ويجب أن نذهب لمن يمثلنا من أعضاء مجلسي الشعب والشوري ونعرض عليهم أفكارنا ومقترحاتنا,حتي تستشعر الحكومات نهضتنا الفكرية وتعمل لنا ألف حساب,وتعي جيداً أننا شعوب ذكية لا يمكن التلاعب بها..
علينا انتقاء وسائل الإعلام المناسبة التي تقدم الحقيقة العارية,بموضوعية ومصداقية..
سنرصد سلبيات وسائل الإعلام,ونفضح أي وسيلة إعلام تزيف في الحقائق..
سنتعلم لغات الأعداء حتي نتقي شرورهم,فلدينا ملايين الشباب الذين يتقنون العديد من اللغات,وحتما إذا ما ساهموا من خلال مجالس شبابية في تعليم أخوانهم ومعارفهم هذه اللغات التي يتقنوها,فسيوفروا الكثير من الأموال ويشجعوا معارفهم وأهلهم,بالإضافة إلي أن ذلك نوع من تمضية أوقات الفراغ في أعمال مفيدة..
أعلم أن كل ما سبق مجرد حلم..قد يري البعض أنه مبالغ فيه,إلا أنني مقتنع تماماً أن تحقيقه أمر وارد,قابل للتحقيق,فقط يحتاج الحماس والصبروالاجتهاد..
شاركوني الرأي..عبروا معي عما بداخلكم..بل أسخروا مني إن شئتم بشرط أن تضيفوا لسخريتكم حلم بديل,سيصنع منا رجال حقيقين..
فالواقع المؤلم يا أخواني أننا نتعرض لعملية سرقة علنية لأعز ما نملك..لأوقاتنا..أنظروا وتأملوا معي كيف يمضي اليوم منا دون أن نشعر به..فما أن نستيقظ حتي ننام,دون أن نكون قد فعلنا أي جديد..
ما بين الفضائيات,والقصص المبتذلة,والألغاز التافهة,وفضائح المشاهير,والمسلسلات الهابطة,والchating علي الأنترنت,والخروج للكافيه شوب والجلوس علي المقاهي يمر اليوم كالصاروخ,ونحن مازلنا علي أوضاعنا المخزية,والمهانة تحلق فوق رؤوسنا..
في إنتظار ردودكم وإضافاتكم..
في إنتظار نشر البريد الألكتروني للتعارف والتواصل في الخطوة الأولي نحو صناعة الرجل العربي الذي تحتاج إليه الأمة..
هيا بنا نبدأ في التنفيذ,متخذين من موقع بص وطل حجر الأساس..
هيا بنا إلي الأحلام..
إذا ما كنتم تعتبرون أن صناعة الرجولة مجرد حلم لا واقع ضروري الحدوث
.
شريف عبد الهادي



مالناش فيه

في ذكرياتنا إفيهات بارزة تختزن وتلخص مواقف شهيرة للغاية حدثت لنا أو أمامنا, سواء كان ضحكنا لها أو عليها أو منها, علي غرار " حقها ولا مش حقها- متعودة دايما- مفيش فايدة- غطيني وصوتي عليّ- الله جاب الله خد الله عليه العوض" وغيرها من الإفيهات التي تمثل ذاكرة أمة بأكملها,ومواقف متشابهة تمر علينا الفرد تلو الأخر, لكن حتما ما من إفيه – علي الأقل بالنسبة لي – أشهر من تلك الجملة التي ترددها كل الألسن في كل موقف,أو نقاش,رغم أنها تعقد أكثر مما تحل..
" ماليش فيه"
جملة يقولها الأبن لوالده,والمدير لمرؤسيه,الضابط للمتهم, والبائع للزبون,حتي رئيس التحرير أصبح يرددها علي المحررين!!
وعلي الرغم من أن كل ذلك أصبح شيء عادي ومألوف,إلا أن الأمر كان مختلفاً تماماً عندما رددها لي سواق الميكروباص في لهجة غاضبة خرجت أشبه بالصراخ..
لذا دعوني أقص عليكم حكايتي مع الزمان,أقصد يعني حكايتي مع الميكروباص,التي جعلتني أتنبه وأصل إلي أمور جديرة بالاهتمام والانتباه..
مثلي مثل أي مواطن (غلبان) أنتظرت علي محطة الأتوبيس ما يزيد عن الساعة, في لهيب الشمس الحارقة وقت الظهيرة, إنتظاراً لأي حاجة نركبها والسلام,والأحلام تتناقص وتتقلص في سرعة رهيبة..
من مجرد خيال جامح شطحت فيه وأنا أتخيل أتوبيس به مقاعد خاوية تنتظرني أنا و(شلة) الشعب المطحون المنتظر معي , فنصعد في أسلوب هاديء متحضر,ويقطع لنا التذاكر (عمو الكمسري) وعلي وجهه ابتسامة رقيقة,والأغرب أن التذكرة تكون (بربع جنيه),إلي أتوبيس به نفس المقاعد الخواية مع الاستغناء عن ابتسامة الكمسري ( من غير عمو ) والتذكرة تكون ب(نص جنيه ) لأتمني في النهاية أي أتوبيس متكدس بالبشر والتذكرة بجنيه,بس المهم أرجع بيتنا يا ناس..إلا أن حتي هذا التخيل ظل بعيد المنال,أكثر من ساعة,قبل أن يعود إلينا الأمل من جديد علي يد ذلك الميكروباص ( التويوتا ) الذي ظهر من بعيد به مقعدان فقط خاويين,وذلك السائق ينادي بصوته الجهوري " رمصيااااااااص.. رمصيااااااااص" قبل أن يتطوع ولاد الحلال ويرشدونا أنه يقصد ( رمسيس ) ,وعندها تحفز الجميع بمن فيهم ذلك الرجل العجوز وتلك المرأة الحامل,حتي الموزة ذات البادي والبنتاكور أخذت وضع الاستعداد,ومعهم بالمرة العبد لله .. وكالمعتاد في قاموس حياتنا اليومية استقر بنا المقام والجميع داخل الميكروباص,بغض النظر بقي عن النوزة اللي قعدت علي حجر الست الحامل,والرجل العجوز اللي قعد هو 3 رجالة علي كرسي واحد وحوالي 4,3 متشعبطين في الميكروباص بأيديهم وجسمهم كله برة في الهواء الطلق لأننا ببساطة شديدة!!
وطبعاً كلنا نحفظ باقي الموقف عن ظهر قلب..السائق يستمر في نباحه " رمصيااااااااص.. رمصيااااااااص" رغم أنه لا مكان لذبابة بيننا,والغريب أن هناك من يستجيب له ويجري بأقصي سرعته خلف الميكروباص ليلحق به,وهو الأمر الذي استفز الرجل العجوز بشدة فصاح في السائق " يا أسطي أنا مش عارف أتنفس حرام عليك..العربية أتملت علي آخرها" إلا أن الرد كان كالمعتاد جاهز في فم السائق,وكأنه كان منتظر من زمان وقرب يحمض,ولما صدق جت الفرصة عشان يخرج إذ قال السائق" أنا ما ضربتش حد علي أيده عشان يركب معايا.. ماليش فيه يا حاج"
بعدها بفترة طلبت منه (الموزة) أن يقف بالسيارة قرب إشارة روكسي, لكنه أكمل مسيرته,وكأن الأمر لا يعنيه,رغم تأكيدها له علي الوقوف الذي تحول إلي صراخ , أجاب عليه ببرودً " الظابط كان واقف يا أنسة" ليأتي عليها الدور في ذكر نفس الإفيه الشهير بعصبية شديدة " ماليش فيه"كل هذا يحدث والعبد لله بيموت من الغيظ وحرقة الدم,لكن لا مانع من بعد الصبر, و" عديها الناس لبعضيها " حتي صاح فينا السائق بصوته الكريه
" الأجرة يا حضرات" وعندما أخرج كل منا 75 قرشاً من جيبه,فوجئنا بالسائق يصرخ بعنف صارم " الأجرة بجنيه يا حضرات",وهنا كان لابد أن أخرج عن صمتي,وأصبح المتحدث الرسمي باسم السادة الركاب,وأنا أتسائل في استنكر " أزاي يعني يا أسطي..طول عمرنا بنركب ب 75 قرش..بتاع أيه يعني تاخد جنيه؟" فإذا بالرد جاهز سلفاً,وكأنه أيضاً كان ينتظر أن يناقشه أحد, ليخرج بسرعة قبل أن يحمض إذ قال " ماليش فيه..أبقي روح أسأل الحكومة " فسألته بعصبية شديدة " أسألها عن أيه عن جشعك وطمعك..خلوا عندكم رحمة بقي..وبعدين أنا صحفي علي فكرة ومش هسكت عن اللي بيحصل ده" وهنا شاركني الجميع الحماس والاندفاع ليخرجوا اللي في نفسهم وكأنني أقود مظاهرة عصماء ضد طاغية العصر, قبل أن يضغط السائق علي الفرامل فجأة صارخاً فينا
" البنزين سعره غلي يا بني أدمين وإحنا مش هندفع الفرق من جيبنا للشعب يا عم الصحفي.. أنا ماليش فيييييييه" ثم اكتست نبرته بالحزن وهو يقول " السكر غلي من 180 قرش لـ 3 جنيه في ظرف شهور قليلة..حد اتكلم..حد فتح بقه؟" فتابع الرجل العجوز
" وبيقولوا لسه احتمال يغلي كمان ويوصل لـ 7 جنيه يابني" وبدأت الدفة تتحول عليّ إذ قالت أمرأة عجوز " يعني هي جت علي السكر والبنزين بس؟ ما عندك الخضار والفاكهة,واللحمة,وحتي الفراخ اللي جالها أنفلونزا غليت عندنا والبيض كمان غلي علي حسها ووصلت البيضة ل 75 قرش ..ده علي أيامنا ال75 قرش دول كانوا يفتحوا بيت" بينما قالت السيدة الحامل " حتي العيش أبو شلن اللي قالوا أنه مدعم بقي يخلص في الأفران قبل ما يتعمل,ولو لحقنا رغيفين تلاتة بالعافية يطلعوا صغيرين,ومتبهدلين بالتراب والمسامير كأنهم اتاكلوا قبل كده,وأترموا في الزبالة" ثم اشترك معنا موظف يحمل بطيخة في يده,وقال في غيظ " ده حتي أسعار الدروس الخصوصية غليت,وبقينا مش ملاحقين علي مصاريف العيال "
فوجدتني رغم عني أسرح بخيالي بعيداً عن الميكروباص وما يقال فيه وأنا استرجع ما قرأت وما درست عندما بدء الرئيس السادات مرحلة التحول من الرأسمالية المخططة إلى رأسمالية السوق المفتوح ,وبشر المصريين بأنهار السمن والعسل وانتهاء عصر الجمعيات التعاونية الاستهلاكية وبطاقات التموين رمز الشيوعية المقيته ووصف أحمد فؤاد نجم عصر الانفتاح " بأن التليفزيون هيلوّن ( اى يتحول من نظام الأبيض والأسود إلى الألوان ) والجمعيات تتكون ( مثل جمعيات رجال الأعمال ) والعربيات هتموّن بدل البنزين برفان ( دليل الرفاهية ) حتي وصل بنا الحال إلي أن قذف المصريين ببطاقاتهم التموينية إلى الدواليب لأننا وبفضل الجهود الحكومية انتهينا من ظلمات عصر البطاقات التموينية وطوابير الجمعيات الاستهلاكية وانتقلنا إلى بهجة عصر السوبر ماركت الذى تباع فيه كل السلع ولكن بأسعار تفوق طاقة الملايين من المصريين !!
ثم جاءت الحكومات الحالية واعتبرت أن الانفتاح كان سداح مداح وهو يحتاج إلى ترشيد وإننا بحاجة إلى إصلاح اقتصادي للتوجه الرأسمالي نحو اقتصاد السوق وسلمت الحكومة القيادة الاقتصادية لصندوق النقد الدولى والبنك الدولى وراحت الحكومات المتعاقبة تنفذ توصيات المنظمات الدولية,حتي نصل لبر الأمان, فتم بيع القطاع العام وتصفيته وتم تعويم سعر الصرف للجنيه المصري وتخلت الحكومة عن تعيين الخريجين ولجأت إلى الاقتراض من الخارج والداخل لتمويل مشروعات البنية الأساسية التى تجاوزت قيمتها 250 مليار جنيه.وتواكب مع الإصلاح دعوات لإلغاء الدعم السلعى وتقليص المبالغ المخصصة له في الموازنة العامة وقالوا لنا " ما تخافوش يا جماعة..كله تمام..مصر بخير" ثم بثوا في أنفسنا الطمأنينة عندما أكدوا أن محدودي الدخل سيتضررون في المدى القصيرفقط ولكن السوق سيتوازن من تلقاء نفسه وتتحسن أوضاعهم على المدى الطويل و تمت الخصخصة وعام الجنيه المصري لغاية ما غرق وتحولت الصحة والتعليم إلى سلع لايتعامل معها إلا من يملك الفلوس فقط وانتشرت الدروس الخصوصية والجامعات الأهلية والمستشفيات الخاصة وتقلصت مخصصات الدعم واغلقت العديد من المجمعات الاستهلاكية,وانتهي الأمر بطرد المذيعة نيرفانا من ( البيت بيتك ) عندما قالت أن هناك رسالة وصلتها تقول أن البنزين سعره هيغلي,وتم التشويش علي الأمر,وفي النهاية طلع كلامها صح,مما يدل إن في ناس عندنا في بلدنا بتعرف بواطن الأمور,وتعرف القرارات قبل عامة الشعب بفترة كبيرة , و...
" ما ترد علينا يا عم الصحفي .. فين الصحافة قصاد اللي بيحصل فينا ده؟ ما حدش بيكتب ليه؟ " لأجد نفسي أهرش رأسي ( لأني مش لاقي حاجة تانية أعملها) قبل أن تنتصب قامتي في شموخ وأصيح بشجاعة بالغة " علي جنب يا أسطي " وما أن خرجت من الميكروباص والأعين كلها تحملق في وجهي,وجدت لساني يردد رغماً عني بهمس خافت" ماليش فيه"

صحفيين للبيع

زى ما قال الكاتب الكبير فهمى هويدى .. الصحافة مليانة بصحفيين للبيع

تفتكر العيب علي مين؟؟
علي الصحفي و لا علي مهنة الصحافة نفسها اللي بقت ما تأكلش عيش؟ ..
خلينا نعترف دلوقت إن حال الصحفيين ما يسرش عدو و لا حبيب, خصوصا لو كنت صحفي كل مهمتك تجمع المعلومات و يطلع عينك عشان توصل لخبر جديد و يوصل مرتبك في حدود 700, 800 جنيه ضايع أكتر من تلات تربعهم فى الاتصالات والمواصلات و تلاقي زميلك مندوب الإعلانات اللي بيدخل علي مسئولين الدعاية و الإعلان في الشركات و يقعد في التكييف و يشرب العصير و يقنعهم بالإعلان اللي بيدفعوا فيه الشيء الفلاني و ياخد نسبته اللي بتوصل ل20 أو 30 % و يوصل دخله الشهري لحدود 20 , 30 ألف جنيه!!
يمكن ده اللي خلي الصحفي يقتنع بسبوبة الإعلانات اللي بتأكل بقلاوة من غير تعب و لا مجهود , فتحولت معظم المقالات و الموضوعات التحريرية لإعلانات صريحة يقع ضحيتها القاريء العادي اللي بيقري الخبر أو المقال أو الموضوع و يفتكر إن اسم السلعة ده شيء رسمي موثوق فيه فيقبل عليها بغض النظر إن كانت تستاهل و لا لأ, بس كل ده مش مهم , المهم إن الصحفي يهبرله هبرة محترمة, عشان كده كان لازم وقفة مع كبار الصحفيين اللي نزلنا دردشنا معاهم و عرفنا منهم رأيهم في هذه الظاهرة اللي مش و لا بد..
نزلنا جولة في أحد المؤسسات القومية و اتكلمنا مع زمايلنا الصحفيين اللي طبعا ما ينفعش نكتب اسمائهم عشان ما نقطعش عيشهم, خصوصا إنهم قالوا إن أحد رؤساء التحرير قاللهم بالفم المليان " الصحفي اللي مش هيجيب إعلان مع موضوعه مش هنشرله الموضوع" و رئيسة تحرير تانية مرة دخلت الاجتماع زعلانة و مكشرة و قالت للمحررين " المجلة مبقتش تجيب فلوس, عايزاكوا تنزلوا تجيبوا إعلانات بأي شكل من الأشكال و اللي مش هيجيب إعلانات هيتعاقب" و طبعا عرفنا منهم إن فيه صحفيين كتير سابوا الصحافة و اشتغلوا في الإعلانات عشان المكسب رغم إن نقابة الصحفيين بتمنع ده و بتعاقب عليه لكن للأسف القانون لا يطبق في معظم الأحوال, أما أستاذ مصطفي بكري رئيس تحرير جريدة الأسبوع قال " عيب أوي علي الصحفي إنه يخلط بين الإعلان و العلام و يخدع القاريء اللي بيثق فيه عشان الفلوس مهما كان المبلغ , و لو المحرر حسبها كويس هيعرف إنه لو شد حيله في الصحافة ربنا هيوفقه و هيحصل علي مبلغ كويس , و حتي لو مش نفس مكسب الإعلانات كفاية عليه مميزات تانية زي إنه بيكون محبوب من قرائه و ليه اسمه و سمعته و أجره عند ربنا علي كل كلمة حق بيقولها " أما أستاذ مجدي الجلاد رئيس تحرير المصري اليوم قال " في فجوة بين المحرر الصحفي الذي يتقاضي مبلغ مالي و بين مندوب الإعلانات الذي يصل دخله إلي الافات عشان كده بيلجأ الصحفيين للتدليس علي القاريء بخلط الإعلان بالمادة التحريرية فيتقبلها القاريء كأنها معلومة موثوق فيها , و الصحفي في هذه الحالة يمتهن كرامته و يقدم تنازلات عديدة بذهابه إلي مديرين الشركات ليأخذ منهم إعلانات فينظرون له نظرة خالية من الإحترام و يري دكتور كمال القاضي استاذ الدعاية بقسم الإعلام بجامعة حلوان أن الاعلان اصبح شرلا بد منه لاستمرار الصحيفه في الصدور وضمان بقائها لأن الاعلان من الممكن ان يؤثرسلبا على المضمون الصحفي والحياد الصحفي ويطغى على اخلاقيات المهنه بحيث قد تضطر بعض الصحف الى عدم مهاجمة جهات او شركات او هيئات بسبب الاعلان الصحفي
ولكن هذا الامر غير مقتصر على الصحافة المصريه فقط بل هو منتشر على مستوى صحف العالم ولن تستطيع الصحف التخلص من سطوة الاعلان بشكل قاطع ؛وتزداد الامور خطورة عندما يتحول الصحفي الى كاتب ومعلن لجهة ما بشكل تحريري ومحتوى اعلاني مقابل اموال او هدايا او سفر لاى جهة في العالم على حساب تلك الجهة, ده غير مندوبين الصحف في الوزارات زي مثلا وزارة السياحة و الثقافة و غيرهم من الوزارات و مهمة المندوبين إنهم يجيبوا أخبار هذه الوزارات لكن اللي بيحصل هو العكس, و بقت الوزارات هي اللي مشغلاهم مندوبين ليها في الصحف و بتحددلهم الأخبار الحلوة اللي يكتبوها و خصوصا أخبار المسئولين الكبار و الشخصيات المهم في مقابل أجر مادي يتقاضوه من هذه الوزارات
و يقول الصحفي صلاح عيسي " ان ما يحدث لدي الصحفيين مندوبين الوزارات كارثة حقيقة ..فرغم ان قانون تنظيم الصحافة رقم 96 لسنة 1996 يحظر علي الصحفي العمل في الإعلانات أو جلبها أو تحديدها أو كتابة أي موضوعات تحريرية يتقاضي عليها الصحفي اجرا إلا أن هناك خطا فظيع يحدث في مهنة الصحافة حيث ان هناك مدرسة في الصحافة منذ عدة سنوات تعتبر الصحفي الذي يعمل في جلب الإعلانات في الصحيفة رجلا محبا للصحيفة و للمهنة و من هنا وجدنا صحفيين يعملون مندوبين للوزارات في الصحف بدلا من أن يكونوا مندوبين للصحف في الوزارات و من هنا ظهرت المقالات الإعلانية و الصفحات المتخصصة التي أري إنها كارثة لأنها تسببت في وجود صحفيين بلا ضميرر .. كذلك الحال بالنسبة لوزارة الثقافة التي ترسل كل شهر مظروف به مرتب ثابت لبعض المندوبين في الصحف المسئولين عن متابعة أخبارها, مقابل نشر أخبار جيدة عن الوزارة و تحسين صورتها, و نفس الحال كان يحدث في وزارة السياحة.

الإثنين، ٥ مارس، ٢٠٠٧

فبركة



المقالة الافتتاحية يا جدعان


كل ما أفتكر كلام عادل إمام فى ذلك المشهد العبقرى فى فيلم عمارة يعقوبيان لما قالت له هند صبرى بقلق وتوتر وطى صوتك يا باشا الناس بتبص علينا " فيرد عليها بعصبية وحرقة ( أجزم أنها خرجت من القلب وكأنها بلسان عادل إمام نفسه وشخصيته الحقيقية ) عندما صرخ وقال" يبصوا عليا أنا ليه.. يبصوا ع العماير اللى كانت أحسن من عمارات أوربا ..دلوقت بقت مزابل من فوق ومن تحت بقت مسخ..إحنا فى زمن المسخ" عندها اشتعلت صالة العرض بالتصفيق الحار " رغم تفاوت المستوى الثقافى والاخلاقى للجمهور , ورغم إن منهم اللى ما يعرفش يعنى أيه كلمة " مسخ " من أساسه،لكن اللى بيخرج من القلب بيوصل للقلب على طول،ورغم إن فى ناس كتير مش عارفة يعنى أيه " مسخ " لكن على الأقل حاسين بيها على أرض الواقع المخصية ..
فعلا إحنا فى زمن المسخ..زمن الفبركة..زمن الحوارات والحوارتجية..وبما إن العبد لله "واحد من الناس زى كل الناس .. ناس عايشة بتجرى وشقيانة وآهى عايشة وخلاص..مستورة مادام بابنا علينا مقفول بالترباس "
وبما إن العبد لله مشروع صحفى فى زمن مفيهوش صحافة،ومعد فى التليفزيون اللى بقت أكتر حاجة تفدنا فيه وتوصل رسالة إعلامية هادفة هى أفلام الكارتون ..
قررت أفبرك على حضراتكم واقول كل اللى فى نفسى ونفسكم ..
مع فارق بسيط جدا ..
انى هفبرك بعلمكم ومزاجكم واسيب الكل يفبرك براحته ويقول كل اللى على كيفه وانا واثق اننا هنستفاد ونتعلم من الفبركة..لانها فبركة واقعية !!
فبركة خارجة من انسان طول عمره بيفبرك ( غصب عنه ) بعد أن أكتشفت إن الفبركة هى الشيء الوحيد اللى بنعمله بضمير!!
اوعدكم انى مش هفبرك عليكم واخدعكم بحجة إن الإعلام رسالة مقدسة،وإن المضمون لازم يكون مفيد ومهم,وعلى حس الرسالة المقدسة أفضل أحط وأرص كام كلمة مجعلصة على كام احصائية مضروبة من باحث ضرب البيانات وهو قاعد ع القهوة من غير ما ينزل للمبحوثين ويسألهم بصدق,وفى الآخر يطلع احصائية خايبانة تضلل الناس, وافضل ارغى واعيد وازيد فى كلام فارغ وشعارات قديمة الناس خلاص حفظتها،وبقت تكررها على سبيل إنها نكتة ، أو إفيه !!
اوعدكم انى مش هدس السم فى العسل عشان اضلل الناس مش لأنى عندى ضمير،وأمانة ، لكن لأن الناس خلاص مبقتش عبيطة,والعيل الصغير بقى عارف " الكفت " زى ما بيقولوا , واللى يفكر يضحك ع الناس ويشتغلهم , بقوا يشتغلوه ويعملوا نفسهم مقتنعين ومصدقين , ويفضلوا يضحكوا فى سرهم وعلانيتهم ، ويفضل هو الوحيد اللى عبيط !!
أوعدكم إنى مش هطبل وأزغرت للحكومة ، وسياساتها الحكيمة , وقراراتها الرصينة ، وأبشركم ببشرى لن تتحقق,ونبؤات لن تهبط يوماً من السماء على أرض الواقع .
كل اللى هعمله إنى هفبرك عليكم,واشتغلكم .. بس بمزاجكم بدل ما غيرى بيفبرك علينا ويتشغلنا غصب عنا..ما هى فبركة بفبركة بقى, ويانا يا القراء فى أم المدونة دى بقى ..